دراسات وابحاث

​​​​​​​ناشطات: الحكومة التّركيّة تمارس ذهنية داعش في المناطق المحتلّة وبلادها أيضاً

أشارت ناشطات في حركات ومجالس نسائية في أوربا بأنّ الذهنية والسياسة المعادية لإرادة المرأة موجودة في جميع الدول إلّا أنّ ذهنية الحكومة التركية ومرتزقتها تعدّت الجميع، وأكدن أنهن سينظّمن فعاليات للمطالبة بحماية حقوق النساء في المناطق المحتلة بسوريا وتركيا وباكور كردستان.
لم تتوقّف ظاهرة العنف ضد المرأة في جميع بلدان العالم وبينها الدول التي تدّعي الديمقراطية، وفق ما توثّقه تقارير وأبحاث عن حالات العنف من قتل واغتصاب وتحرّش وخطف وعنف منزلي وتهميش لدورها في كافّة مجالات الحياة. وبحسب تعليقات ناشطات في حركات نسائية في أوربا وتركيا، فإنّ ذهنية السلطة حيال المرأة في كافة الدول متشابهة، وإنّ أشدّها هي الحكومة التركية التي هي أقرب لذهنية داعش.

وازدادت حالات الانتهاكات ضدّ النساء في المناطق المحتلة بشمال شرق وشمال غرب سوريا على يد الاحتلال التركي ومرتزقته، وعلى الرغم من توثيقها عبر أدلة واضحة إلّا أنّ الرأي العالمي لم يتحرّك. وفي هذا السياق تحدّثت لوكالتنا الناشطة في حركة المرأة الكردية في أوروبا بسيمة كونجا، والناطقة باسم مجلس روناهي في هانوفر عليا آكنجي.

ذهنية حزب العدالة والتّنمية تجاه المرأة هي ذهنية داعش

وقالت الناشطة في حركة المرأة الكردية في أوروبا بسيمة كونجا: “لقد تجاوزت الحكومة التركية في إرهابها وسياساتها القذرة ضدّ الشعوب المنادية بالديمقراطية وخاصّة المرأة، ذهنية داعش، وذلك عبر سلطتها الفاشية”.

وأشارت بسيمة إلى أنّه في كافة الحروب التي اندلعت، كانت المرأة الأكثر تعرّضاً للهجمات، وأضافت: “في الهجوم على شنكال كان ذلك واضحاً، واليوم ما تتعرّض له المرأة في عفرين من خطف واغتصاب وقتل يؤكّد ذلك”.

وأشارت إلى أنّ ما يُمارس بحقّ المرأة يتعدّى الذهنية السلطوية والفاشية، بل هي معاداة للمرأة، فقالت: “في العديد من الدول العربية والإسلامية والأوربية يزداد يوماً بعد يوم ظاهرة العنف ضد المرأة”.

وانتقدت بسيمة كونجا، سياسات حزب العدالة والتنمية التركي تجاه المرأة في تركيا وباكور كردستان، وقالت في هذا الصدد إنّ “الحزب الحاكم يرفض أن تشارك المرأة في كلّ مجالات الحياة، ويريد منها فقط أن تبقى حبيسة أربعة جدران، لذلك يحارب أنشطتها باستمرار”.

ورأت الناشطة أنّ “هذه الانتهاكات ضد النساء تكاد تصبح ظاهرة مع التساهل الحكومي مع مرتكبي هذه الجرائم، والّذين لا يواجهون عقوباتٍ مشددة، لأنّه حتى على الصعيد الحقوقي والقانوني هناك تغافل في تنفيذه وتطبيقه”.

وأكّدت أنّ “النساء يتعرّضن لعنفٍ أسري ويُقتلن، ولكن الحزب الحاكم يساعد المتهمين من خلال إصدار قوانين العفو، الأمر الّذي يسيء للمرأة”، لافتةً إلى الحكومة التركية تريد الآن تمرير قانون آخر يرغم الضحية على الزواج من مغتصبها.

وأوضحت بسيمة أنّ الحزب الحاكم يخشى من تحرر المرأة، وأضافت: “أنّ ذهنية هذا الحزب هي أقرب لذهنية التنظيمات الدينية المتطرّفة، وخاصّة ذهنية مرتزقة داعش”.

وتطرّقت بسيمة إلى ما يجري في المناطق المحتلة من قبل تركيا في شمال وشرق سوريا، وخاصّة في عفرين، فقالت: “الانتهاكات ضد المرأة في المناطق المحتلة يعني الهجوم على ثقافة مقاومة المرأة وقيادتها للمجتمع الجديد في الثورة، وهناك أمثلة بالآلاف عن النساء المقاومات في المنطقة مثل استهداف هفرين خلف والأم عقيدة”.

وأكّدت أنّ ما يجري في المناطق المحتلّة لا يختلف عمّا يجري في تركيا وباكور كردستان لأنّ من يمارسه هو ذات الذهنية.

وعن أعمال الحركات النسائية، أضافت بسيمة، أنّ الحركات والمنظمات النسائية في باكور كردستان وأوروبا أطلقت منذ عامين حملات لمناهضة العنف ضد المرأة، ففي العام الماضي أطلقت حملة نسائية في أوروبا تحت عنوان “يمكن أن تكون أنت”، ولمناهضة الأحكام والقوانين المنافية لحقوق المرأة نظّمت العديد من الفعاليات والنشاطات في باكور كردستان.

وفي ختام حديثها أكّدت الناشطة في حركة المرأة الكردية في أوروبا بأنهنّ سيصعّدن من تنظيم الفعاليات والحملات المناهضة للعنف ضد المرأة والمطالبة بحمايتها تحت شعار “ناضلي من أجل الحرية والتغيير”، والتركيز على تنظيم فعاليات ونشاطات لتحرير الآلاف من المعتقلات في سجون تركيا، والمختطفات في المناطق المحتلة في شمال وشرق سوريا.

الوحدة الكرديّة.. الحلّ الوحيد للقضاء على الانتهاكات بحقّ المرأة والشّعب الكرديّ

ومن جانبها علّقت الناطقة باسم مجلس روناهي في مدينة هانوفر الألمانية، عليا آكنجي على الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال التركي ومرتزقته في تركيا وباكور كردستان والمناطق المحتلة في سوريا، فقالت: “مارست الحكومة التركية الفاشية كافّة الأساليب القذرة ضدّ مناطق باكور كردستان، وحرقت قرى الكرد، وقتلت السياسيين الكرد، ووصل بها الأمر إلى تدمير واستهداف مزارات الشهداء، إلّا أنّه من أساسيات هذه الحكومة هو استهداف فعاليات ودور المرأة”.

وأضافت عليا: “أنّ الحكومة التركية أقدمت منذ أيام على حظر وإغلاق مراكز لمجلس روزا وحركة المرأة الحرة في مدن باكور كردستان، واعتقلت العديد من الناشطات “.

ولفتت إلى أنّه في روج آفا وخاصّة عفرين، فإنّ الحكومة التركية تمارس انتهاكات لا أخلاقية بحقّ المرأة، كما فعل داعش مع نساء شنكال عبر بيع النساء، وذلك يتكرّر السيناريو في عفرين، وقالت: “لن نقبل ببيع النساء وقتلهن واغتصابهن وزواج القاصرات. كل هذه الأعمال منافية لكافة القوانين والأعراف الدولية”، داعية لتصعيد النضال لتحرير عفرين من الاحتلال التركي.

واستنكرت عليا آكنجي صمت الدول العالمية التي تدّعي الديمقراطية، حيال الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال التركي في عفرين والمناطق المحتلة الأخرى.

وطالبت عليا، الكرد بالوحدة ليقفوا ويناضلوا بوجه حملات الإبادة والتطهير العرقي التي تطال الشعب الكردي في كل مكان، كما حدث مع الشاب العشريني باريش جاكان لأنّه استمع للموسيقى الكردية، مضيفةً بأنّ ذلك العمل يدلّ على بربرة الحكومة التركية الّتي لم تعد تتحمّل سماع أي شيء يتعلّق بالكرد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق