اقتصاد

الإدارة الذاتية لإقليم الفرات تستعد لمواجهة الأزمة الاقتصادية

 أكدت الرئيسة المشتركة لهيئة الاقتصاد في إقليم الفرات روجين محمد علي أن الإدارة الذاتية حرصت على الاستعداد لمواجهة الأزمة الاقتصادية خلال تطبيق قانون القيصر وتجنب انعكاساتها السلبية على المجتمع.

تشهد مناطق سوريا بشكل عام أزمة اقتصادية فادحة، وتراجع في سعر صرف الليرة السورية مقابل سعر الدولار، نتيجة لتطبيق قانون قيصر الذي يستهدف النظام السوري وحلفائه, والتي تسعى من خلاله أمريكا بالضغط على سوريا إلا أن القانون يترك مجالاً للحل السياسي وإمكانية رفع العقوبات في حال التماس الجدية في التفاوض من النظام السوري مع وقف الدعم العسكري الروسي والإيراني للأسد.

وعن قانون قيصر وعواقبه الاقتصادية في سوريا تحدثت روجين محمد علي الرئيسة المشتركة لهيئة الاقتصاد لإقليم الفرات وقالت:” بعد نشوب الحرب في سوريا، والأزمة التي شهدتها خلال تسع سنوات متتالية من صراعات عسكرية وسياسية التي لم تتقدم بأي خطوة مجدية للوصول إلى حل سياسي سلمي لتفادي الأزمة السورية منذ اندلاعها، بدأت أمريكا بتصديق قانون قيصر بهدف الضغط على النظام السوري وانهياره، إذ تفاقمت الأزمة الاقتصادية في سوريا وانعكست تأثيراتها بالدرجة الأولى على الشعب السوري في كل المناطق”.

ويعود قانون قيصر نسبة لاسم قيصر وهو مصور عسكري سابق عمل مع الشرطة العسكرية للنظام السوري وانشق عنه عام 2013م، وجلس عام 2014م  أمام أعضاء الكونغرس الأمريكي وشرح لهم مضامين 55 ألف صورة التي تكشف عن جرائم قتل وعمليات تعذيب منظمة أقدمت عليها حكومة نظام الأسد، وصادق الكونغرس الأمريكي على قانون قيصر في كانون الأول لعام 2019م.

وأشارت روجين” قانون قيصر يشمل بمضمونه النظام السوري والأطراف التي تتعامل معه، وكان من المقرر العمل على تطبيقه سابقاً، ويأثر هذا القانون فعلياً على الأهالي وحياتهم، نسبة لتعاملهم بالليرة السورية، وبذلك فرض حصار كبير على الناس من الناحية الاقتصادية، بالمقابل نلاحظ بأن هناك خلل داخل النظام السوري، إذ نتجت في الفترة الأخيرة خلافات بين الرئيس السوري وأبن خاله الذي يعتبر عصب الاقتصاد السوري رامي مخلوف، وبدوره يشهد البنك السوري المركزي نقصاً كبيراً في رصيده”.

وأضافت روجين قائلة:” لقد استغل بعض التجار الأزمة الاقتصادية بعد الانهيار الملحوظ في الليرة السورية, برفع الأسعار, وشهدت المناطق السورية الخاضعة لسيطرة النظام احتجاجات على إثر ذلك, فقد لجأ البعض من الأشخاص لبيع أعضاء من جسدهم ليتمكنوا من تأمين احتياجاتهم اليومية, في حين تأثرت مناطق شمال وشرق سوريا نوعاً ما بهذه الأزمة ولكن بصورة شبه مستقرة مقارنة مع المناطق السورية الأخرى”.

وبينت روجين” الإدارة الذاتية حرصت على الاستعداد التام لمواجهة الأزمة الاقتصادية، وتجنب انعكاساتها السلبية على المجتمع، وعقدت عدة اجتماعات لمناقشة الحلول المناسبة لمساعدة المواطنين، وساهمت بتشكيل خلية الأزمة الاقتصادية في المناطق، بالإضافة لتخفيض أسعار المواد الأساسية ومواد البناء، وأقامت مشاريع اقتصادية للمواطنين، بهدف تأمين الاكتفاء الذاتي للشعب  وتسديد احتياجاتهم المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها المنطقة”.

وافتتحت الإدارة الذاتية معمل لإنتاج المربى في ناحية قنايا التابعة لمقاطعة كوباني، وأعدت بساتين صيفية ويتم التجهيز لمشاريع بساتين شتوية أيضاً، ويجري دراسة لمشروع الأعلاف فيما يتناسب مع أسعار اللحوم.

ودعت روجين في نهاية حديثها الشعب في مناطق شمال وشرق سوريا للتعاون مع الإدارة الذاتية والصمود لمواجهة الأزمة الاقتصادية وتخطيها، وطالبت من التجار المساهمة في تقديم المساعدة في هذا الشأن ومراعاة الوضع التي تشهده المنطقة، وذلك للتمكن من الخروج من الأزمة بسلام.

وبالنسبة للزراعة أعلنت الإدارة الذاتية أن سعر الكيلو غرام الواحد من مادة القمح 17 سنتاً من الدولار الأمريكي وتصرف فاتورة الفلاحين بحسب سعر صرف الدولار لحظة استلام وصرف الفاتورة بالليرة السورية.

والجدير بالذكر أن قرار قانون قيصر دخل حيز التنفيذ في 17حزيران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق