اقتصاد

سمر حسين : قانون قيصر و تداعياتها على المنطقة و الحلول المرادفة لهيئة الاقتصاد

صرحت الرئيسة المشتركة لهيئة الاقتصاد في اقليم الجزيرة سمر حسين تشهد مناطقنا منذ فترة ازمة اقتصادية خانقة سببها ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل  تدهور كبير في سعر الليرة السورية, هذا الامر يعود لأسباب كثيرة بعضها اسباب اقتصادية تتعلق بالوضع المالي للبنك المركزي والنظام, هذا الامر يعود الى الازمة السورية التي طال مداها والتي بدأت منذ عام 2011حيث ادت الى استنزاف القوى الاقتصادية للنظام في جميع المدن السورية من خلال انعدام و تراجع الانتاج المحلي وتوقف الشركات والمصانع السورية مما اثر على الاقتصاد المحلي ايضا هذه الحرب الطويلة ادت الى فقدان البنك المركزي لرصيدها الكبير من العملات الاجنبية ومن المعادن الثمينة والذي اهمها هو الذهب ,كل ذلك كان له تأثير في تدهور الليرة السورية ,وايضا تفشي مرض كورونا في جميع دول العالم كان له تأثير على الاقتصاد العالمي من خلال توقف الشركات العالمية حيث سببت الى انخفاض الطلب على الخام وهذا الامر اثر على الاقتصاد السوري بشكل عام والاقتصاد المحلي في مناطق شمال شرق سوريا على الاعتبار ان جميع المواد تأتي من الخارج.

 وهناك اسباب سياسية وهي واضحة للجميع الا وهي العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الامريكية على النظام السوري والذي كان اخرها قانون ’قيصر’ هذا القانون الذي يفرض حصار خانق على النظام من خلال منع المواد الاساسية من الدخول الى المناطق السورية ,والتي تدخل بشكل اساسي في الصناعات الاساسية سواء كانت صناعات الطاقة ,المحروقات, القطاع الصحي وغيرها, كل هذه العوامل اثرت على الليرة السورية وادت الى تدهورها مقابل ارتفاع سعر صرف الدولار, كوننا جزء من سورية هذا الامر اثر على مناطقنا, السبب في تأثر مناطقنا بهذا الشكل جراء ارتفاع الدولار هو ان جميع المواد الاستهلاكية وغيرها من المواد التي يحتاجها المواطن تأتي من الخارج  لا يمكن الوقوف امام هذا التدهور الكبير او هذه الازمة الاقتصادية او وضع حلول او السيطرة على التزايد في سعر صرف الدولار ,لان السياسة النقدية غير مرتبطة بمناطقنا .السياسة النقدية مرتبطة بالبنك المركزي في دمشق ولكن كإدارة ذاتية قمنا ببعض الحلول الإسعافية من اجل تخفيف الازمة الاقتصادية علينا ,وكحلول جذرية تحتاج الى خطط طويلة الامد في هذا المجال نستطيع ان نميز بين طريقتين للحل للتخفيف من وطأة هذه الازمة الاقتصادية ,هناك حلول إسعافية وهناك حلول او خطط طويلة الامد ,بالنسبة للإدارة الذاتية كحلول اسعافية تشكلت خلية الازمة على مستوى شمال شرق سوريا, وان مهمة هذه الخلية متابعة الوضع الاقتصادي المتردي ومتابعة سعر صرف الدولار والتفكير بحلول من اجل السيطرة على السوق المحلية اما الحلول الاخرى بعد تطبيق قانون ’’سيزر’’  ان تكون جميع المواد متاحة في السوق ويتم تأمين كافة المواد المطلوبة في السوق المحلية بأسعار مقبولة, ايضا ضبط الاسواق في تفعيل الجهاز الرقابي التمويني ,التموين كان موجودا منذ بداية الادارة الذاتية ولكن في ظل هذه الازمة ارتبط بهيئة الاقتصاد بشكل مباشر مهمتها الاساسية هي ضبط الاسواق من خلال مراقبة الاسعار واصدار نشرات الاسعار اليومية .

ومن الناحية المالية فرض رقابة على الحدود من اجل منع تهريب الاموال بالدولار ,عمليا قد بدأ العمل من خلال فكرة الكوبرتيفات الجمعيات المحلية التي كان هدفها تشجيع الاقتصاد المجتمعي وتفعيل دور المجتمع وبناء اقتصاده بنفسه , ولكن نوعاً ما لم نحصل على نتائج مرضية كما كنا نتوقع الاسباب كانت عديدة اهمها: هي ان هذه الفكرة كانت تجربة جديدة من ناحية الكوبرتيفات والجمعيات.

 مناطقنا هي مناطق زراعية بالدرجة الاولى تعتمد على الزراعة ,والثروة الحيوانية , وهذه هي القاعدة الاساسية لبناء أي اقتصاد وخاصة توفر الاراضي الزراعية الخصبة والموارد المائية الكافية أي جميع العوامل المساعدة ,وهناك عوامل كثيرة تؤدي الى تراجع الاقتصاد المجتمعي اهمها : الازمة الحالية الموجودة شجع الكثير من الشبان والشابات من الريف بالهجرة الى المدن مما يؤدي الى تراجع الزراعة وتربية الحيوانات بالمقابل تطورت المدنية مما ادى الى تطور التجارة التي  تعتمد على الاستيراد, الامر خطير جدا اذا لم نتدارك الموضوع سوف تأخذنا تداعيات هذه الازمة الاقتصادية الى التدهور الاكثر ويجب على المواطن ان يتكاتف مع الادارة , منذ بداية الازمة كإدارة ذاتية وكشعب تجاوزنا سوياً الكثير من الازمات السياسية ,العسكرية ,و سنتمكن من تجاوز هذه المحنة  حيث ان للصناعة ايضا دور كبير في الاجتياز للازمات الاقتصادية فعندما يتوجه ابناء المجتمع الى اقامة مشاريع صناعية , كمشاريع معامل الزيوت ومعامل مشتقات الالبان و مشتقات الحليب نستطيع ان نحقق نوع من الاكتفاء الذاتي ,الادارة بدأت بتنفيذ بعض من هذه المشاريع في مجال الاقتصاد نحن بصدد معامل الالبان في ديريك ,ايضا هناك معمل الزيت وملحق به معمل العلف وغيرها ايضا هناك معمل مرفق لتجفيف الذرة ,نحاول قدر الامكان ان نساهم في فتح بعض المعامل الجديدة هذه هي خططنا في الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق