اقتصاد

طرح جملة من الحلول للحدّ من الأزمة الاقتصاديّة في شمال شرق سوريّا

اقترحت المشاركات في الجلسة الحوارية التي نظّمها مجلس المرأة في شمال شرق سوريا عدّة مشاريع خدميّة واجتماعيّة واقتصاديّة، لتفادي الأزمة الاقتصاديّة في مناطق شمال شرق سوريا في ظلّ فرض عقوبات اقتصادية على النّظام السّوريّ.

نظّم مجلس المرأة في شمال شرق سوريا  جلسة حوارية بعنوان ” قانون قيصر وتداعياته على المراة_ حلول و آفاق” وذلك في مبنى العلاقات الخارجية في مدينة قامشلو شمال سوريا

وحضر الجلسة مجموعة من الناشطات السياسيات والحقوقيات بالإضافة إلى ممثّلات عن مجلس سوريا الديمقراطي، هيئة الزراعة في إقليم الجزيرة، هيئة المرأة، منظمة سارة، مؤتمر ستار، منظمة شارك للتنمية، شبكة قائدات السلام، هيئة الاقتصاد، مجلس المرأة السورية، مجلس المرأة في شمال شرق سوريا، اتحاد الكادحين في إقليم الجزيرة، ديوان مجلس العدالة الاجتماعية.

بدأت الجلسة بإلقاء كلمة من قبل عضو منسقة مجلس المرأة في شمال شرق سوريا عبير حصاف، التي رحّبت بالحضور، وقالت: “يعد قانون قيصر من إحدى مراحل الأزمة في سوريا، حيث دخلت الأزمة السورية في السنة العاشرة، فالأزمة السورية التي تكاد في كل مرحلة تشرف على نهايتها، ولكن نتفاجأ بمرحلة أخرى بشيء جديد يزيد من تفاقم الأزمة”.

وبيّنت عبير حصاف: “أنّ الأزمة الاقتصادية التي تعيشها سوريا اليوم تعدّ من أخطر المراحل التي مرّت خلال الأزمة”.

تلاها إلقاء محاضرة المحور الأول للاجتماع من قبل الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطي أمينة عمر حول قانون قيصر قانونياً، سياسياً، اجتماعياً  بأبعاده وتداعياته، وقالت: “بموجب هذا القانون ستطال الحكومة السورية عقوبات قانونية واقتصادية غير مسبوقة “.

وأضافت أمينة عمر: “إلى أنّه من الناحية القانونية أقرّ هذا  القانون بموافقة مجلس النواب ومجلس الشيوخ الأمريكي، وحصد القانون الدعم الكامل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ويعطي القانون صلاحيات جديدة ستسمح باستهداف  الشركات الأجنبية إذا ثبت أنّها تدعم العنف والقمع، كما ويمنح صلاحيات لوزير الخارجية الأمريكي  من أجل دعم المنظّمات التي تجمع الأدلّة وتتابع الملفّات القضائية ضدّ من ارتكب جرائم حرب في سوريا، تشكيل محاكم جنائية خاصّة لمحاسبة النظام السوري كمجرم حرب ارتكب جرائم ضد الإنسانية، تحديد المناطق التي وقع عليها التغيير الديموغرافي ومنع الأجانب من الدخول في عقود إعادة الإعمار لهذه المناطق”

البعد الاجتماعي

وبيّنت أمينة أنّ القانون سيزيد من معاناة الشعب السوري في ظل اقتصاد مستنزف حيث الارتفاع الكبير للأسعار وانهيار الليرة السورية أمام الدولار وارتفاع مستوى الفقر في سوريا، حيث يعيش ٨٠% من السوريين تحت خطّ الفقر وفق الأمم المتحدة وارتفعت الأسعار بنسبة ١٣٣% حسب برنامج الأغذية العالمية ويتوقّع أن تشهد سوريّا نقصاً في المواد الأولية مع تراجع فرص العمل”.

وخلال مداخلاتهنّ بيّنت المشاركات أنّ قانون قيصر أثّر سلبياً على المواطنين إذ أنّ زيادة  الأسعار زادت من معاناة المواطنين السوريين في كافة المناطق السورية، ومن ضمنها اقتصاد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا كون هذه المنطقة هي جزء من سوريا والتعامل  قائم مع الداخل السوري في مختلف القطاعات.

موضّحات أنّه يوجد تحدّيات كبيرة أمام الإدارة منها وجود الآلاف من اللاجئين والنازحين الذين يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية  وبالتّالي منع وصول المساعدات الإنسانية إليهم بسبب عدم السماح بفتح معبر تل كوجر لدخول المساعدات إلى مناطق الإدارة الذاتية يضعنا أمام كارثة إنسانية.

لذا فالإدارة الذاتية تفكّر في خطّة اقتصادية بديلة قادرة على مواجهة الحالة الاقتصادية المنهارة  وتخفيف العبء عن كاهل المواطنين.

وألقيت محاضرة المحور الثاني من قبل الخبيرة في الاقتصاد ونائبة رئاسة هيئة الاقتصاد في إقليم الجزيرة ليمان حسنو حول تداعيات الاقتصاد على المرأة. وأكّدت أنّ الطبقات الفقرية وكذلك شريحة النساء هي الأكثر تأثراً بقانون قيصر والأزمة المعيشية في البلاد.

كما بيّنت ليمان: “أنّ قانون قيصر سيلقي بظلاله الثقيلة على المرأة، فارتفاع الأسعار والتطويق الاقتصادي سيدفع العديد من النساء للمشاركة في العملية الإنتاجية بأجور أقلّ  ممّا تستحقّ، وذلك لقلّة فرص العمل بداية ولاستغلال أصحاب الأعمال لهذا الظرف”.

وفي نهاية الجلسة تحدّثت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطي أمينة عمر حول المشاريع التي اتّخذتها الإدارة الذاتية، وقالت: “اتّخذت  الإدارة الذاتية عدّة إجراءات لتفادي التداعيات السلبيّة للقانون ابتداء من تشكيل لجنة لإدارة الأزمة الاقتصادية ثمّ شراء محصول القمح من المزارعين والفلاحين بسعر صرف الدولار كونه محصول استراتيجي يهدف إلى تحقيق الأمن الغذائيّ لأبناء المنطقة، وزيادة رواتب وأجور العاملين والموظّفين في الإدارة  بنسبة ١٥٠% وإلغاء التعرفة الجمركية عن البضائع المستوردة عبر المعابر الحدودية. ومنع خروج العملات الأجنبية ومراقبة تداول القطع الأجنبي، استيراد المواد الأساسية القادمة من الداخل السوري بالليرة السورية وبيعها في صالات مخصّصة بسعر التكلفة، الرقابة على الأسواق ومخالفة التجّار الذين يبيعون خارج قوائم التموين، دعم اقتصاد المرأة وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسّطة والمتعلّقة بالصناعات الغذائية التي تعتمد على المواد الأوّلية الموجودة في شمال وشرق سورية.

حلول و رؤىً

كما تمّ طرح عدّة مقترحات رؤى وحلول  من قبل المشاركات في الجلسة لإيصالها إلى جهات معنية في الإدارة الذاتية  منها تشجيع مشاريع تربية الحيوانات، وتشجيع المشاريع في القرى، ودعم القطاع الزراعي، ومكافحة التصحّر وغرس الأشجار المثمرة للاستفادة منها، واستثمار رؤوس الأموال من أبناء شمال شرق سوريا المهجّرين، وتفعيل المشاريع الصغيرة، وضع خطط استراتيجية للمشاريع، ودعم الصناعات الغذائية، الاعتماد على الإنتاج المحلّي، تشكيل لجنة من الخبراء للحدّ من انتشار البطالة في المجتمع، ضبط الأسواق، ووضع رقابة على السوق السواء لمنع الاحتكار،  وتشجيع زراعة الخضراوات في المنازل وتنظيم دورات تدريبية للنساء، إنشاء مشاغل الخياطة وتأمين فرص عمل للنساء، والضغط على المجتمع الدولي لفتح معبر تل كوجر، وزيادة نسبة الشركات المساهمة في الإنتاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق