بيانات و نشاطات

​​​​​​​تنظيمات نسائية: الصمت الدولي حيال انتهاكات تركيا جريمة بحد ذاتها

أدانت تنظيمات نسائية الصمت الدولي حيال جرائم وانتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته وعدم اتخاذهم أي إجراءات بحقهم وخاصة الانتهاكات الممارسة بحق النساء في المناطق المحتلة وما يتعرضن له من تعذيب في سجون ومعتقلات المرتزقة .

يواصل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته انتهاكاتهم بحق المدنيين في مقاطعة عفرين منذ احتلالها في 18آذار 2018، وقد كان للنساء في عفرين النصيب الأكبر من هذه الانتهاكات حيث ازدادت وتيرة العنف الممارس ضد النساء في المناطق المحتلة  في شمال سوريا وخاصةً في عفرين وسري كانيه وكري سبي في ممارسات لا تختلف عن ممارسات داعش، وقد تم كشف بعض هذه الانتهاكات للرأي العام العالمي بينما القسم الأكبر من الانتهاكات التي لا تمت للإنسانية بصلة ما زال يُرتكب بشكلٍ خفي ضمن معتقلات مرتزقة المحتل التركي بحق النساء.

وبعد الاشتباكات التي جرت مؤخراً بين مسلحي الغوطة ومرتزقة فرقة الحمزات، تم الكشف عما يجري داخل معتقلات وسجون المحتل التركي، حيث تبين وجود العشرات من النساء المختطفات غالبيتهن من سكان عفرين الأصليين، وقد تم تعذيبهن جسدياً ونفسياً في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.

وبهذا الصدد أجرت وكالتنا لقاء مع عضوات في تنظيمات نسائية حيث استنكرن الأعمال الإجرامية التي يرتكبها المحتل التركي بحق النساء في المناطق المحتلة وبشكل خاص في عفرين.

انتهاكات الاحتلال التركي مستمرة بحق النساء منذ اليوم الأول من احتلاله لعفرين

الناطقة باسم مؤتمر ستار في شمال وشرق سوريا أفين سويد استنكرت في بداية حديثها جرائم الاحتلال التركي والفصائل الموالية له وقالت:” منذ اليوم الأول لاحتلال تركيا لعفرين والانتهاكات مستمرة بحق الأهالي وبشكل خاص بحق النساء والأطفال، هذه الممارسات والهجمات بعيدة كل البعد عن المبادئ الإنسانية والقوانين والمواثيق الدولية”.

 أشارت أفين إلى أن مؤامرة دولية حيكت على عفرين وبعد مقاومة استمرت 58 يوماً تم احتلالها من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته ومنذ ذلك الوقت وإلى يومنا هذا تظهر مواقع التواصل الاجتماعي والمصادر الخاصة كيف تتعرض النساء للخطف والعنف والاغتصاب والتنكيل ناهيك عن الاعتقالات التعسفية لهن أمام مرأى ومسمع العالم أجمع وظهر ذلك جلياً قبل يومين أثناء خلافات بين المرتزقة”.

الممارسات المتبعة تهدف إلى كسر إرادة المرأة وتطبيق سياسة التتريك

 أفين سويد نوهت أن التجاوزات والعنف الذي يمارسه مرتزقة الاحتلال التركي يهدف إلى تطبيق سياسة التتريك والتغيير الديمغرافي بالإضافة إلى كسر إرادة المرأة الحرة وإنهاء وجودها لأن المرأة هي التي قاومت وناضلت وتصدت لجميع أشكال الارتزاق، وهي الآن تقاوم في مناطق الشهباء وتناضل من أجل العودة إلى عفرين “.

وأشارت أفين إلى أن الانتهاكات التي تمارس بحق النساء  في عفرين، وسري كانيه/ رأس العين، كري سبي/تل أبيض المحتلة كلها تتم وفق مخطط مدروس من قبل الاحتلال التركي وبشكل خاص في عفرين”.

وأكدت أفين سويد بأنهن استطعن توثيق الكثير من جرائم الاحتلال التركي في عفرين، أما بالنسبة لسري كانيه وكري سبيه فقد بات المرتزقة على دراية بما حدث في عفرين من توثيق لانتهاكاتهم لذا منعوا استخدم الهواتف النقالة لمنع توثيق وتسريب أي عمل إجرامي يقومون به للرأي العام.

صمت المجتمع الدوليدلالة على التواطؤ مع المحتل

وحول الصمت الدولي حيال جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته بحق النساء قالت أفين سويد “صمت المجتمع الدولي حيال انتهاكات وجرائم الاحتلال التركي في مناطق شمال وشرق سوريا ليس إلا دلالة على تواطئهمع المحتل التركي، وصمته إن دل على شيء فإنه يدل على أنهم شركاء مع المحتل التركي منذ البداية”.

ما تتعرض له النساء في عفرين يندى له جبين الإنسانية

ومن جانبها قالت المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية لينا بركات: “جميعنا شاهدنا المنظر المروع الذي ظهر في سجون مرتزقة الاحتلال التركي لمعتقلات وهن عاريات، في مشهد يندى له جبين الإنسانية”.

وأدانت لينا بركات الصمت الدولي تجاه المشاهد المريعة التي ظهرت مؤخراً للانتهاكات الممارسة بحق النساء، والتي تمثل الانتهاكات الجسيمة التي تتعرض لها النساء في عفرين المحتلة على يد مرتزقة المحتل التركي.

وأبدت لينا بركات استغرابها من الصمت الدولي تجاه جرائم الاحتلال  التركي ومرتزقته وعدم اتخاذ أي إجراءات بحق المحتل التركي والفصائل المرتزقة الموالية له والتي تقوم باستهداف النساء بشكل ممنهج لكسر إرادة المرأة واستغلالها بأبشع الصور.

وبهذا الصدد أطلقت التنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا بياناً طالبت فيه بمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وتشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق وتوثيق الانتهاكات، وتابعت لينا بركات: “دعونا جميع نساء العالم للتضامن مع المرأة السورية التي دفعت على مدى 10سنوات الكثير من الأثمان الباهظة، فقدت الأمن والأمان، وتعرضت للتهجير القسري، وتعرضت للاستغلال الجنسي والتزويج القسري”.

وحول موقف المنظمات النسائية الدولية قالت لينا بأن المنظمات النسائية لم تقم بأي تنديد أو شجب أو تعاطف مع حالة النساء في عفرين وبشكل خاص بعد ظهور تلك المشاهد المريعة، داعية النساء في جميع أرجاء العالم للتكاتف والتعاضد وإعادة النظر في قضية المرأة والوقوف إلى جانب بعضهن البعض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق