بيانات و نشاطات

سوق الخضار بعامودا مشروع نسوي يكسر احتكار التّجار

اُفتتِح سوق خاص بالمرأة لبيع الخضرة وبعض المنتوجات الغذائية الأخرى في مدينة عامودا, كمساهمة أولية في دعم وتنمية اقتصاد المرأة في سوق العمل ولإبراز دور المرأة ضمن كافة الأعمال التي كانت حكراً على الرجل في الماضي.
لاقى انخراط المرأة في العمل في العقود الأخيرة دعم المجتمع والمحيط بكافة مكوناته وشعوبه مما شهد نهضة كبيرة على مستوى مشاركة المرأة في المجال الاقتصادي، والتي كانت الخطوة الإيجابية الأولى التي حققت من خلالها نجاحات لافتة وساهم ذلك التغلب على فكرة التحيز والتميز بين الجنسين من خلال التمسك بحقها في العمل مثلها مثل الرجل.
يعتبر التمكين الاقتصادي للمرأة واحداً من الأمور الأساسية الواجب تحقيقها من أجل إدراك حقوقها والوصول إلى أهدافها المنشودة، ويتضمن تمكين المرأة الاقتصادي قدرتها على المشاركة في الأسواق المحلية بشكل متساوٍ مع الرجل ومنحها الفرصة للوصول إلى الموارد الإنتاجية وإدارتها بالشكل الصحيح بما يؤمن الاكتفاء الذاتي للمجتمع ككل.
تم العمل على افتتاح سوق “الخضرة” بكادر نسائي فقط بمدينة عامودا منذ ثلاثة أشهر إلى أن تم افتتاحه بشكل فعلي في 16/5 من العام الجاري, وقد شهد السوق منذ افتتاحه إقبالاً كبيراً من الأهالي, كما أن أنهم أبدوا رضاهم على المنتجات والأسعار التي تختلف تماماً عن أسعار الأسواق الأخرى حسب المواطنين الذي يتوافدون إلى السوق لشراء مستلزماتهم.
وبهذا الخصوص التقينا مع الإدارية في لجنة اقتصاد المرأة بعامودا أمل محمد والتي تحدثت عن الهدف من افتتاح هذا السوق قائلة: “كانت إحدى أهدافنا الأساسية منذ البداية من تأسيس هذا السوق هو بيع المنتجات بأسعار تقل عن الأسعار في الأسواق الأخرى وإلى جانب ذلك تأمين فرص العمل للنساء اللاتي يرغبن به”.
كادر نسائي يضم 15 امرأ
15 امرأة من شرائح مختلفة يعملن في السوق منذ بداية افتتاحه، فمنهن من عوائل الشهداء وذلك بإدارة وإشراف من لجنة اقتصاد المرأة مقابل رواتب شهرية, والمنتجات التي يتم عرضها في السوق جميعها من أسواق ومعامل محلية.
المنتجات التي تباع في السوق لا تقتصر على الخضروات فقط إنما يتم بيع المنظفات ومواد غذائية أخرى، ونسبة الفائدة تكون رمزية لأن الهدف من تأسيس السوق هدفاً مادياً بقدر ما هو سعي لتحقيق التوازن في حياة المرأة وإبراز أهمية اعتمادها على ذاتها وانضمامها إلى الحياة العملية، بحسب أمل.
اختتمت الإدارية في لجنة اقتصاد المرأة بعامودا أمل محمد حديثها بالقول: “لأن لجنة اقتصاد المرأة هي الداعم الوحيد لهذا السوق لم تُتاح الفرصة إلى تطوير العمل وتوسعه أكثر مما هو عليه الآن لأن الداعم الاقتصادي لمشاريع كهذه تتطلب الدعم من جهات مختلفة, فنطمح أن نجعل هذا السوق أكبر وأفضل في الأيام المقبلة ليكون مرجعاً أساسياً للعوائل الفقيرة، وكذلك للنسوة الراغبات بالعمل، فانضمام المرأة لسوق العمل يساعد على تنمية الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع بشكل عام إضافةً إلى رفعها لميزانية أسرتها”.
خطط قيد التنفيذ..
وفي ذات السياق أوضحت لصحيفتنا الإدارية في السوق “سوق الخضرة”، بعامودا جودي يونس بأن العمل بين النساء العاملات في السوق قائم على روح التفاهم, وعلى الرغم من ترددهن في البداية فيما يتعلق بانخراطهن في بالعمل إلا أنهن كسرن حواجز الخوف في أيام قليلة بعد تلقي عملهن لاستحسان الأهالي مما زاد لديهن الشعور بالمسؤولية اتجاه عملهن، وتعززت الروح المعنوية لديهن.
 وتابعت بالقول: “نتيجة قلة الدعم الاقتصادي لم تنفذ بعض الخطط التي كانت في برنامج العمل إلا أنها ستبقى جارية للعمل عليها في الأيام المقبلة، ومنها افتتاح استراحة أمام السوق لوجود فسحة كافية لمشروع كهذا”.
واختتمت الإدارية في مشروع سوق الخضرة بعامودا جودي يونس حديثها بضرورة اعتبار المرأة العاملة نموذجاً يحتذى بها على ما تقدمه من جهود جسدية ونفسية لدعم مجتمعها وأسرتها من مختلف النواحي، كما أنها مصدر إلهام للفتيات الأصغر سناً، حيث يحفز وجود نساء عاملات من حولهن وفي بيوتهم طموحهن بالعمل وسعيهن للاعتماد على الذات للوصول إلى الاكتفاء الذاتي عندما يكبرن.
ويعتبر التمكين الاقتصادي للمرأة واحداً من الأمور الأساسية الواجب تحقيقها من أجل إدراك حقوقها وتحقيق المساواة في المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق