مقالات وحوارات

” أكثر من 1126 امرأة عفرينية تعرضت لانتهاكات الاحتلال التركي”

بينت نائبة رئاسة هيئة المرأة لإقليم عفرين في الشهباء بيريفان شلفو أن أكثر من 1126 امرأة في عفرين خلال فترة الاحتلال التركي تعرضت للانتهاكات اللاإنسانية واللاأخلاقية، وسط صمت دولي مخزي.

منذ الاحتلال التركي لعفرين بدأت الانتهاكات تُمارس بحق الشعب الكردي وخاصة المرأة, وذلك بتسيير أبشع سياسات التعذيب والتعسف بحق النساء مما يخضع الإنسانية العالمية للمساءلة، وسط ارتكاب فاحش للانتهاكات من قبل الدولة التركية ومرتزقتها في عفرين يلتزم العالم الصمت، هذا وقد صعّد الاحتلال التركي من وتيرة انتهاكاتها في عفرين لتتعدى كافة الحدود والمواثيق العالمية وترمي بالديمقراطية إلى الهاوية.

حيال انتهاكات الاحتلال التركي في عفرين تحدثت نائبة رئاسة هيئة المرأة لإقليم عفرين في الشهباء بيريفان شلفو والتي استهلت حديثها بالعودة إلى مقولة للفيلسوف الفرنسي جون جاك روسو في إحدى كتبه العالمية” العقد الاجتماعي” والذي أفاد فيه الفيلسوف جون أن” الحرب بين دول لا بين الدول والبشر أو الدول والأقليات”, مشيرة أن هذه المقولة تبقى كلاماً فلسفياً وحبذا لو يُطبق على أرض الواقع، مُعّرفة الحرب في سوريا طوال عشر سنوات على أنها حرب غير متكافئة الأطراف وبعيدة كل البعد عن الأخلاق والقيم الإنسانية، إذ يمكن تصنيفها على أنها حرب برغماتية قائمة على أسس المصالح الدولية على حساب إرادة الشعوب وعلى وجه الخصوص الشعب الكردي الذي يعود حضارته لآلاف السنين”.

واصلت بيريفان حديثها مركزة على الدولة التركية وماهيتها قائلة” الدولة التركية تدعي أنها دولة إسلامية علمانية ديمقراطية في وقت تقوم به باحتلال مناطقنا وأراضينا السورية وإلى جانب ذلك تُقدم على تحريف تاريخها الأصيل وتتريك المنطقة وقتل شعبها وتهجيريهم، الدولة التركية تدعي الإسلام وكل ما تقوم به منافي للقيم الإسلامية من انتهاك وقتل واغتصاب وخطف.”

أشارت بريفان أنه” في الآونة الأخيرة تصاعدت حدّة انتهاكات الدولة التركية بحق المدنيين في عفرين وآخر ما تم التركيز عليه هو الصراع الناشب ما بين فرقة الحمزات وأهالي الغوطة الشرقية، إذ أن أهالي الغوطة الشرقية قاموا بشن هجوم على مقر لفرقة الحمزات الواقع في مبنى الأمن الداخلي الكائن في حي المحمودية بعفرين سابقاً والذي تم تحويله إلى مقر لفرقة الحمزات ونتيجة لهذا الهجوم والاشتباك الذي حدث تداولت مقاطع فيديو لأكثر من عشرة نساء عفرينيات مُختطفات في سجون فرقة الحمزات”.

ونوهت بيريفان إلى تفاصيل الاشتباك بالقول” بعد التأكيد تبين أنه من بين المُختطفات تواجدت صورة عائدة للفتاة القاصر ملك التي تم خطفها بتاريخ 23 أيار/ مايو م من قبل مرتزقة الاحتلال التركي إثر إعلان خطوبتها على أحد من أقربائها، علماً أنه قبيل الاحتلال التركي لعفرين تواجد قانون أصدرته الإدارة الذاتية الديمقراطية الذي ينص على عدم تزويج الفتيات تحت سن الثامنة عشر”.

وأعربت بيريفان ” خلال فترة الاحتلال التركي لعفرين تتزايد نسبة تزويج القاصرات في عفرين وذلك بسبب خوف الأهل من اختطاف بناتهم أو الاعتداء عليهنّ من قبل المرتزقة لذا بات السبيل لحماية بناتهنّ هو تزويجهنّ بسن صغيرة، وسط كل هذه الانتهاكات تدّعي الدولة التركية الاحتلالية ديمقراطيتها فجلّ ما تقوم به دولة الاحتلال التركي هي منافية للحقوق الإنسانية”.

وذكرت بيريفان” تداولت صفحات التواصل الاجتماعي صورة لجثة فتاة ملقية بين الأراضي الزراعية، وبعد إجراء التحقيقات تبين أن هذه الجثة عائدة للفتاة القاصر ملك، إذ أن هذه الصورة تبين مدى الانتهاك التي تعرضت لها الفتاة ففي البداية تم خطفها لتُغتصب ومن ثم تُقتل وفي نهاية المطاف يقوم المرتزقة برمي جثتها في الأراضي الزراعية، لكن ما قامت به تركيا تجلى بتكذيب الخبر من خلال مواقع التواصل الاجتماعي الخاص بها”

وأكدت بيريفان أنه بعد التواصل مع أقارب الفتاة القاصر ملك تبين أن هذه الجثة هي عائدة للفتاة القاصر ملك، فحالة ملك ليست بأول حالة وليست آخرها في الوقت الذي يستمر الصمت الدولي”.

وبحسب ما وثقته منظمة حقوق الإنسان لإقليم عفرين أن جملة الاحصائيات الخاصة بانتهاكات الاحتلال التركي خلال فترة احتلالها لعفرين” خطف واعتقال أكثر من 1000 امرأة، اغتصاب 60 امرأة، 66 حالة قتل ومن بينها ثلاث حالات انتحار” وكل هذه الانتهاكات ترتكب وسط صمت دولي مخزي.

وأكملت بيريفان حديثها قائلة:” نُحمّل كافة المسؤولية للدولة التركية التي ترتكب المجازر بحق النساء في عفرين، ونطالب جميع المنظمات الدولية بالكشف والتحقق عن مصير كافة النساء المُختطفات في سجون الفاشية التركية ومرتزقتها، وكمطلب شرعي نطالب بمعاقبة مرتكبي جرائم القتل والاغتصاب بحق النساء في عفرين، فكلنا نُمثّل نساء عفرين وسوريا”.

وتساءلت بيريفان عن أهمية وجود كل هذه القوانين ما دامنا نفتقر الشجاعة لتطبيقها، علماً أن الإنسانية غير قابلة للتفاوض فإن باتت الإنسانية محوراً يتم المساومة عليه فالعالم بأسره فاقد للإنسانية.”

وناشدت بيريفان جميع الحركات النسوية للقيام بواجبها الإنساني والتحرك والوقوف إلى جانب نساء عفرين لتغدو قضية ملك وغيرها من النساء المُختطفات قضية رأي عام, والعمل على إيصال أنين نساء عفرين إلى الشعوب التي تدّعي الديمقراطية لتحريك الضمير العالمي النائم”.

وفي لفت للنظر إلى حادثة أخيرة تم ارتكابها في عفرين أفادت بيريفان” تداولت صفحات التواصل الاجتماعي رجل مسن المدعو عارف يبلغ من العمر ثمانين عاماً وعلماً أنه مُقعد تم اختطافه وأخذ فدية مالية منه ومن ثم قتله لينتهي برميه جانب بحيرة ميدانكي بناحية شرا في عفرين، وما كان رد العالم سوى الصمت الذي باتت قانون آخر تلتزم به.”

وفي ختام حديثها أكدت بيريفان أنهنّ نساء عفرين في الشهباء ستعملن على إيصال صوت نساء عفرين لكافة بقاع الأرض، والاستمرار بالمقاومة لأنها هي السبيل للانتصار، فدرب النضال طويل وشاق ولكننا سنقاوم حتى دحر الاحتلال التركي وتحرير عفرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق