سياسة

عملية أمنية وإدارية في مخيم الهول

يشهد مخيم الهول في هذه الأثناء عملية إعادة تنظيم قسم “المهاجرات”, في مسعى من القوات الأمنية الحد من خطورة هذا القسم, وتثبيت جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بهم, بعد بيان للإدارة الذاتية.
وبالتزامن مع حملة “ردع الإرهاب”، بدأت الجهات الأمنية في الإدارة الذاتية وأخرى عسكرية عملية واسعة النطاق داخل مخيم الهول 45 كم شرقي مدينة الحسكة السورية, والذي يعدّ من أخطر المخيمات في العالم, يسكنه أكثر من 30 ألف من نساء وأطفال مرتزقة داعش, وما يقارب الـ 11 ألفاً منهم من جنسيات أجنبية, إلى جانب أكثر من 26 ألف نازح ولاجئ عراقي.

وبدأت حملة “ردع الإرهاب” التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية للقضاء على خلايا داعش في الـ 4 من حزيران الجاري, والتي لا تزال مستمرة في يومها السابع على التوالي بدءاً من المناطق الجنوبية لمقاطعة الحسكة وصولاً إلى مناطق الريف الشمالي الشرقي و ريف دير الزور والحدود السورية- العراقية، بناءً على طلب وجهاء وأهالي المنطقة، بعد أن كثرت الاغتيالات في تلك المنطقة.

وأفاد مراسلنا من ناحية الهول أن عملية القوات الأمنية في مخيم الهول بدأت في الساعة 02:00،, وهدفها الحد من الفوضى التي قد تحدثه نساء داعش خلال عملية جمع المعلومات والبيانات حسب التقسيم الجديد.

وأشار مراسلنا أنه خلال الحملة عملت القوات المشاركة على تأمين محيط المخيم، وفصل قسم المهاجرات عن باقي أقسام المخيم، وفرض حظر تجوال منذ ساعات الصباح الأولى، لتسهيل عملية الحصول على البيانات, ومنعاً للتجمعات داخل المخيم.

وأصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا صباح اليوم، بياناً في هذا السياق، وأكدت فيه التزامها بالإسهام في ترسيخ الأمن والسلم الدوليين, وأنها ستعمل عبر قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي وبالشراكة مع التحالف الدولي بتحديد وتسجيل بيانات الأسر المقيمة في قسم المهاجرات, وإعادة تصنيفها.

وأشار بيان الإدارة الذاتية، إلى أن جمع البيانات اللازمة يأتي من أجل تحسين الأوضاع المعيشسية الإنسانية داخل مخيم الهول, وكذلك من أجل إخطار البلدان الأم لقاطني المخيم ودعوتها لكي تقوم بواجباتها لتقديم الدعم اللازم، وإيجاد حل مناسب للوضع المعقد في المخيم المذكور مع وجود أعداد هائلة من النساء والأطفال.

وحول العملية أوضحت مسؤولة القوات الأمنية في مخيم الهول، أيلول رزكار، أن هدف العملية في قسم المهاجرات هو لإرساء الأمن والاستقرار في المخيم من جهة، وتحسين وضع المخيم من جهة أخرى, وإعادة تصنيف سجلات ومعلومات الأسر المقيمة في المخيم, والعمل على إبلاغ بلدن تلك الجنسيات بما يخص الأعداد والأسر الموجودة, والمسؤوليات التي تقع على عاتقها.

وعن عملية تنظيم السجلات، لفتت مسؤولة القسم زيلان نبو، أنهم يأخذون بصمات كافة النساء مع أطفالهم لمعرفة جنسياتهم ومن أي دولة بالتحديد، وأخذ عينة من الحمض النووي الـDNA، وبصمات الأعين ولونها، بالإضافة إلى إعطاء رقم لكل أسرة لسهول التواصل معها في التنظيم الجديد.

وعن أهمية هذه الخطوة أشارت زيلان نبو، أنها تمكنهم من معرفة عدد نساء وأطفال كل دولة على حدة، وهذا سيخدمهم أثناء التواصل مع وطنهم الأم من أجل البت في أمورهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق