بيانات و نشاطات

“مكانة المرأة قبل وبعد الإسلام” عنوان محاضرة في قامشلو

نظّمت رابطة المرأة المثقفة محاضرة بعنوان “مكانة المرأة قبل وبعد الإسلام”، أقيمت في مديرية الثقافة بمدينة قامشلو.

ألقيت المحاضرة بحضور العضوات في المؤسسات المدنية والهيئات في الإدارة الذاتية، وعضوات مؤتمر ستار ورابطة المرأة المثقفة الحرة، والأحزاب السياسية، من قبل الإدارية في المؤسسة الدينية للمرأة المسلمة بقامشلو، هبة الله دبليز.

ولفتت هبة الله في بداية حديثها إلى مكانة المرأة وأهميتها في الحياة وقالت: “المرأة نصف المجتمع، وبصلاحها يصلح المجتمع، فهي الأم المربية، والزوجة الصالحة، لها حقوق وواجبات، للمرأة عبر العصور والحضارات المختلفة مكانة متفاوتة بل وأحياناً متناقضة حيث كانت النظرة إلى المرأة قد تأرجحت من اعتبارها كائناً لا روح له، أشبه بالأشياء منه بالأحياء، إلى عدها شيطاناً يوحي بالشرور والخطيئة، إلى عدها السيدة والحاكمة في أقدار المجتمع، والعاملة التي عليها أن تكافح وتشقى وتحمل وتضع وتربي وتقوم على أمور المنزل وراحة الزوج، إلى النظر إليها  كصورة جميلة، حتى إنها كانت تُستغل  للإغواء والدعاية .

المرأة في التوراة قديماً

وبينّت هبة الله أن المرأة في الإنجيل قديماً كانت المسؤولة عن شقاء الجنس البشري لأنها استجابت لوسوسة الشيطان، وأكلت التفاحة من الشجرة المحرمة وأعطت لزوجها، فأكل منها هو الآخر وبذلك تسببت في هبوطهم من النعيم الى الجحيم.

وعن مكانة المرأة في الإسلام أوضحت هبة الله أنه مع ظهور الإسلام وانتشار تعاليمه السامية دخلت حياة المرأة مرحلة جديدة بعيدة كل البعد عما سبقها، في هذه المرحلة أصبحت المرأة مستقلة ومتمتعة بكل حقوقها الفردية والاجتماعية والإنسانية، وقد اعتبر الإسلام المرأة كالرجل، وأن الجنسين قادران على انتهاج طريق الإسلام للوصول إلى الكمال المعنوي والمادي لبلوغ الحياة الطيبة كما ورد في الآية الشريفة (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُون)، ورأى ان المرأة كالرجل إنسان مستقل حر، كقوله تعالى في القرآن الكريم: ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ )

ونوهت هبة الله  إلى أن واقع الإسلام الحالي وليس الاسلام الحقيقي أبعد المرأة عن حركة الحياة ، وأهملها وحصرها في دائرة حاجة الرجل، موضحة ان المشكلة في التراكمات التاريخية التي أفقدت المرأة ثقتها بنفسها وجعلتها تستلم لتك الأقاويل والاتهامات.

وفي ختام المحاضرة قالت هبة الله دبليز “نصل إلى أن المرأة التي نريدها هي المرأة المتحررة المتمتعة بكافة حقوقها المدافعة عنها والمتمسكة بها، التي تسعى إلى حفظ كرامتها لأن كرامة المرأة من كرامة المجتمع، وبذلك نساهم في صياغة مجتمع الحرية والعدل والمساواة الذي هو حلم كل إنسان”.

والجدير بالذكر أن رابطة المرأة المثقفة تعقد سلسلة محاضرات بعناوين مختلفة عن المرأة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق