دراسات وابحاث

زينب جلاليان مثال المرأة المناضلة ضد الظلم

زينب جلاليان معتقلة سياسية كردية حكمت عليها السلطات الايرانية بالسجن المؤبد، ورغم إصابتها بفيروس كورونا المتسجد وأضرابها عن الطعام وتدهور صحتها، الا ان السلطات لم تسمح لها بتلقي العلاج.


ولدت زينب جلاليان عام 1986 في قرية ديما قيشلاخ التابعة لمدينة ماكو في شرق كردستان، تحت كنف عائلة تعرضت كثيراً لمضايقات كثيرة من قبل النظام الإيراني.

زينب جلاليان رفضت كل أنواع الظلم والاضطهاد بحق الشعب الكردي، وعندما دخلت إلى المدرسة لم تتحمل الظلم فتركت التعليم في ظل حكم النظام الإيراني.

وتقبع زينب جلاليان في السجن، منذ 13 عاماً ، بموجب قرار المحكمة الايرانية بعد التخفيف من الاعدام الى السجن المؤبد. وقد تدهورت صحتها بشكل كبير جراء إصابتها بفيروس كورونا المستجد.

زينب جلاليان بمقاومتها في سجون الفاشية الإيرانية أصبحت رمزاً للمرأة الكردية المناضلة في شرق كردستان وصوت المرأة الحرة.

عندما كانت زينب في العاشرة من عمرها، تركت عائلتها ،تحت ضغط العادات والتقاليد المجتمعية البالية الممارسة تجاه المرأة، وجعلت زينب من مدينة ماكو منطلقاً لمسيرتها الجديدة، وتعرفت فيما بعد على حركة التحرر الكردستانية وتعلمت القراءة والكتابة والتاريخ و الكثير من المعلومات التي كانت بحاجة لها للسير على الدرب الذي اختارته، فعادت مرة ثانية إلى مدينة ماكو في شرق كردستان لتكمل مسيرتها النضالية.

ولم تحمل زينب السلاح ابداً، واصبحت ناشطة في عدة مجالات اجتماعية وثقافية وفنية، واعتقلت في عام 2007 في مدينة كرماشان من قبل الاستخبارات(الاطلاعات) الإيرانية.

وفي عام 2009 تم محاكمتها بتهمة “محاربة الله ورسوله” دون السماح لها بتوكيل محام لها، وحكمت عليها بالإعدام وقتها، ثم طلبت زينب رؤية والديها، لكن المدعي العام لم يسمح بذلك، وبعدها تم استئناف محاكمتها، وخففت عقوبتها إلى السجن المؤبد مع الأعمال الشاقة.

تتعرض زينب للتعذيب والضغوطات في السجن، وبعد إصابتها بفيروس كورونا المستجد تدهورت صحتها، وتم نقلها إلى المشفى مؤخراً ثم تم إعادتها مرة ثانية إلى السجن، رغم أن الاطباء أكدوا على ضرورة مواصلة العلاج في المشفى نظراً لحالتها الخطرة.

وأعلنت زينب جلاليان الى جانب المعتقلة سهيلة حجابي إضراباً عن الطعام، ما لم يتم إعادتها إلى السجن السابق في اورمية بشرق كردستان.

وبعد إعلان جلاليان إصابتها بفيروس كورونا ووجود خطر على حياتها، أطلقت مجموعة من الناشطات حملة جمع تواقيع دعماً لها على المستوى الدولي تحت شعار “الحرية لزينب جلاليان”، وشارك فيها 500 شخص من مختلف شرائح المجتمع.

واكدت زينب جلاليان في العديد من رسائلها على مواصلة مقاومتها ونضالها في وجه السياسات الإيرانية بحق الشعب الكردي، وقالت في أحدى رسائلها أن “طعم الموت والالم في سبيل الحرية حلو بالنسبة لي، ولا قوة تسطيع سد طريقي صوب الحرية، و سأواصل مسيرتي النضالية حتى تحقيق الحرية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق