سياسة

بيريفان حسن: زهرة تركت بصمة مميزة في تنظيم المرأة

 بينت بيريفان حسن أن استهداف الاحتلال التركي لزهرة ورفيقاتها يؤكد عدائه لإرادة المرأة الحرة، وسعيه للنيل من تنظيمها ووجودها، إذ كافحت زهرة من أجل حياة حرة ديمقراطية لمجتمعها وتركت بصمة مميزة في تنظيم المرأة. وعاهدت الشهيدات بالسير على خطاهن والمحافظة على القيم والمبادئ حتى الوصول إلى الحرية.

استطاعت الشهيدة زهرة بركل عضوة منسقية مؤتمر ستار أخذ مكانها في كافة ساحات الحياة العملية والاجتماعية، وكانت تربطها علاقة وطيدة مع رفيقتها بيريفان حسن التي كانت من الصديقات المقربات لها، وكانت تجمعهما أهداف مشتركة، وبعد ثورة روج آفا عملتا معاً في عدة مؤسسات، وكان هدفهن تحرير المرأة وتنظيمها في المجتمع .

وفي هذا السياق تحدثت بيريفان حسن وقالت:” الاستهداف الأخير الذي قامت به الدولة التركية على قرية حلنج وأدى لاستشهاد زهرة ورفيقاتها يؤكد عداء الاحتلال التركي للمرأة الحرة، وقد ارتكبت مرتزقة تركيا جرائم كثيرة بحق النساء في عفرين منذ احتلالها، واستهدفوا أيضاً  السياسية هفرين خلف والأم عقيدة، وهذا يبين تركيا هدفها النيل من إرادة المرأة الحرة والمنظمة، والتي تناضل وتقاوم من أجل الوصول إلى الحرية وذلك من خلال دورها التنظيمي والريادي في المجتمع”.

ونوهت بيريفان قائلة:” استهداف الاحتلال التركي للنساء دليل على حقده الدفين وخوفه من قوة وإدارة النساء وتنظيمهن, ودليل على عدم قبول الأنظمة السلطوية للنظام الديمقراطي والذي تكون فيه المرأة الطليعية, والشهيدات الثلاث كن من الطليعيات في ترسيخ النظام الديمقراطي في المجتمع”.

وعن الصداقة التي تجمعها مع زهرة بركل تطرقت بيريفان مشيرة” زهرة كانت صديقتي منذ الصغر وهي جارتي في نفس الحي، وتنتمي لعائلة وطنية وكانت تسعى دائماً حماية قيم المجتمع الوطنية، وعبر مسيرتها العملية استطاعت أن تترك بصمة تاريخية في كافة المجالات التي خاضتها، وعندما كنا نجتمع معاً كان تركيزنا على عملنا، وكان هدفها تحرير المرأة والمجتمع، وكانت تتوجه لأي عمل يُطلب منها، وتطمح للتقدم من خلالها وتطوير ذاتها”.

درست زهرة في جامعة حلب قسم الحقوق، وعملت كمعلمة لسنوات، ونتيجة الظروف المادية الصعبة لعائلتها لم تتمكن من مواصلة دراستها.

وبعد ثورة 19 تموز عملت بيريفان وزهرة ضمن مؤسسات المرأة، لتتمكنا من بناء شخصية حرة خاصة بهما، والمساهمة بتنظيم النساء في المجتمع، ثم انضمتا للعمل في الهلال الأحمر الكردي، وبعد تأسيس الإدارة الذاتية انتقلا إلى ديوان المجلس الديمقراطي، وبعد عدة اجتماعات عملية أصبحت زهرة رئيسة مشتركة لبلدية الشعب في كوباني عام 2017.

وبينت بيريفان  موضحة ” بعد عقد الكونفراس العام لمؤتمر ستار في مدينة كوباني عام 2018م، وتم انتخابها كمنسقية لمؤتمر ستار في إقليم الفرات، وحملت على عاتقها تنظيم النساء من كافة المكونات في المجتمع، وساهمت بإبراز دورهن الاجتماعي والمهني، وكانت تسعى جاهدة لتأهيلهن فكرياً وجمعهن تحت جناح مؤتمر ستار، كما ساهمت بزيارة الآلاف من النساء في كافة مناطق إقليم الفرات لتعريفهن على نظام مؤتمر ستار ومساعدتهن على تحرير أنفسهن”.

وأسترسلت بيريفان قائلة:” لازال صوت ضحكة زهرة تحيا في مسامعنا وقلوبنا، لذلك نحن نستمد القوة من شهادتها، برغم من أننا نتألم على فراقها، إلا أن هذا لن يمنعنا الاستمرار في مواصلة طريقها، وسنعمل على إحياء روح المقاومة في المجتمع بشكل أكبر، وهناك مقولات كانت الشهيدة زهرة ترددها دائماً وهي “أن حرية المرأة التي نتحدث عنها ليست سوى رائحة طفيفة من الحرية الحقيقية، ويجب العمل بشكل أوسع لنستطيع كسب حرية المرأة وحرية شعبنا”، ” إذا أرادت المرأة أن تكون قدوة للمجتمع يجب عليها أولاً تطوير ذاتها وشخصيتها”.

وتأثرت بيريفان  كثيراً بشهادة زهرة ورحيلها بعد أن كانت دائماً إلى جانبها وكانت سنداً لها في الحياة منذ أن فقدت كل أفراد عائلتها في مجزرة كوباني، إذ كان وجودها يعوضها عن غيابهم ، وقد تم استهداف زهرة  بالتزامن مع ذكرى مجزرة كوباني مماأثر هذا الحدث على نفسية بيريفان بشكل مضاعف.

وأشارت  بيريفان التقينا  منذ عام أنا وزهرة، هفرين خلف خلال دورة تدريبية، وكانت هذه الدورة فرصة هامة بالنسبة لي، لأنها ساهمت بتقريبنا من بعضنا بشكل أكبر، وكنا نتبادل وجهات النظر فيما بيننا ونناقش في خطط العمل المستقبلية والبحث في تطويرها وترسيخ دور المرأة في المجتمع، وكل واحدة منا كانت تطرح رأيها بحسب المجال الذي تمارسه.

وفي ختام حديثها عاهدت بيريفان رفيقتها زهرة وكافة الشهيدات بالسير على خطاهن من أجل تحقيق أحلامهن، والمحافظة على جميع القيم التي خلفها الشهداء، ومواصلة مسيرة النضال نحو طريق الحرية، حتى الوصول لأهداف حرة ديمقراطية، ودعت كافة نساء العالم للخروج إلى الساحات والانتفاضة في وجه الاحتلال التركي ورفض جرائمه بحق المرأة.

وقصفت طائرات الاحتلال التركي المسيرة في 23من شهر حزيران أحد منازل المدنيين في قرية حلنج وأدى القصف لإستشهاد عضوة منسقية مؤتمر ستار لإقليم الفرات زهرة بركل، وعضوة  مؤتمر ستار هبون ملاخليل وصاحبة المنزل الأم أمينة ويسي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق