بيانات و نشاطات

رسالة الى السيد الامين العام للأمم المتحدة انطونيوغوتيريش

السيد الامين العام للأمم المتحدة انطونيوغوتيريش
السادة اعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة
السيدة الرئيسة التنفيذية لهيئة الامم المتحدة للمرأة فومزيلي ملامبو نغكوكا
السادة اعضاء مجلس الآمن الدولي
تحية طيبة

نرفع لكم اليوم هذه الشكوى وكلنا أمل أنها ستلقى إهتماماٌ من جنابكم
لقد أصبحنا نعاني وبشكل مستمر وأكثر من أي وقت مضى من جرائم الدولة التركية والموالين لها والمدعومين من قبلها , فبعد النداءات التي قامت بها أغلب المؤسسات العالمية لأجل وقف إطلاق نار شامل في العالم وخصوصاٌ في مناطق النزاع الساخنة والتوجه إلى مواجهة إنتشار فيروس كورونا ورغم تطبيق القوى الديمقراطية في سوريا وتقبلهم لتلك النداءات إلا أن الدولة التركية زادت من وتيرة عنفها وشدتها تجاه شمال وشرق سوريا ولا زال مسلسل جرائمها المتوالية مستمرة منذ إحتلالها لعفرين في 18/3/2018حيث التهجير والقتل والإعتقال التعسفي الذي يطال النساء والأطفال في ظل غياب كامل للمعايير الحقوقية ومروراٌ بإحتلال سري كانية (رأس العين ) وكري سبي (تل ابيض) الذي بدأته بالكمين الذي نصبه فصيل احرار الشرقية الموالي والمدعوم من قبلها حيث تم قتل المهندسة هفرين خلف الامين العام لحزب سوريا المستقبل بوحشية لم نر لها مثيل في التاريخ .
هفرين التي نادت بالديمقراطية وأخوة الشعوب والتعددية السياسية والثقافية في سوريا , هفرين التي جمعت الرقة مع ديرالزور والحسكة وقامشلو(قامشلي) وكانت تأمل في جمع كافة أبناء سوريا دون تمييز وبحثت مع كافة المكونات السورية سبل الحل السياسي الديمقراطي في سوريا وهذا ما لم تهضمه تركيا لأن في وحدة شعب سوريا وحل أزمتها ضرب لمصالحها وأجنداتها
لم تتوانى فصائل تركيا المسلحة يوماٌ عن تدمير المنازل وقتل المدنيين منهم النساء والأطفال بالأخص وخطفهن وإعتقالهن وزجهن في السجون ليقابلن أبشع أنواع التعذيب والمعاملة اللاإنسانية وخير دليل على ذلك سجن فصيل الحمزات الذي تم كشفه من قبل فصائل أخرى والذي عثر فيه على عشرات النساء الكرديات اللواتي خطفن واعتقلن دون سبب وما مقتل ملك نبيه جمعة خليل وقبلها السيدة السبعينية فاطمة كنه في مناطق سيطرة الإحتلال التركي يشكل اسلوباٌ جديداٌ للإبادة الجماعية بحق الكرد
قبل أيام ارتكبت دولة الإحتلال التركي جريمة أخرى, فقد هاجمت طائرة مسيرة تركية قرية حلنج التابعة لمدينة كوباني وقتلت ثلاث نساء من المناضلات اللواتي قاومن اشرس واعتى التنظيمات الإرهابية داعش ودافعن عن الإنسانية جمعاء وبذلن المستحيل لتحقيق بعضاً من مبادئ ومواثيق وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالمرأة ومساعدتها على تمكين ذاتها وتفعيل طاقاتها في ظل الأزمة السورية
نود أن نبلغكم أن هؤلاء لا فرق لديهم عند قتل المرأة الكردية فهم لا يميزون بين الطفلة والعجوزلا الحامل والمرضع ,ما يهمهم تحقيق هدفهم وهو إبادة الكرد من خلال قتل نسائهم
إننا نسمع ونشاهد يومياٌ الأخبار والصور المؤلمة و أصبحنا نشعر بأننا سنواجه نفس المصير لإننا نحن سيدات مؤتمر ستار نناضل دون كلل للوصول بالمرأة السورية إلى بر الأمان وتمكينها من ممارسة حقوقها المعترف بها من قبل المؤسسات الأممية الخاصة بالمرأة كاتفاقية سيداو والقرار 1325 والقرارات الأخرى المشابهة وتطبيقها على أرض الواقع في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها سوريا .إننا نعمل لأجل سوريا أولا , وإن تدريب النساء وتوعيتهن حقوقياٌ وسياسياٌ واجتماعياٌ ونفسياٌ ليتغلبن على مشاكلهن ويصبحن عضوات فاعلات في المجتمع هو هدف اساسي لنضالنا الديمقراطي

والسلمي, و مع ذلك تتعرض النساء للقتل و الخطف و الإعتقال التعسفي الذي يشمل كل عناصر الظلم والإضطهاد وخاصة بوجود قانون تعسفي لا ديمقراطي
إن ما تعيشه النساء اليوم على الأرض السورية مأساة حقيقية فما يحدث هنا في سورية عموماً و في شمال شرقها خصوصاً, في إدلب وعفرين وجرابلس و تل ابيض ورأس العين وكوباني يعتبر تعد سافر على الحرمات وما الهجمات العدوانية التي تطال مناطقنا الأمنة ما هي إلا انتهاك من قبل الدولة التركية التي لا تحترم القوانين والمواثيق الدولية كلياً حيث لم تآبه بالمبادئ والأحكام التي نص عليها القانون الدولي واعتدائها على دولة جارة وخرق مبادئ وأحكام القانون الإنساني الذي يحظر الإعتداء على المدنيين من النساء والأطفال المحميين بموجبه و بموجب البروتوكول الرابع الإضافي لاتفاقيات جنيف الأربعة وخرقاٌ لكل القرارات الأممية المتعلقة بالمرأة وحمايتها في زمن النزاع كما تشكل خرقاٌ فاضحاٌ للعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية لعام 1966 والإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 واتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الآساسية المعتمدة في روما عام 1950 والتي تسمى بالاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والبرتوكولات الملحقة لها البالغة 12 برتوكولاٌ وإعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادرعام 1990 بشان الإشخاص المنتمين إلى اقليات قومية أو اثنية أو دينية أو لغوية والاتفاقية الدولية الخاصة بالحقوق السياسية للمرأة والتي اعتمدت وصدقت في عام 1952 ودخلت طور النفاذ في 7 تموز 1954
ان ما يقلقنا هو صمتكم الرهيب تجاه كل هذه الجرائم والإنتهاكات والتجاوزات التي تقوم بها تركيا لقد اصبحنا نشك بإن المنظمة الدولية ومؤسساتها المعنية بحقوق الإنسان وبتطبيق أحكام و مبادئ الأمم المتحدة متسامحة مع تركيا في إطلاق يدها على المدنيين الآمنين في شمال شرق سوريا وإلا فليس خافياً عليكم ولا على احد ما تفعله تركيا يومياً في مناطقنا المحتلة من قبلها
لذلك ولما ترونه بحكم مسؤوليتكم التاريخية نناشدكم نحن منظمة مؤتمر ستار للتدخل سريعا من جل احقاق العدالة وحل الازمة السورية عموما وكف يد الدولة التركية عن شمال وشرق سوريا ونطالب بتحقيق الاتي :
1- الضغط على الجهات المعنية لفرض حظر الطيران في مناطق شمال وشرق سوريا
2- تشكيل لجنة تقصي الحقائق وارسالها الى شمال وشرق سوريا للبحث في الجرائم المرتكبة من قبل الدولة تركية والمواليين لها من الفصائل المسلحة بما فيها الجريمة الأخيرة المرتكبة في قرية حلنج التابعة لمدينة كوباني عين العرب بتاريخ 23/6/2020
3- كف يد الدولة التركيا عن سوريا و شعبها وإنهاء التدخلات التركيا فيها
4- الضغط على الدولة تركية لإنهاء احتلالها لمناطق شمال شرق سوريا وتأمين عودة المهجرين الأمنة الى منازلهم أهالي عفرين تل ابيض ورأس العين
5- محاكمة الجناة الدولة التركية والمواليين لها على جرائمهم المرتكبة بحق النساء لأنها ترتقي الى جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية
.ودمتم

مركز العلاقات الدبلوماسية لمؤتمر ستار
سوريا – القامشلي
30-6-2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق