سياسة

“الاحتلال التركي يهدف للنيل من إرادة المرأة والقضاء على وجودها”

 أكدت رئيسة هيئة المرأة في إقليم الفرات فرياز بركل على أن الدولة التركية تهاب من قوة وإرادة المرأة الحرة المنظمة لذا تعمد إلى استهدافها للقضاء على وجودها، مشيرة إلى أن المرأة بعد تحقيقها للعديد من الإنجازات مستمرة في نضالها من أجل الوصول إلى الحرية.

تحاول الدولة التركية استهداف المرأة الكردية بكافة أساليب القمع والإجرام، وترتكب بحقها جرائم منافية  للقوانين الإنسانية والحقوقية، وتسعى تركيا من خلال جرائمها للقضاء على وجود المرأة وإرادتها الحرة، بعد أن حققت إنتصارات كبيرة في الحياة وتمكنت من المشاركة في كافة المجالات العملية وتطورت من خلالها. وكل الجرائم التركية تُرتكب وسط صمت دولي مخزي.

وفي هذا السياق تحدثت رئيسة هيئة المرأة لإقليم الفرات فرياز بركل” عانت المرأة العديد من ضغوطات عبر التاريخ، وكان لها تأثير مباشر على نفسيتها، وإبان النظام البعثي كانت مقيدة من ناحية المجتمع والعمل، إذ كان المجتمع يسيربحسب نظام الدولة، ويتقرب من المرأة على هذا الأساس، وفي دساتير الدولة وجود المرأة وحقوقها تتم طرحها ضمن شعارات كتابية فقط، وعلى أرض الواقع لم يتم تطبيقها، وظلت معاناة المرأة في سوريا مستمرة خلال الأزمة السورية وبعد سيطرة مرتزقة الجيش الحر وداعش وزادت الضغوطات على المرأة بشكل أكبر”.

وحاولت جميع المرتزقة خلال الأزمة السورية أن تنفذ سياستها على المرأة وكانت تحاول أن تسيرها وفق أحكامها وتقضي على وجودها، وهذه المرتزقة تجري أحكامها بحسب ذهنيتها الذكورية الرافضة للمرأة، وأثناء وجود داعش كان يفرض أحكامه الظالمة على المرأة باسم الدين، وكان هدفه القضاء عليها.

وواصلت فرياز حديثها” بعد ثورة الـ19 من تموز تغير وضع المرأة كثيراً، وانقلبت كافة الموازيين الحياتية، وبدأت المرأة تبحث عن حريتها وحقوقها، خلال نظام جديد في مناطق روج آفا نظام يضمن حماية حقوق كافة المكونات في المجتمع،  ويضمن العدالة والمساواة ويعطي المرأة حقوقها، وإذا قارنا المرحلة التي بدأت بها الثورة في الدول وثورة روج آفا نلاحظ بأن النساء اللواتي شاركن في الثورات ضد الأنظمة في جميع الدول تراجعن في ثورتهن وعدن إلى منازلهن، لكن المرأة في روج آفا لم تستسلم واستمرت في المقاومة والكفاح من أجل الحرية دون أي تراجع، وبعد أن حققت النصر استطاعت أن تبني لنفسها أساس متين داخل الحياة والعمل، وطورت ذاتها وعملت في مختلف الأصعدة بكل إرادة وأثبتت جدارتها وتكون القيادية في المجتمع”.

وكانت ثورة المرأة في روج آفا منبع لثورة المجتمع،  وحققت المرأة  العديد من المكتسبات خلال الثورة, إذ تم تأسيس نظام خاص بالمرأة وإصدار قوانين المرأة وغيرها, وأصبحت تعمل كرئيسة مشتركة في جميع المجالات، وسعت المرأة بكل إرادة في تنمية تلك المكتسبات الهامة والمحافظة عليها بشتى الوسائل.

وبينت فرياز أن الإنتصارات التي وصلت إليها المرأة هي نضالها وقوتها وعزيمتها للوصول إلى أهدافها ، وقوة المرأة وتنظيمها جعلت الدولة التركية تهاجمها بكافة الطرق والوسائل اللاأخلاقية للقضاء على وجودها لأنها تهاب من المرأة الحرة، وترتكب منذ بداية حربها على عفرين جرائم ضد المرأة وممارسات لاإنسانية من اعتقال, اغتصاب, وسجن وتعذيب وغيرها من الانتهاكات, وخلال الهجوم التركي على مناطق شمال وشرق سوريا استهدف المرتزقة السياسية هفرين خلف، واستهدفت طائرات الاحتلال منذ فترة منزلاً لأحد المدنيين وارتكبت مجزرة بحق الشهيدة زهرة بركل ورفيقاتها.

وقصفت طائرات الاحتلال التركي بتاريخ الـ23 من شهر حزيران الفائت أحد منازل المدنيين في قرية حلنج التابعة لكوباني, وعلى إثرها استشهدت عضوة منسقية مؤتمر ستار في إقليم الفرات زهرة بركل ,وعضوة مؤتمر ستار هبون ملا خليل, والأم أمينة ويسي صاحبة المنزل المستهدف.

وأفصحت فرياز بأن كل الجرائم التركية ضد المرأة هدفها ترهيب المرأة وتحييدها عن نضالها ومقاومتها، وهي تحاول بث الرعب والخوف في نفوس النساء وإضعافها, لكن النساء بعد المرحلة التي وصلن إليها من العلم والمعرفة عن طريق التدريب المستمر، لن يتراجعن قيد أنملة عن نضالهن وأهدافهن في التحرر, وبنضال وقوة المرأة الحرة ستفشل سياسات الدول الاحتلالية.

ولازالت الدولة الروسية صامتة حيال الجرائم التركية، وكانت قد عاهدت منذ مجيئها على حماية أمن واستقرار المنطقة، وبعد المجزرة التي ارتكبتها في قرية حلنج بادرت مجموعة من النساء بالتوجه إلى النقطة الروسية في كوباني، للنقاش حول العدوان التركي وجرائمه على النساء، ورفضت روسيا استقبال الوفد.

واسترسلت فرياز قائلة:” الصمت الدولي على جرائم الاحتلال التركي يدل بأن الدول  هي من تفسح المجال لتركيا بالاستمرار في جرائمها، وأنها على دراية بجرائم تركيا ولا تزال صامتة من أجل مصالحها مع تركيا، وصمت روسيا والدول الأخرى يشرعن لتركيا الاستمرار في جرائمها واستهدافها للشعب الكردي وخاصة المرأة الكردية”.

وفي ختام حديثها هنأت فرياز اقتراب الذكرى السنوية لثورة روج آفا الـ 19 من تموز على كل نساء العالم، مشيرة إلى أن هذه الثورة تنادي بحقوق كافة النساء، ودعت كافة النساء للتضامن والوقوف يداً واحدة في وجه الاحتلال وانتهاكاته المستمرة للحفاظ على كيان ووجود المرأة وحماية حقوقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق