مجتمع- ثقافة

العنف الممارس ضد المرأة

لايزال العنف على المرأة مستمراً بأبشع صوره رغم القوانين والمؤسسات التي تطالب  بحماية المرأة والتحذيرات الرادعة من هذه الممارسات اللاإنسانية بحقها ولكن لاتزال هذه الذهنية الذكورية المتأصلة  في المجتمع  تعنف المرأة وتحاول كسر أرادتها.

وهذا الحادثتان خلال يومين فقط حصلتا في مدينة قامشلو

الحادثة الأولى :يوم الخميس 4/6/2020 فتاة تبلغ من العمر 19 عاما ومتزوجة منذ 4سنوات دون ان تنجب اطفالا وسبب عدم الأنجاب الزوج ،تتعرض للعنف الجسدي والنفسي يوميا وعندما تلجأ لأهلها يرفضون طلاقها بحجة السمعة والعادات والتقاليد البالية هربت هذه الفتاه من قسوة وظلم اهلها إلى منزل المدعوة (زهرة) بحي حلكو  في القامشلي ولتبقى يومين عندها هذه المرأة وتتصل بأهلها بأنها موجودة في هذا المكان فيحضر زوجها ووالد الفتاه وزوجة أبيها لأخذها فترفض فيقوم الزوج بضربها بمنتهى الوحشية والقسوة لتخرج إلى بلكونة منزل المدعوة زهرة وتقوم بسكب مادة الكاز على نفسها وتشعل بنفسها لتنتهي من ظلم أهلها وزوجها وعندما يرى الزوج هذا المنظر يهرب بسيارته ويترك النيران تلتهمها وتحاول المدعوة (زهرة ) أطفاء النيران المشتعلة بالفتاة بواسطه بطانية مبلولة بالماء ولكن من شدة النار تلتهم النيران الاثنتان ويقوم الجيران بإسعافهما إلى المشفى الوطني في قامشلو ولاتلقى أي اهتمام من المشفى السيء الخدمة لتلقى الفتاة حتفها بعد يوم من بقائها في المشفى دون رحمة من أي أحد من الاطباء والممرضين والان الأخرى المدعوة زهرة تصارع الموت دون تلقي أي علاج .

الحادثة الثانية : المدعوة (ج. ح)  أم لولدين وأبنة  من حي الكورنيش زوجها (ف . أ ) يعمل في تصليح الادوات الكهربائية  تلقت الضرب المبرح على يد زوجها يوم الجمعة المصادف 5/6/2020 لتهرب الزوجة وتختبئ في الغرفة المجاورة فيعمد الزوج على كسر زجاج الباب ليسقط الزجاج  على وجه الزوجة ويغرس في وجهها مسببا تشوهات في أنفها وفمها ويهرب الزوج تاركاَ الزوجة غارقة بدمائها دون ان يقوم حتى بإسعافها.

 

إلى متى ستبقى المرأة تعاني من ظلم وقسوة الزوج والأهل والمجتمع  الذكوري المتسلط والعادات والتقاليد البالية التي ترفض الطلاق خوفا على سمعة العائلة دون الاهتمام لمشاعر هذه المرأة التي تعاني الويلات على يد الرجل  ونحن بدورنا كمنظمات نسوية في المجال الاجتماعي سنعمل على محاسبة مرتكبي هذه الجرائم بطرق قانونية توعوية اجتماعية مؤسساتية للحد من هذه الممارسات وللنهوض بالمجتمع والرقي به للوصل إلى حياة ديمقراطية تسودها العدالة والمساواة وحرية المرأة لأن حرية المرأة هي حرية المجتمع .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق