سياسة

ناشطة مدنية: بجرائم العنف فيها تركيا تتصدر قائمة الدول المنتهكة لحقوق المرأة

أوضحت ناشطة مدنية أن جرائم العنف ضد المرأة في تركيا على يد حزب العدالة والتنمية تضعها في مقدمة الدول التي تنتهك حقوق الإنسان، وقالت “تركيا ترى وجود المرأة في مراكز القرار تهديداً لدكتاتوريتها”.
سجلت جرائم العنف ضد المرأة تصاعداً مثيراً للقلق في تركيا خلال فترة حكم حزب العدالة والتنمية، إذ يحاول القضاء على هوية المرأة الحرة التي ناضلت وقاومت، وقمعها بكافة الوسائل، ويمارس بحقها انتهاكاته اللاأخلاقية، وبشكلٍ خاص النساء الكرديات، أمام صمت الدول حيال ما ترتكبه تركيا من انتهاكات.

تتبع السلطات التركية سياسات قمعية تعسفية من اعتقالات عشوائية، حيث تتسع قائمة المخطوفين والمعتقلين لتشمل آلاف الناشطين السياسيين، الذين لا يزال مصير الكثير منهم مجهولاً إلى يومنا هذا.

بتاريخ 4 حزيران اعتقلت السلطات التركية الرئيسة المشتركة لـ KCD  النائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي بجولميرك، ليلى كوفن، بعد سحب العضوية البرلمانية منها، ثم تم الإفراج عنها بعد ردود فعل صاخبة من قبل الشعب الكردي.

وحول السياسة التعسفية التي تتبعها السلطات التركية بحق الناشطات والسياسيات والحقوقيات داخل تركيا، قالت الناشطة المدنية والعضوة في مجلس المرأة السورية في شمال وشرق سوريا، ستير قاسم، أنه بعد مجيء حزب العدالة والتنمية إلى سدة الحكم “لاحظنا أن هناك انتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان من اعتقال، وقمع، وتضيق على حريات الصحافة والسياسيين”.

ممارساتها منافية لحقوق الإنسان

ولفتت ستير قاسم، أن تركيا تقدّم نفسها على أنها دولة ديمقراطية تهتم بحقوق الإنسان “ولكن الإجراءات التي تقوم بها والانتهاكات المتبعة من قبلها تناقض ما تدعيه، فقد لاحظنا في الفترة الأخيرة حدوث اعتقالات كثيرة، وعزل السياسيين والحقوقيين، حتى في البرلمانات، الذين من المفترض أنهم يتمتعون بالحصانة، بما أنهم منتخبون شرعياً من قبل الشعب”.

وأوضحت ستير قاسم أن ما تقدم عليه السلطات التركية من إبعاد رؤساء البلديات والبرلمانيين عن عملهم بحجج وذرائع واهية، آخرها الرئيسة المشتركة عن حزب الشعوب الديمقراطي ليلى كوفن وغيرها من أعضاء البرلمان بحجة صلتهم بالأحزاب المعارضة لتركيا،  منافٍ لحقوق الإنسان، فحرية العمل البرلماني، وحرية التعبير والفكر الحر تنص عليها عموم  القوانين ومبادئ حقوق الإنسان في العالم”.

وأضافت “هذه الانتهاكات تضع تركيا في مقدمة الدول في مجال انتهاك حقوق الإنسان بشهادة المنظمات الدولية والحقوقية في مختلف دول العالم، فهي لا تضطهد شعبها فقط، بل دول الجوار أيضاً، من خلال ما يجري في شمال شرق سوريا ومهاجمة ليبيا”.

 المرأة في مراكز صنع القرار تهدد دكتاتوريتها

وبيّنت ستير قاسم، أن حزب العدالة والتنمية ينتهج فكر الإخوان المسلمين المتطرف، لذلك وجود المرأة في مراكز صنع القرار في الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية هو “خطر على هذا الفكر، فتركيا ترى وجود المرأة في مراكز القرار تهديداً لدكتاتوريتها”.

وأضافت “إن أكبر نسبة للنساء في البرلمانات هي في تركيا، وهن سياسيات كرد، أتبثن أنفسهن في الانتخابات الأخيرة، ولهن قاعدة شعبية، وفزن بنسبة 13%، لذا تتخوف تركيا من هذا العدد بأن يهدم الذهنية الدكتاتورية السلطوية التي تتبعها، فتسد الطريق أمام انتشار الفكر الديمقراطي وتكسر إرادة المرأة “.

تركيا تحارب فكر المرأة من كافة الجوانب

ورأت ستير قاسم،  أنه لا بد للمرأة أن تكون موجودة في صنع القرار الذي يخص بلدها، ولا يجوز إقصاؤها، وهذا ما تراه تركيا خطراً على الذهنية الذكورية “لأن مفاهيم المجتمع مع حراك المرأة ومع نضالها تتغير باتجاه حقوق المرأة، لذا تحارب تركيا فكر المرأة من كل جانب.

وفي نهاية حديثها دعت الناشطة المدنية والعضوة في مجلس المرأة السورية في شمال وشرق سوريا، ستير قاسم، المرأة إلى النضال الثبات في مواقفها، وأن يكون هناك تعاون وتنسيق بين كافة النساء في أرجاء العالم من التنظيمات النسائية والناشطات للوقوف على مشاكل المرأة والحد منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق