سياسة

لينا بركات: “القضية الكردية ملازمة للقضية السورية”

أكدت المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية لينا بركات بأن مجلس المرأة السورية يدعم أية جهة تسعى لحل الأزمة السورية وشددت على أن القضية الكردية ملازمة للقضية السورية.
تأسس مجلس المرأة السورية في عام 2017 ليكون صوت المرأة السورية، للمطالبة بحقوقها ولنيل حريتها واستعادة دورها في كافة ميادين الحياة، استطاع المجلس منذ تأسيسه أن يخطو خطوات لافتة وكان محط آمال النساء اللواتي عانينَ من الظلم والاستبداد والإقصاء، كما يسعى المجلس ليحجز للمرأة مكان في صياغة شكل سوريا الجديدة عبر مشاركتها في مواقع صنع القرار.
وفي ظل الأزمة التي تمر بها مناطق شمال وشرق سوريا واشتداد مؤامرات الاحتلال التركي على مناطقنا، كان لابد من تجديد روح السياسة الكردية لإفشال مؤامرات الاحتلال التركي، وهذا ما قام به قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وذلك بإطلاق مبادرة والمناشدة بضرورة تحقيق الوحدة الكردية وحل القضية الكردية، وكخطوة أولى عبَّر 25 حزباً كردياً عن استجابتهم لمبادرة وحدة الصف الكردي، وانضوائهم في إطار واحد باسم “أحزاب الوحدة الوطنية الكردية”.
ومجلس المرأة السورية مُنذ بداية تأسيسه وهو يدعم ويساند أي  جهة تسعى لحل الأزمة السورية للخروج بسوريا تعددية ديمقراطية لامركزية.
وفي ظل هذه المرحلة الراهنة وضرورة توحيد الصف الكردي قالت المنسقة العامة باسم مجلس المرأة السورية لينا بركات بأن القضية الكردية تحديداً أصبحت ملازمة للقضية السورية، مبينةً بأنه لا يوجد حل للأزمة السورية ما لم تُحل القضية الكردية أيضاً، مشيرةً إلى الظلم الذي عانى منه الشعب الكردي على مر الأزمنة وعدم الاعتراف بهويتهم، وتعرضهم للظلم بدءاً من اتفاقية سايكس بيكو وصولاً إلى يومنا هذا، وذلك في كافة أجزاء كردستان الأربعة، كل هذه المعلومات أصبحت معروفة للعالم أجمع، على حد تعبيرها.
يجب أن يكون هناك توحيد للصف الكردي في هذه المرحلة التي سوف يُفسح المجال ليعم الاستقرار أكثر وأن تأخذ المفاوضات بُعداً آخر، ومن جانب آخر نجد بأن مشروع الإدارة الذاتية ولدى نجاحها كمشروع لحل الأزمة في شمال وشرق سوريا سيساهم المشروع نفسه في حل القضية السورية ككل، بحسب لينا.
يساندنَ مبادرة وحدة الشعوب
وأكدت المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية لينا بركات بأنهن في مجلس المرأة السورية يساندن أية مبادرة لدعم الاستقرار في المنطقة من أجل وحدة الشعوب، والقضاء على الإرهاب الذي تعاني منه المنطقة، مبينةً بأن عليهن مواجهة خطر المحتل التركي أيضاً الذي يهدد جميع شعوب المنطقة، وتابعت: “جيش الاحتلال التركي لا يريد أمناً ولا استقراراً بل يريد المزيد من التفرقة وخلق المشاكل والنزاعات من أجل أن تسهل سيطرتها على أبناء هذه المنطقة، وأن يحتل العديد من الأراضي أيضاً قدر المستطاع، منوهة بأن الدولة التركية المحتلة تسعى بأن تحقق مبتغاها في سوريا، فهي لم تقف عند سوريا فقط بل سوف تتعداها في دول أخرى سواءً في العراق أو إيران وهي المناطق التي يتواجد فيها الشعب الكردي، وسيكون أيضاً مهدداً بالإبادة كما حدث في سوريا.
جرائم المحتل التركي لا زالت مستمرة
ونوهت لينا بأن جرائم جيش الاحتلال التركي لا تزال مستمرة والماثلة أمام الأعين بشكلٍ يومي من انتهاكات لحقوق الإنسان سواءً من التهجير والتغيير الديمغرافي والإبادة التي حصلت على يد العثمانيين والتي تمارسها في كل منطقة تحتلها “لذلك وحدة الصف الكردي هي خطوة مهمة من أجل حماية الشعب الكردي بالدرجة الأولى، ولتقديم بُعد آخر لحل الأزمة في سوريا التي دخلت عامها العاشر، ويبدو أيضاً النفق الذي دخلت فيه الأزمة السورية لم يبلغ منتهاه وأفق الحل لا زال بعيداً”. كما تمنت لينا النجاح والتوفيق بالدعم لهذه المبادرة لأنها ستساعدهم في زيادة الاستقرار في المنطقة ومنع النزاعات.
“ضحوا بأرواحهم لننعم بحياة آمنة”
وحول نجاح أي مشروع أقيم في المناطق السورية والنصر الذي تحقق بفضل تضحيات الشهداء، وجهت لينا كلمة للشهداء وقالت: “الكلمات لا يمكن أن تعبر عن قيمة الشهيد فقيمتهم كبيرة جداً لا توصف بالكلمات، ونحنُ الآن ننعم بالأمان والسلام ويعود ذلك بفضل تضحيات الشهداء المقدسون، الذين هم أصدق الناس لأنهم ضحوا بأرواحهم من أجل أن ننعم بحياة آمنة”.
وأكدت لينا بأنه لا يوجد شيء في الحياة يتحقق ما لم تقدم التضحية، مؤكدةً بأن الشهداء قدموا دمائهم وأغلى ما لديهم وفضلوا بأن يبقى الشعب على قيد الحياة وهم اختاروا الشهادة، وأردفت بالقول: “لذا علينا أن نشعر بهذا العبء والمسؤولية التي تقع على عاتقنا لنكمل مسيرتهم من خلال تحقيق الأهداف التي قضوا حياتهم من أجلها، ومن أجل تحقيق الديمقراطية والحرية، وحل الأزمة السورية والدفاع عن الإنسانية، لدعم هذا المشروع؛ مشروع الإدارة الذاتية القائمة على الفكر الديمقراطي والفكر الذي يؤمن بمبدأ أخوّة الشعوب وحرية الإنسان، لذا على كافة النسوة أن يبذلن قصار جهدهن كي لا يهدر هذه الدماء سداً ليسرن على درب الشهادة لتحقيق ما يصبو إليه الشعب من أمن واستقرار وحرية”.
وافتخرت لينا بتضحيات النساء بما قدمن في هذه المعارك، كون المرأة في شمال وشرق سوريا عرفت على مستوى العالم بقدرتها على المقاومة والمواجهة، فثمنت وقدرت ما فعلته النساء من أجل الخلاص من الظلم والوصول إلى الحرية.
وختمت المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية بأنهن كنساء يقع على عاتقهن حمل مضاعف من أجل الوصول إلى الهدف المنشود، كونهن يعانين من ظاهرة العنف والظلم أيضاً، مشيرةً بأن قضية المرأة بحد ذاتها تتطلب من جميع النساء والتضحية والنضال بشكلٍ دائم، كما عاهدت لينا الشهيدات بأنهن لن يبخلن بأي جهد من أجل تحقيق الحرية التي من أجلها ضحين بحياتهن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق