سياسة

بيريفان حسن: تركيا تتجاوز سيادة عدة دول عربية وسط صمت دولي وعربي

قالت عضوة المجلس التنفيذي العام لحزب الاتحاد الديمقراطي بيريفان حسن إن “الدول العربية في صمت حيال ما ترتكبه تركيا من اعتداء على سيادة العديد من الدول العربية, والمجتمع الدولي يساعد الاحتلال التركي، ويقدم لها الدعم والغطاء السياسي عبر صمته”.

وتشهد العديد من الدول العربية والشرق أوسطية خلافات سياسية وعسكرية، تأخذ تركيا جانبًا هامًا من المسؤولية القانونية عن افتعال تلك الصراعات بين شعوب المنطقة، لاسيما ما جرى ويجري في ليبيا والعراق وسوريا.

وتشارك تركيا في الصراع الدائر في ليبيا بشكل مباشر إلى جانب حكومة الوفاق أملًا منها في السيطرة على السواحل الليبية التي تعدّها تركيا الخنجر القريب من خاصرة أوروبا, فهي ستتمكن من خلال تلك السواحل من الضغط على القارة العجوز، كما فعلت وتفعل في سوريا عبر إرسال مرتزقة راديكاليين إلى الغرب.

وتعدّ التعديات التركية على سيادة الدول العربية أمرًا واقعًا وسط صمت عربي وعالمي، لا سيما ما ترتكبه في سوريا والعراق وليبيا, من اجتياحات عسكرية وهجمات جوية تطال أرواح المديين الأبرياء في كل هذه البلدان, وليس خفيًا على أحد التجاوزات الأخيرة على مدينة كوباني التي كان ضحيتها استشهاد 3 نسوة ناشطات.

وفي هذا السياق، قالت العضوة في المجلس التنفيذي العام في حزب الاتحاد الديمقراطي والرئيسة المشتركة للحزب في إقليم الفرات بيريفان حسن إن “الدول العربية تعيش حالةً من الصمت أمام هذه التعديات, والمجتمع الدولي يساعد تركيا في الخفاء أو من خلال صمته حول ما ترتكبه من تجاوزات وجرائم لاإنسانية في المنطقة”.

تركيا تسعى إلى تتريك الجغرافيا التي تحتلها

وتشير بيريفان حسن في حديث لوكالة أنباء هاوار إلى أنه “في الأزمة السورية باتت التجاوزات التركية أمرًا شبه يومي ترتكب من خلالها تركيا جرائم لا إنسانية بحق الشعب السوري, سواء في المناطق التي تحتلها أو في المناطق الأخرى وخير دليل ما يحصل عفرين وباقي المدن المحتلة تركيًا”.

ونوهت إلى أن “تركيا تسعى من خلال احتلال مناطق في سوريا إلى تتريك جغرافيتها, وهي ترتكب جرائم تتنافى مع ما تصرح به للرأي العام عن إنشاء مناطق آمنة, فالجرائم التي تُرتكب في عفرين وكري سبي/تل أبيض وسري كانيه/رأس العين وباقي المناطق التي تحتلها تركيا توضح حقيقة ما تدّعيه تركيا، خصوصًا اعتمادها على المرتزقة المتطرفين في إدارة هذه المناطق”.

وأضافت بيريفان أن “الجرائم التي تركب في سوريا من قبل تركيا ومرتزقتها لا تحصى وكان آخرها الجريمة الشنيعة والنكراء التي طالت الشهيدات الـ3 في مدينة كوباني, وهنا يجب الوقوف أمام الدول التي تعدّ نفسها الحزام الضامن للأمن في المنطقة، ومساءلتها إلى أي حدّ تمكنت من ردع تركيا”.

صمت الدول العربية يدفع تركيا إلى ارتكاب المزيد من المجازر واحتلال المزيد من الأراضي

وتشدد بيريفان حسن على ضرورة أن تسأل الدول العربية والدول التي تعطي الضوء الأخضر لتركيا نفسها أيضاً حيال من ترتكب تركيا هذه الجرائم وبغطاءٍ من أي جهة.

وأكملت قائلة “تركيا تعاني من أزمات اقتصادية وسياسية داخلية، وهي ترتكب مثل هذه الخروقات في دول الجوار وبغطاء من دول عالمية كروسيا وأمريكا, فهي الآن تقوم بتغيير ديمغرافية وتتريك المناطق التي تحتلها, وتقوم بالتعدي على سيادة دول عربية وسط ما تعانيه من نزاعات داخلية سياسية وأزمات اقتصادية وطبية, وهذا يجعلنا نسأل الداعمين لها إلى أي حد يمكن أن تتلاعبوا بمصائر الشعوب؟”.

وفيما يخص جامعة الدول العربية قالت بيريفان “الدول العربية حتى اليوم لم تتخذ موقفًا واضحًا من تعديات الاحتلال التركي على سيادة ووحدة أراضي وشعوب العديد من الدول العربية, وهذا يعطي الاحتلال شرعية أكثر لتعدّ تركيا نفسها مخولة لارتكاب المزيد من المجازر وتحتل المزيد من الأراضي, فاليوم سوريا والعراق وليبيا وغدًا دول أخرى”.

صمت الحكومة السورية سيكبدها خسائر كبيرة

وأكدت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات بيريفان حسن على ضرورة أن يكون للحكومة السورية موقفها حيال التعديات التركية، “لكن وعلى ما يبدو إن الحكومة السورية جل همها منع الشعب الكردي من الحصول على هويته الكردية والثقافية كما تفعل تركيا تمامًا, وهذا يوضح موافقة الحكومة السورية على الجرائم التركية بحق الشعب السوري, وهذا سيكبد سوريا خسائر كبيرة من الأراضي السورية”.

وفي نهاية حديثها ناشدت بيريفان شعوب العالم للوقوف في وجه الجرائم التي ترتكبها تركيا بحق شعوب المنطقة, موضحة أن الحكومات باتت تساعد تركيا في ارتكاب مجازرها وتدخلاتها في البلدان المجاورة لها، وعلى شعوبها التحرك وإيضاح مواقفها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق