بيانات و نشاطات

بيان مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا

بيان الى الرأي العام :
ان صدور البيان الختامي لقمة استانا السادسة في اكثر مراحل الازمة السورية حرجا واكبرها وطأً على الشعب السوري الذي اثقل قانون قيصر ما تبقى من كاهله ويعد تصعيدا خطيرا لما حمله من قرارات ومخرجات صادرة عن لقاء رؤساء كل من أيران وتركيا وروسيا في الاول من تموز 2020 في الوقت الذي كان يتعين على هذه الدول المعنية بالشأن السوري ايجاد مخرج المناسب لتخفيف وطأة العقوبات الاقتصادية على الشعب السوري بكافة اطيافه , احتوى البيان بنودا اقل ما يقال انها لن تساهم في حل الازمة السورية بل تزيدها تعقيدا في ظل نبرة التهديد والوعيد التي تشوبه .
ان القرارات الصادرة عن هذه القمة الثلاثية انما تعكس الاتفاق بين الدول الثلاث روسيا وتركيا و ايران في ظل الاحتلالات الاقليمية لمناطق سورية ومنها الاحتلال التركي الذي انتهك سيادة دولة مستقلة كسوريا تحت حجج وذرائع واهية لا تمت للحقيقة بصلة وتمارس الفصائل المرتبطة به انتهاكات وجرائم حرب كما يحدث في عفرين ورأس العين وتل ابيض , وتشرعن الاحتلال التركي وسياسات التتريك التي يطبقه وربطه لهذه المناطق بالدولة التركية من خلال اجراءات انفصالية واضحة تتمثل برفع العلم التركي وتداول بالعملة التركية بدل الليرة السورية ومحو هوية اهلها الاصلية , وان أي هجوم جديد على مناطق شمال وشرق سوريا ستتحمل روسيا والتحالف الدولي تبعيته .
أن تجربة الادارة الذاتية الديمقراطية التي تعيشها مناطق شمال وشرق سوريا والتي قادتها المرأة بجدارة واستطاعت حمايتها من التهديدات المستمرة كتهديد الارهاب المتمثل بداعش ونضالها المستمر في سبيل نشر القيم الديمقراطية في المجتمع وتعزيز السلم الاهلي بين المكونات وان الترابط وجسور الثقة المبينة بين ابناء هذه المنطقة دليل على قوتها وضمان لاستمرار كيانها ووقوفها في وجه أي اعتداء , وهي تهديد للعقلية الفاشية للدولة التركية التي تحاول دوما القضاء على التجربة الديمقراطية الفريدة , وعمل على اقتطاع اجزاء من المناطق السورية بدأً من جرابلس والباب واعزاز وصولا لعفرين وسري كانيه وكري سبي , وان اتفاق هذه الدول وضمنها روسيا التي تمثل النظام السوري هو مؤشر خطير على فقدان استقلالية قرار الدولة السورية التي لاتزال محتفظة بشرعيتها في الاسرة الدولية .
اننا في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا نستنكر صدور هكذا قرارات ونطالب الاسرة الدولية بالوقوف على التهديدات المباشرة والمبطنة التي تضمنتها لغة البيان حيث انها مؤشر للفتنة ومحاولة لزعزعة الامن والاستقرار في المناطق السورية عامة ومناطق شمال و شرق سوريا بخاصة , كما ندين بإصرار موقف الدولة السورية على التغاضي والسكوت على انتهاك سيادتها من قبل الدول الاقليمية على حساب مصلحة شعبها ووحدة اراضيها وامنها الوطني , كما ندعو الشعب السوري بكل مكوناته ومنظماته وجميع التنظيمات النسائية لتكاتف معا لمجابهة ما يحاك لشعب السوري من مؤامرات تهدف الى تكريس تقسيمه وانفصاله بحسب القرارات التي صدرت عنها .
مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا
2 / 7 / 2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق