مقالات وحوارات

زهرة بركل: نسعى لتجاوز الأخطاء والوصول لكافة النساء

أكدت الإدارية في مؤتمر ستار بإقليم الفرات زهرة بركل أن الحرب والحجر المنزلي في ظل أزمة كورونا كان لها آثار سلبية على المجتمع ومنها ازدياد حالات العنف الأسري.

سجلت مقاطعة كوباني العديد من حالات العنف الأسري ضحاياها من النساء منها ما وصل لحد القتل، وذلك خلال فترة الحجر المنزلي المفروضة لمنع انتشار وباء كورونا.

وظهر فايروس كورونا نهاية العام الماضي في مقاطعة ووهان الصينية وانتشر في العالم أجمع، وشكل تهديداً للبشرية، وعلى ذلك قامت مختلف الدول بما فيها الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا بفرض حظر منزلي لحماية الشعب.

وخلال لقاء حول العنف المنزلي الذي تتعرض له النساء بسبب الحجر المنزلي وعدت الإدارية في مؤتمر ستار بإقليم الفرات زهرة بركل بتصعيد النضال في المجتمع من خلال حملات التوعية والوصول لكل امرأة والتعرف على مشاكلها.

ويحاول مؤتمر ستار في إقليم الفرات مراقبة وضع المرأة في المجتمع وحمايتها، وعلى ذلك عمل على تكريس دور النساء في الحياة المهنية والاجتماعية، من خلال حملات التوعية والتدريبات، واستطاع من خلالها تكريس دور النساء في مجالات مختلفة وتغيير الصورة النمطية للمرأة في المجتمع.

وقالت زهرة حول حركة المرأة في مناطق شمال وشرق سوريا” لقد كان المبدأ الأساسي لحركة المرأة التي تم تنظيمها في روج آفا هو حرية المرأة، وناضلت النساء بشكل كبير من أجل أن تصل المرأة إلى حريتها وتصبح ذات إرادة قوية”.

وأكدت زهرة أن مؤتمر ستار ساهم في الكثير من الحملات” قبل عام بدأنا بحملة من أجل تغيير الذهنية واستطعنا أن نلعب دورنا في هذا النطاق”.

وأشارت زهرة إلى بعض المعوقات والصعوبات التي تعرضت لها حركة المرأة” تعرضنها للعديد من التهديدات والهجمات، لذلك تم تغيير مسار حملتنا قليلاً, لنستطيع حماية تلك المكتسبات ونحافظ عليها، كما قامت المرأة بالعمل العسكري ولعبت دوراً بارزاً فيه، أما مؤتمر ستار فقد لعب دوره في العمل المجتمعي”.

تم افتتاح العديد من المراكز المتخصصة لشؤون المرأة والدفاع عن قضاياها بعد ثورة روج آفا منها دار المرأة، ومنظمة سارا، وبينت زهرة” تمكنت المرأة من خلال هذه المؤسسات التعرف على شخصيتها وحقوقها القانونية”.

وأضافت زهرة” قمنا بحملة ضد التهديدات التركية في مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا, ومهما حاولنا تخفيف الضغط عن المجتمع إلا أن هذه التهديدات تؤثر سلباً على نفسية المرأة والمجتمع عموماً، وإلى جانب هذه الحملة قمنا باستئناف حملة خاصة في مجال التدريب بهدف أن تنجح حملتنا، واقترحنا أن نقوم بتدريب النساء بشكل أفضل”.

وافتتح مؤتمر ستار في إقليم الفرات دورات خاصة للنساء في المجالس والمؤسسات بهدف توعيتهن فكرياً واجتماعياً شملت كافة المناطق التابعة للإقليم، بالإضافة لدورة خاصة بالرجال العاملين ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية ومجالسها.

وتطرقت زهرة إلى المشاكل التي تعاني منها المرأة في المنطقة” تعاني النساء من الحروب والعادات والتقاليد، وتوجد حالات قتل وانتحار للنساء”.

وأكدت زهرة على أن” الإدارة الذاتية الديمقراطية ومن خلال القوانين التي سنتها تحاول التخلص من الظواهر المنتشرة في المجتمع والتي تعد شكلاً من أشكال العنف ضد المرأة ومنها تعدد الزوجات وزواج القاصرات وغيرها “.

وتعد القوانين الممنوحة للمرأة ثمرة جهودها طيلة سنوات الحرب, مبينة زهرة أن هذه القوانين هي مكتسبات الثورة، وهي تُعنى بحماية المرأة، فمن خلال التنظيم والحملات استطعنا الحد من الجرائم التي ترتكب باسم الشرف جراء تسلط الذهنية الذكورية على المجتمع”.

وتطرقت زهرة قائلة” ننتقد أنفسنا على الأحداث التي وقعت في الفترة الأخيرة بحق النساء، فعندما تتعرض امرأة للقتل أو العنف فإننا نعد أنفسنا مسؤولات عن ذلك, لأننا لم نستطع الوصول لكل امرأة لتقديم الدعم والتدريب لها، المرأة أصبحت كسجينة لدى العائلة بعد انتشار فايروس كورونا مما أدى إلى نشوب خلافات عائلية أدت لظهور حالات من العنف المنزلي”.

وعرضت زهرة بعض حالات العنف في المنطقة منها قتل رجل لزوجته وطفله في شباط/فبراير من العام الحالي.

وقامت كافة النساء في المؤسسات بالتعبير عن رفضهن لهذه الجريمة الشنيعة وأصدرن العديد من البيانات المستنكرة لهذه الجريمة التي لا تمت للإنسانية بصلة, و من جهته بادر مؤتمر ستار وقدم مطالب بمحاكمة المجرم, وتابعت زهرة” لنتمكن من حماية حقوق المرأة قمنا كحركة نسائية بكتابة مطالبنا بشكل رسمي لمحاكمته”.

وكان مؤتمر ستار قد قدم بيان كتابي لمجلس العدالة ومحكمة العدالة الاجتماعية، وطالب بمحاكمة الجاني المدعو حسين عبدو عباس الذي أقدم على قتل زوجته هدى الأحمد وطفله آذاد الذي يبلغ من العمر سبع سنوات رجماً بالأحجار في الحديقة العامة بمدينة كوباني، وحث بيان مؤتمر ستار على محاكمته علناً ومشاركة فئة من النساء في المحاكمة.

وقالت زهرة:” وجدت امرأة مقتولة في بيتها إثر تعرضها لطلقات نارية، مع العلم أن ملفها ما يزال مفتوحاً لدى قوى الأمن الداخلي والتحقيقات جارية حول الجريمة”.

وفي 18 أيار/مايو 2020 تم الابلاغ عن جريمة قتل لامرأة تبلغ من العمر 26 عاماً، متزوجة ولديها ثلاثة أطفال، أصيبت بطلقتي كلاشينكوف.

وأشارت زهرة قائلة” تشارك في هذه القضية لجنة خاصة بحالات الانتحار إلى جانب الأمن ومنظمة سارا والصحة ليتم التأكد من أنها حالة انتحار”.

وعن العفو عن المتهمين بحالات اغتصاب وقتل في السجون إثر الهجوم التركي على سري كانيه وكري سبي في التاسع من تشرين الاول/أكتوبر 2019م قالت زهرة:” أثناء الهجوم مورس على مؤتمر ستار ومجلس العدالة والمجلس التشريعي ضغط كبير حتى يتم إطلاق السجناء المتهمين بتهم بالقتل والاغتصاب، هذا بالفعل محل نقد بالنسبة لنا”.

واختتمت زهرة حديثها بالقول:” مؤتمر ستار يسعى لتفادي الأخطاء التي واجهته في الآونة الأخيرة, ونعد بأن نصعد من نضالنا من خلال حملات التوعية, ونقوم بزيارة المنازل على أساس تعظيم تدريباتنا, لنستطيع الوقوف ضد حالات العنف ونُحدث تغيير حقيقي في الذهنية لدى النساء والرجال، ولنصل لكل امرأة ونتعرف على مشاكلها، لأن حركتنا تخص المرأة وتسعى لحمايتها، فجميع المؤسسات الخاصة بالمرأة في خدمتها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق