بيانات و نشاطات

ورشة عمل “المرأة وأهمّيّة المشاركة السّياسيّة” تناقش أبرز المعوّقات التي تواجه المرأة

أوضحت المشاركات في ورشة العمل “المرأة وأهمية المشاركة السياسية” إلى أنّ أبرز المعوّقات التي تواجه المرأة تتمثّل في ضعف خبرة المرأة في المجال السياسي, وعدم قيام الحركات النسائية في المنطقة بتمكين النساء في العمل السياسي وارتفاع نسبة الأمية بين النساء بما فيها الأمية القانونية.

نظّم مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية ورشة عمل تحت عنوان المرأة وأهمية المشاركة السياسية، وذلك في قاعة مبنى هيئة المرأة بالحي الغربي بمدينة قامشلو بشمال سوريا.

وشاركت في الورشة نساء ممثّلات عن ” حزب روج الديمقراطي, حزب سوريا المستقبل, الهيئة الوطنية العربية, مؤتمر ستار, اتحاد الشغيلة الكردستاني, الوفاق الديمقراطي الكردي السوري, حزب الاتحاد الديمقراطي, مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا, مجلس المرأة السورية، بالإضافة إلى عضوات في مكتب المرأة في  مجلس سوريا الديمقراطية وحزب تيار المستقبل وناشطات سياسيات مستقلات.

وبعد الوقوف دقيقة صمت, ألقت الإدارية في مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطي جاندا محمد كلمة, رحّبت فيها بالحضور، وقالت: “في ظل ما تمر به منطقة الشرق الأوسط من صراعات دموية وبشكل خاص سوريا تدفع المرأة الثمن الأكبر لهذا الصراعات، منذ أكثر من 10 سنوات حتى اللحظة تتعرّض المرأة السورية وبالأخص في المناطق المحتلة لمختلف أنواع الانتهاكات والجرائم, وبالرغم من ذلك تسعى المرأة السورية لإحلال السلام”.

وبينت جاندا أنّ مشروع المرأة يعمل على إحلال السلام, لذلك فإنّ المرأة تعمل على أن  تكون رائدة في المجال السياسي، وتحتلّ مراكز اتخاذ القرار ولا شيء يستطيع كسر إرادتها وعزيمتها.

وأنهت جاندا حديثها بالتأكيد على أنّ هذه الورشة هي أولى ورشات العمل لتمكين المرأة من الناحية السياسية.

هذا وبدأت الورشة بتعريف مفهوم المشاركة السياسية, في حين شاركت النساء الحاضرات بتعريفه كل بحسب وجهة نظرها.

وشاركت النساء الحاضرات في النقاش حول هذا المفهوم ومشاركة المرأة من خلاله, و أبرز النقاط التي لفتت النساء الانتباه إليها هو أنّ المرأة دخلت المجال السياسي من دون أن تملك الخبرة الكافية في هذا المجال, وأنّ هنالك نساء وصلن إلى مراكز سياسية متقدّمة إلّا أنّهنّ لم  يتمكّنّ بعد من اتخاذ القرارات التي تصب في صالح المرأة, بالإضافة إلى وضع المرأة المناسبة في مكانها المناسب، ومنع السلطات الحاكمة للمرأة من المشاركة على الوجه الأمثل بالمجال السياسي, نظراً لخوفها من وصول المرأة إلى المراكز المتقدّمة.

وأوضحت النساء المشاركات أنّ هنالك نساء مشاركات في المجال السياسي بشمال وشرق سوريا يواجهنَ العديد من المعوقات يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار, كما لفت النقاش حول مفهوم الديمقراطية الحقيقة.

مستويات ومراحل المشاركة السّياسيّة

وتداول البند الثاني من ورشة العمل مستويات ومراحل المشاركة السياسية, حيثُ قسّمت المشاركات في الجلسة إلى 4 مجموعات بهدف التعاون على الإدلاء بالآراء وطرح الأفكار من أجل أن تعمّ الفائدة على الجميع, ولكي يتمّ النقاش حول مراحل المشاركة السياسية.

وتمحور هذا البند حول مستويات المشاركة السياسية “المستوى الفردي, مستوى العائلة, مستوى المجتمع الأهلي, مستوى المجتمع المدني, مستوى السلطات المحلية, مستوى السلطات الوطنية, المستوى الدولي, مستوى الحياة العامة”.

وأمّا عن المراحل فهي ” الاهتمام بالشأن العام أو السياسي, الانخراط السياسي, النشاط السياسي, الوعي بضرورة تحمل المسؤولية السياسية”.

البند الثالث أهمّية المشاركة السّياسيّة للمرأة

وتضمّن البند الثالث أهمية المشاركة السياسية للمرأة, وأنّ المشاركة السياسية للمرأة تأخذ طابعاً خاصّاً, نظراً لخصوصية قضية المرأة التي تهدف إلى إزالة كافّة أشكال التمييز الموضوعة ضدها من قبل المجتمع, وهدفها تحقيق المساوات وتكافؤ الفرص بينها وبين الرجل.

وعرضت الورشة أبرز المعوّقات التي تمنع المرأة من  المشاركة في الحياة السياسية ولعلّ أبرزها يتمثّل في المعوقات القانونية, المعوقات الثقافية – الاجتماعية, المعوقات السياسية, المعوقات الاقتصادية, معوّقات خاصة بالمرأة. وتمثّلت المعوقات القانونية بالدساتير التي لا تنصّ على المساوات بين الرجل والمرأة، إضافة لعدم احترام الدول لالتزاماتها عند المصادقة على الاتفاقيات الدولية, القوانين الانتخابية القائمة تقلل من حظوظ النساء بالفوز.

أمّا عن أبرز المعوقات الثقافية- الاجتماعية تناولت الورشة عدد من الأسباب التي تمنع المرأة من المشاركة في العمل السياسي، ولعلّ أبرزها: “الموروث الثقافي, سيطرة الموروث الاجتماعي والنظام الذكوري, ضعف قواعد استقلالية المرأة وتبعيتها الزائدة, الجمع بين العمل خارج المنزل والعمل داخله”.

وبصدد المعوقات السياسية أبرزت الورشة أنّ العمل السياسي يحظى بالسلطة الذكورية والهيمنة الذكورية التاريخية وهيمنة تمثيل الذكور على حساب تمثيل الإناث, غياب ثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان, ضعف القوى الديمقراطية والمجتمع المدني في المجتمعات وتغييب دور المرأة فيها, تنامي الخطاب الديني, هيمنة العقلية القبيلة والعشائرية والطائفية في بنية المجتمع, ضعف مشاركة المرأة في الشأن العام, بنية الأنظمة السياسية.

وعن المعوقات الاقتصادية ذكرت الورشة أبرزها وهي ” انتشار الفقر, ارتفاع نسبة البطالة بين النساء, النساء لا يملكن الثروات التي تمكنهنّ من خوض العمليات الانتخابية في ظلّ غياب أو انفلات السقف المالي للحملات الانتخابية”.

طرق لكيفية تفعيل المشاركة السّياسيّة للمرأة

وناقشت الورشة جملة طرق لتفعيل المشاركة السياسية للمرأة، واعتمدت في ذلك توصيات برنامج عمل “بيجين” والذي ينصّ على” تدريب وتمكين النساء وتشجيعهن على الانخراط بالشأن العام, تعميق ثقافة المساواة وحقوق الإنسان والديمقراطية, نشر ثقافة المشاركة في الحياة السياسية, العمل الضاغط لتعديل القوانين المجحفة بحق المرأة”.

وفي الختام فتح باب النقاش أمام النساء السياسيات المشاركات في ورشة العمل لمناقشة آليات تمكين المرأة سياسياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق