مجتمع- ثقافة

زوزان ساريك: اكتسبت الروح الرياضية والإرادة من خلال لعب الكاراتيه

أشارت لاعبة الكاراتيه الشابة زوزان ساريك إلى أنها من خلال لعبها لرياضة الكاراتيه طرأت على حياتها العديد من التغييرات كاكتساب الروح الرياضية, الإرادة وأصدقاء للدرب والحلم, موضحة أنها تحلم في المستقبل بافتتاح نادي للكاراتيه مع صديقتها.

الكاراتيه فن من فنون الدفاع عن النفس القتالية اليابانية الذي نشأ على جزيرة أوكيناوا الصغيرة, انتشر حول العالم ويلعب به اليوم العديد من الأشخاص من مختلف الجنسيات والثقافات, وتحول إلى رياضة فردية دخلت الأولومبيات, هو رياضة دفاعية تتميز بالأخلاق العالية, وكما هي العادة كان لا بد لهذا الفن القتالي الذي يتميز باستخدام الأرجل والأيدي والركب من لمسة أنثوية ساحرة, لتشارك الأنثى في لعب وتعلم رياضة الكاراتيه والتي تعني ” اليد أو القبضة الخالية” .

 وحول العالم افتتحت عدة نوادي ومراكز واكاديميات لتعليم هذه الرياضة ومنها أكاديمية الحزام الأسود في قامشلو والتي تعلم النساء, الفتيات والأطفال هذه الرياضة السامية, ولنسلط الضوء على بعض من تدريبات هذا الفن الدفاعي توجهنا إلى الأكاديمية بغية الخوض في غمار مشاركة المرأة بهذه الرياضة.

وهناك التقينا بلاعبة الكاراتيه ذات ال16 عاماً من أكاديمية الحزام الأسود الدولية, والعضوة في اللجنة الفنية للاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة  روزان ساريك,  مشيرة إلى أنها بدأت بممارسة هذه اللعبة منذ كان عمرها 12 عاماً, أي منذ عام 2016م, مؤكدة على الجهود التي بذلها مدربها أحمد عمر معها لتعليمها هذه الرياضة أو الفن وهو فن من فنون الدفاع عن النفس, وقالت:” معلمي بذل معي جهداً كبيراً أوصلني إلى الحصول على الحزام الأسود”.

وتأسس نادي الحزام الأسود عام 2000م, وبدأوا بالمشاركة بالبطولات منذ عام 2001-2003م, وفي عام 2003 م شارك النادي ب6 لاعبين ببطولة الجمهورية وتمكنوا من حيازة المركز الثالث, وحصلوا على المركز الأول في عام 2019م, في كل من بطولة الناشئات, السيدات, الشبلات والبراعم.

وأشارت روزان إلى صعوبة تعلم الكاراتيه في البداية كونها كانت رياضة جديدة عليها والمدرب والحركات والأصدقاء لم تكن معتادة عليهم سابقاً, إلا أن ذلك لم يمنعها من المواصلة وإكمال التعلم, وقالت:” مع مرور الوقت تمكنت من الاعتياد والتأقلم ووصلت إلى مستوى جيد بالنسبة لي”.

وعن اختيارها للعبة كشفت روزان أن الكاراتيه هي لعبة الدفاع عن النفس وهي السلاح الخفي للمرأة, فهي يجب أن تملك القوة للدفاع عن نفسها في أي مكان وزمان, وعلى حد تعبير روزان:” من خلال هكذا فنون نستطيع الدفاع عن أنفسنا عند الضرورة”.

وبصدد مشاركة روزان وفريقها فريق الأسايش, أوضحت أنهم من خلال هذه اللعبة شاركوا في بطولات وفعاليات في كوباني ومنبج إضافة إلى بطولة الجمهورية العربية السورية, فقالت:” حزت في هذه البطولة المركز الرابع, وشاركت في العديد من البطولات خلال سنوات تعلمي وتمكنت من حيازة المركز الأول في عدد كبير منها ضمن فئة الألعاب الفردية”.

وحصل النادي على 4 ميداليات ذهبية منذ عام 2001- 2008م, وفي عام 2018م شاركوا ب 5 بطولات, وفي 2019م  شاركوا على مستوى اقليم الجزيرة ب6 بطولات, وحتى عام 2019م حضروا 25 دورة تدريبية ودورة طب رياضي.

أما بخصوص الفائدة التي حصلت عليها روزان من خلال هذه اللعبة تطرقت إلى أنها حصلت على أصدقاء جدد يشاركونها حلمها ومسيرتها واكتسبت اللياقة وأصبحت أقوى مما كانت عليه في السابق, إضافة إلى الشعور الدائم بالحماس والراحة الجسدية والنفسية والثقة بالنفس والجرأة, وقالت” أهم ما اكتسبته الروح الرياضية المرنة, وأصدقاء يشاركونني حلمي, وأحلم بأن أجوب العالم وأنشر هذه الرياضة على اسم المرأة الحرة, وافتتح نادياً مع صديقتي لتعليم الكاراتيه للجميع”.

وفي الختام شددت روزان على أنها لاعبة كارتيه وترى أن هذه اللعبة لا تندرج تحت مسمى العيب والحرام كما كان يشاع في السابق في المجتمعات المتخلفة, داعية الشابات لتعلم هذه الرياضة والسعي للوصول لأحلامهن.

ونذكر أن اكاديمية الحزام الأسود تدرب على الكاراتيه بالإضافة إلى الكيك بوكسن, الموتاي, رياضة النسور الدولية وفن الدفاع عن النفس, كمال الأجسام, ودورات خاصة بالسيدات لتخفيف الوزن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق