دراسات وابحاث

ندوة إقليميّة رقميّة بعنوان “لنكن صوت المعتقلات السّياسيّات”

عقدت مبادرة “التضامن يحيينا” ندوة إقليمية رقمية بعنوان: “لنكن صوت المعتقلات السياسيات” وتم خلال الندوة مناقشة الممارسات التي ارتكبت بحق المعتقلات في سوريا وتركيا وإسرائيل وإيران.

وتم إعداد هذه الندوة وأدارتها من قبل ئيسة رابطة جين النسائية بشرى علي، وحاورت فيها الباحثة في الشؤون التركية الدكتورة هدى رزق، والمحامية والمعتقلة الفلسطينية السابقة رسمية عودة، وعضو منظومة حرية المرأة في شرق كردستان زينب بايزيدي، وعضو مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة آينور زيد باشا، والمحامية والمدافعة عن حقوق المرأة عزة سليمان.

لا رأفه في السجون التركية

بداية الندوة تحدثت الباحثة في الشؤون التركية دكتورة هدى رزق عن السجون في تركيا، حيث إن السلطات لم تسمح بإعفاء أي معتقلة رأي، وقد واصلت سجنهن رغم وجود جائحة كورونا ورغم إمكانية تعرضهن للعدوى.

وأكدت “رزق” أن النساء يتعرضن في السجون التركية للتعذيب وبعضهن للاغتصاب، وأن إحدى المعتقلات أضربت عن الطعام في محاولة للضغط عليهم والإفراج عنها، لكن لم يرأف أحد بها وكانت معرضة للموت بأي لحظة.

إسرائيل

المعتقلة السابقة في سجون إسرائيل المحامية رسمية عودة، عرضت تقريرًا عن الأسيرات أشارت خلاله إلى أن عددهن وصل إلى 39 معتقلة، بينهن 28 صدر بحقهن أحكام متفاوتة، يصل أعلاها 16 عامًا، فيما لا تزال ثلاث معتقلات، قيد الاعتقال الإداري أي من دون محاكمة أو تهمة، بينهن عضو مجلس تشريعي خالدة جرار.

وعن ظروف المعتقلات في السجون قالت “عودة”: تبدأ معاناة الأسيرة منذ بداية اعتقالهن من منازلهن حيث يدخل الجنود بطريقة وحشية ما يؤدي إلى إرهاب الأطفال، إضافة إلى التعذيب الجسدي الذي يتعرضن له بصفة متواصلة مثل الضرب والركل واستعمال العنف في أثناء التحقيق، وعدم السماح لهن بالنوم وحرمانهن من الرعاية الطبية وسوء نوعية الطعام المقدم لهن.

لا إحصائية للمعتقلات في إيران

وأكدت عضو منظومة حرية المرأة في شرق كردستان زينب بايزيدي أن لا إحصائيات دقيقة عن عدد السجينات في السجون الإيرانية بتهم سياسية وأمنية، لأن الأجهزة الأمنية والسلطة القضائية لا تقدم إحصائيات تتميز بالشفافية بهذا الشأن، ولأنها لا تعترف أصلاً بالسجناء السياسيين، ولكن الكل يعرف أن ألاف المعتقلين والمعتقلات موجودون في المعتقلات من جميع الإثنيات والطوائف، وأغلب الأحكام العالية هي للمعتقلات الكرديات.

وأضافت “بايزيدي” أن شبكة حقوق الإنسان الكردستانية أحصت في آذار 2019 إلى آذار2020، 28 ناشطة معتقلة سياسية في إيران، إضافة إلى المئات من المعتقلات والقتلى خلال التظاهرات العام الماضي، العشرات منهن نساء، ولفتت إلى أن أثقل حكم هو لزينب جلاليان الموجودة منذ 13 سنة ومحكوم عليها بالسجن مدى الحياة.

سجون سوريا مكتظة بالمعتقلات

وروت عضو مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة آينور زيد باشا، حالة اعتقال لامرأة سورية بسبب تمزيق صورة  حافظ الأسد، ونقلت شهادتها بأن أحد عناصر المخابرات قام بتعريتها من ملابسها بهدف تخويف زوجها، وأكدت أن كل مواطنة تبدي رأياً مخالفاً لحزب البعث هي معرضة للاعتقال، أو أن تكون عضواً في حزب سياسي، أو لها علاقة بأي حزب.

وأكدت “آينور” أن اعتقال النساء واغتصاب المئات ازداد بعد الثورة، إضافة إلى حرمانهن من أبسط حقوقهن، ومن تُجرى لها محاكمة تكون شكليّة، وأضافت أن السجون مكتظة بالمعتقلات، وبذلك هم أكثر عرضة لانتشار الفيروسات، وهذا يؤكد أن الرعاية الصحية معدومة في السجون، فضلاً عن وضع معتقلات الرأي مع السجينات.

مطالبات بـ”عالم بلا سجن”

في الجزء الأخير من الندوة كانت صرخة موحدة، ومطالبة الضمائر الحية ومؤسسات حقوق الإنسان، بالضغط للإفراج عن المرضى والنساء والأطفال، واعتماد القضايا القانونية الدولية المعتمدة في حقوق المعتقلين سواء في الصحة والأكل وكثافة السجون، والتعذيب والأحكام الصورية…

كما طالبت المشاركات بإغلاق السجون؛ وهي التي تندرج ضمن مبادرة “التضامن يحيينا” التي تنادي إلى عالم بلا سجون ولا معتقلات ولا معتقلين ولا ظلم.. كما ناشدْنَ الأمم المتحدة تشكيل لجان دولية للدخول إلى السجون كافة، ومعاقبة المسؤولين عن وضع هؤلاء المعتقلين والمعتقلات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق