اقتصاد

بيت المونة في دير الزّور خطوة لتعزيز اقتصاد المرأة

تستعد النساء في منطقة الكسرة الواقعة في الريف الغربي لدير الزور لاستقبال فصل الشتاء القادم بإعداد المونة الشتوية بمختلف أنواعها.
وبالرغم من قلّة الإمكانيات المتوفّرة لدى لجنة اقتصاد المرأة إلّا أنها تبذل قصارى جهودها بالعمل على فتح المزيد من المشاريع المختلفة والمتنوّعة التي تساعد المرأة على تحسين المستوى المعيشي لها، وخاصة النساء من الطبقة الفقيرة والنساء الأرامل والمطلقات.

وتأسّست لجنة اقتصاد المرأة في منطقة الصعوة في الثالث من كانون الأول عام 2018 وعملت منذ بداية تأسيسها على طرح بعض المشاريع الاقتصادية، وكان من بينها مشروع بيت المونة .

الكثير من النساء يعتمدن ويتبعن العادات والتقاليد المتوارثة  في كل فصل شتاء ومن خلال ذلك يلجأن إلى تحضير المونة في فصل الشتاء للحفاظ على طعمها ومذاقها أيّاً كان نوعها، حيث تعمل في بيت المونة 3 نساء من أهالي منطقة الكسرة ويقمن بتحضير المونة بمختلف أنواعها.

تبدأ النساء بالعمل ببيت المونة من الساعة الثامنة صباحاً حتى الساعة الثانية ظهراً ويتم إعداد الكميات من المونة بحسب متطلبات الأهالي، وقد تصل الكميات بين 80  إلى  150كغ، ويتم إعداد الكمية وتجهيزها خلال يومين، وخاصّة مونة الجبن التي تصل مدة تجهيزها إلى 3 أيام.

وتعمل العاملات في المشروع حالياً على تحضير المونة الشتوية مثل “الجبنة، ورق عنب، مخلل، مكدوس، زيتون أخضر، بامية، ملوخية، دبس البندورة والفليفلة” وجميع هذه الكميات المنتجة تباع في الأسواق وبأسعار منافسة ومناسبة للأهالي.

إحدى المستفيدات من هذا المشروع والتي تعمل في صنع الجبنة عنود المصطفى  تقول لوكالة أنباء هاوار: “مضت على نساء دير الزور سنوات دون عمل كون المنطقة كانت تحكمها عادات وتقاليد منعت المرأة من العمل بأي مجال، ولكن مع تأسيس دار المرأة أتيحت لنا الفرص للعمل ببيت المونة أو أي مشروع آخر”.

وأضافت عنود بأنّ هذا المشروع ساعدها في تأمين قوتها اليومي لها ولعائلاتها وتتمنّى باستمرار فتح مشاريع مماثلة وتأمين فرص عمل أكثر تساعد المرأة في تأمين دخلها وقوتها اليومي.

وفي سياق متصل، تقول إحدى الإداريات في مجلس المرأة بالكسرة هيام الأحمد: “افتتحنا هذا المشروع بحسب الإمكانيات المتوفّرة لدينا، واستطعنا من خلاله توفير فرص عمل للمرأة التي هي بحاجة ماسّة لها مثل النساء من الطبقة الفقيرة أو الأرامل والمطلقات”.

وأضافت هيام الأحمد: “بأن النساء بالمنطقة يعشن في مجتمع منغلق، ونسعى دائماً لتطويرهن وتحفيزهن على العمل بالمشاريع الاقتصادية الأخرى، واستطعنا جذب عدد من النساء للعمل في تلك المشاريع”.

وعن الخطط المستقبلية قالت هيام الأحمد بأنه في الأيام القليلة سوف يتم إطلاق عدة مشاريع مثل استثمار أرض زراعية في قرية الـ7 كيلو التي تقع غرب المنطقة من أجل زراعتها بالخضروات، دعماً لمشاريع المرأة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق