مجتمع- ثقافة

زوزان بكي: هدف الدولة التركية إبادة الثقافة الكردية

أكدت العضوة في مركز باقي خدو للثقافة والفن زوزان بكي أن اللغة والثقافة الكردية تعرضتا للعديد من محاولات الإبادة وإخفاء التاريخ من النظام البعثي والدولة التركية، إلا أن ثورة روج استطاعت أن تحمي الثقافة الكردية من الاندثار.

تعمل الدول القومية على إبادة الشعب الكردي، باتباع أساليب مختلفة وعلى مدار التاريخ حاولت فرض هيمنتها عليه أينما وجد.

وعانى الشعب الكردي من سياسة الإبادة الثقافية من خلال منع التحدث بلغتهم الأم، أو ممارسة طقوسهم مثل الاحتفال بعيد النوروز، ولم تكتف الدول القومية في المنطقة التي تقتسم كردستان بالتضييق على الكرد وإنما فرضت عقوبات على كل من يتمسك بثقافته، من خلال الاعتقال والانتهاكات.

وبصدد هذا الموضوع أجرت مراسلة وكالتنا وكالة أنباء المرأة لقاءً مع العضوة في مركز باقي خدو للثقافة والفن لإقليم الفرات زوزان بكي.

عن محاولات إبادة الثقافة الكردية, بينت زوزان قائلة” الدولة التركية تسعى لإخفاء تاريخ الشعب الكردي وإبادة ثقافتهم بشتى الوسائل، و تمارس سياسة التغيير الديمغرافي للمناطق الكردية”.

وتطرقت زوزان إلى الترابط بين الثقافة ووجود الإنسان” ترتبط الثقافة بتاريخ الإنسان وهويته، ومن الضروري أن نرتبط بثقافتنا”.

وأكدت زوزان على أن اللغة والثقافة الكردية تعرضت للتهميش من قبل النظام البعثي في سوريا” لم يستطع الشعب الكردي ممارسة ثقافتهم أو يأخذوا حقوقهم الثقافية بشكل طبيعي, نتيجة القوانين التي فرضت من قبل النظام البعثي”.

أما النتائج السلبية التي عانى منها الشعب الكردي نتيجة هذه السياسة, نوهت زوزان” نتيجة ذلك ابتعدنا كثيراً عن أصولنا الحقيقية، لأهمية ثقافتنا وحضارتنا تسعى الأنظمة الاستبدادية إلى صهرها”.

ومنع النظام السوري الشعب الكردي من حقوقهم السياسية والثقافية، وتهميش دورهم، و منع اللغة الكردية في البلاد، ولم يسمح بتداولها أو تعليمها، وعندما طالب الشعب الكردي بالجنسية تم اعتقال الآلاف منهم وتم وضعهم في السجون واتهامهم بالانفصاليين.

أما عن المكتسبات التي حققتها الثورة في روج آفا والتي انطلقت في 19 تموز/يوليو 2012م للشعب الكردي قالت زوزان:” ثورة روج آفا فتحت أمامنا الفرص في مختلف المجالات، وعلى وجه الخصوص بالحفاظ على ثقافتنا الأصيلة والتعمق في أعماقها أكثر “.

وأشارت زوزان” ومع اندلاع ثورة روج آفا بدأنا نمارس لغتنا ونكتبها بكل حرية, والشعب الكردي استطاع العودة إلى جذوره بعد أن كانت حقوقه مسلوبة، في ظل القوانين الحاكمة التي كانت تستهدفه”.

أما الدولة التركية التي تتبع نفس السياسة منذ الأزل فإن هدفها لم يختلف عن الأنظمة الأخرى في القضاء على  التاريخ والثقافة الكردية, وأضافت زوزان” الدولة التركية هدفها طمس الثقافة الكردية والقضاء على تاريخها بشتى الوسائل وهي تمارس سياسة التغيير الديمغرافي في المناطق الكردية، وتمنع الشعب الكردي من التحدث بلغته وممارستها بحرية، وتمارس سياسة التتريك على الشعب الكردي”.

وارتكبت تركيا العديد من الانتهاكات اللاإنسانية بحق الشعب الكردي، وقتلت الشاب باريش الذي يبلغ من العمر 20 عام، في 31أيار/مايو 2020م في حديقة تقع بالقرب من منزله بأنقرة، في وقت متأخر من الليل، بينما كان يستمع إلى الأغاني الكردية التراثية، بحسب ما ذكر أشخاص من عائلته، وهو من مدينة آغري، وتم طعنه بالسكاكين من قبل ثلاثة أشخاص بدوافع عنصرية تركية.

واستنكرت زوزان الجرائم والانتهاكات التي تمارسها الدولة التركية بحق الشعب الكردي في كافة المناطق، وحذرتهم من مخططات تركيا, وقالت:” علينا التشبث بتراثنا وتاريخنا وثقافتنا والحفاظ عليها, ونقاوم بكل إرادتنا ضد ممارسات تركيا اللاإنسانية، وعدم قبول الاستسلام”.

وأما عن دور المركز الثقافي في هذا الحرب المستهدف لثقافتنا, قالت زوزان” نهدف لترسيخ الثقافة في المجتمع ونُعرف المجتمع على كافة الألوان الثقافية، لإعادة التعايش الذي يميز المنطقة والمحافظة عليه من الضياع، كما أننا قمنا بافتتاح الكثير من الدورات التدريبية الثقافية لمختلف الأعمار, ومن خلال ثقافتنا نستطيع إيصال صوت وصدى ثورة الشعب وتاريخه”.

وفي ختام حديثها طالبت زوزان من الدول العالمية ومنظمات حقوق الإنسان أن يضعوا حداً للدولة التركية ويحاسبوها على الانتهاكات اللاإنسانية ضد الشعب الكردي، في عفرين، شمال كردستان، سري كانيه، كري سبي…وغيرها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق