أدبيات

حدة حزام: الكرديات أصبحن رمزًا للصمود في وجه داعش وأطماع أردوغان

استنكرت الكاتبة والمحللة السياسية الجزائرية، حدة حزام، رئيسة مجلس إدارة جريدة الفجر الجزائرية، استهداف الدولة التركية للناشطات والنساء الكرديات اللاتي يواجهن الأطماع التركية في شمال سوريا بكل شجاعة وبسالة.

ودعت “حدة حزام” في حوار خاص مع وكالتنا، الناشطات الكرديات إلى مواصلة نضالاتهن بعد أن أصبحن رمزًا للصمود في وجه العدوان التركي، مطالبة دول العالم العربي والإسلامي أن تقف في وجه طموحات أردوغان التوسعية، وأن تدعم الموقف المصري والسوري، لأن أطماع تركيا لن تتوقف عند حدود سوريا أو ليبيا.

ونص الحوار..

لماذا تستهدف تركيا الحركات والمنظمات النسائية باستمرار؟

هذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها تركيا نساء سوريات وكرديات تحديدًا، فقد استهدفت نيرانها في تشرين الأول/أكتوبر الماضي هفرين خلف زعيمة حزب سوريا المستقبل.

ومنذ أيام استهدفت بيتًا يضم عضوات من مؤتمر ستار “بذرة تنظيم المرأة” الذي يُعنى بشؤون المرأة الكردية، وقتلت 3 ناشطات، أما سبب استهدافهن معروف للجميع، فقد أثبتت المرأة السورية عامة، والكردية تحديدًا شجاعة كبيرة في مواجهة  ميليشيات أردوغان في سوريا، كما واجهت داعش دفاعًا عن شرفها وأرضها، وهو ما أدى إلى استشهاد مقاتلات منهن كن رمزًا للمقاومة الكردية ضد الجيش التركي.

ما هدف تركيا من استهداف ناشطات نسائيات خاصة بعد استهداف ٣ ناشطات من منظمة نسائية في شمال وشرق سوريا وخاصة في مدينة كوباني؟

تُستهدف الناشطات الكرديات من قبل الجيش التركي، لأن بسالة المرأة الكردية في مواجهة الجيش التركي والمجموعات المسلحة التابعة أصبحت مثالًا يُحتذى به في سوريا، وقصة الشهيدة الكردية بارين كوباني التي أسرها الجنود الأتراك ثم عذبوها وقتلوها في مدينة عفرين منذ سنتين، كشفت وحشية الوجود التركي في سوريا، وخاصة في المناطق الكردية، فهو يدرك أن المرأة الكردية هي من تدفع بالرجل للمقاومة، ولا تتوانى عن حمل السلاح، وهناك الكثير من قصص البطولات لنساء كرديات تداولها الإعلام العالمي.

برأيك في المرحلة الحالية وفي وقت أثبتت المرأة ذاتها في الحرب السورية خاصة ضد داعش وهجمات تركيا، ماذا يتوجب على النساء، وخاصة الحركات والمنظمات النسائية فعله حيال سياسة إنكار إرادة المرأة؟

أعتقد أن المرأة السورية والمرأة الكردية التي وجدت نفسها مجبرة على مقاتلة داعش وحليفته تركيا بعد أن كانت الفتيات والنساء هدفًا لداعش ليستعبدهن، فيما عُرف بجهاد النكاح، وأجبرت المجتمع على تغيير نظرته اتجاهها، عليها أن تواصل نضالها ضد نظرة المجتمع  السلبية، بعدما نالت الاعتراف بدورها بالسلاح والشجاعة ودفعت شهيدات مقابل ذلك، وعلى المنظمات النسائية والعالمية والأممية أن تدعم  نضالات السوريات والكرديات وأيضاً الإيزيديات في العراق، وكل النساء اللواتي استعبدهن داعش وباعهن في أسواق الرقيق، وقتل كل من حاولت المقاومة.

ماهي نهاية صمت الدول الضامنة لاستمرار تجاوزات تركيا على المنطقة؟

تجاوزات الأتراك لم تعد تستهدف النساء فقط، وعلى البلدان العربية والإسلامية أن تقف في وجه طموحات أردوغان التوسعية، وأن تدعم الموقف المصري والسوري، لأن أطماع تركيا لن تتوقف عند حدود سوريا أو ليبيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق