مقالات وحوارات

“انتهاكات تركيا بحق أطفال عفرين جُرم يستوجب المحاسبة والعقاب”

بينت عضوة منظمة حقوق الإنسان فرع مقاطعة عفرين هيهان علي أن الدولة التركية ومرتزقتها ترتكب أبشع الجرائم والانتهاكات بحق الطفولة في المنطقة ويجب محاسبتهم عليها، منوهة أن مواقف الجهات المعنية مخجلة تجاه واجباتهم ومسؤولياتهم أمام أطفال عفرين .

منذ احتلال تركيا ومرتزقتها لمقاطعة عفرين بتاريخ 18آذار/مارس عام 2018م، عمت  الفوضى العارمة والانتهاكات الصارخة بحق الشعب العفريني من قتل, خطف, تعذيب ونهب وسرقة لممتلكاتهم وحرق وقطع للأشجار، وتهجير السكان الأصليين وتوطين عوائل المرتزقة بدلاً منهم لتغيير ديمغرافية المنطقة وبات حياة الأهالي في المنطقة في خطر.

وتستهدف تركيا ومرتزقتها الأطفال في الآونة الأخيرة في جميع ممارساتها الوحشية، إذ أنها تقتل، تزوج الفتيات بسنٍ قاصر، تخطف، وتجند الأطفال.

وفي هذا السياق أجرت مراسلة وكالتنا وكالة أنباء المرأة الحرة لقاءً مع عضوة منظمة حقوق الإنسان فرع مقاطعة عفرين هيهان علي.

وأشارت هيهان خلال حديثها قائلةً ” وثقنا انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته كاملاً منذ احتلالها لمقاطعة عفرين, وخاصة الممارسات اللاإنسانية  بحق الأطفال  وحقوقهم”.

وتابعت هيهان بالقول” وثقنا قتل عشرات الأطفال جراء استهداف وقصف الدولة التركية ومرتزقتها، وإصابة عشرات الآخرين, الإصابات التي تسببت ببتر وإعاقات في أجسادهم, كما أن الأطفال تأثروا من الجانب النفسي كثيراً إثر ما تعرضت له سوريا عموماً منذ اندلاع الأزمة, ومقاطعة عفرين على وجه الخصوص من قصف وحشي وهمجي لأكثر من شهرين”.

وركزت هيهان خلال حديثها على أن الدولة التركية تتعمد إلى استغلال الأطفال وتجنيدهم  وإرسالهم للحرب في ليبيا.

وأكدت هيهان” ما يرتكبه الاحتلال التركي بحق الأطفال في عفرين يعتبر جرم ويعاقب عليه القانون, إذ أنه يخالف المبادئ والقوانين الدولية,  بالإضافة إلى ظاهرة زواج القاصرات في عفرين  بعد الاحتلال التركي، إذ أن منظمة حقوق الإنسان وثقت ظاهرة تزويج القاصرات المنتشرة بموافقة الوالدين تحت سن الـ 15 بشكلٍ إجباري لإحدى الأقارب لحمايتها من الاختطاف على يد مرتزقة تركيا”.

وذكرت هيهان” أن ظاهرة عمالة الأطفال في المنطقة انتشرت بعد الفوضى العارمة التي سادت مقاطعة عفرين بعد الاحتلال التركي لها، والتي تتعمد مبدأ السلب، النهب والاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة، مما تسبب بضعف في الوضع المادي والاقتصادي إلى أن اضطروا لإرسال أطفالهم للعمل في سن صغير”.

ونوهت هيهان”  إن هذه الأفعال والممارسات مخالفة للمبادئ والقوانين الدولية، و كمنظمة حقوقية نرسل تقارير موثقة بالصور والفيديو بصدد هذه الممارسات والانتهاكات للجهات المعنية ولجان تقصي الحقائق لتقوم بدورها الفعال وحماية الأطفال”.

وأفادت هيهان” أن مواقف المنظمات والجهات المعنية مخجلة, إذ أنها تقتصر على نشر تقارير وبيانات فقط دون ردة فعل جدية وفعلية, ولا تقوم بمسؤولياتها وواجباتها”.

وناشدت هيهان المنظمات الدولية، هيئة الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسيف للقيام بدورها بشكلٍ فعلي على أرض الواقع لحماية حقوق الأطفال, وتفعيل قراراتها ومبادئها وإيقاف هذه الانتهاكات التي ترتكب بحق الأطفال في عفرين”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق