مجتمع- ثقافة

روان خليل جسدت الطبيعة و معاناة المرأة من خلال لوحاتها

كشفت الشابة والفنانة روان خليل أنها طورت موهبتها بنفسها, مشيرة إلى أنها بدأت الرسم بقلم الرصاص على الورق لتتابع وتدخل مرحلة الرسم بالألوان الزيتية, وترجمت من خلال لوحاتها معاناة المرأة وجمال الطبيعة, وحصدت العديد من الجوائز خلال المسابقات التي شاركت فيها.

 فنٌ يعود تاريخه إلى ما قبل التاريخ, وهو يروي الأحداث التي يعيشها البشر في حياتهم اليومية, فُوجد على جدران الكهوف, وتحول اليوم إلى تعبير تصويري لما يختلج في ذهن الإنسان, عُرفت أقدم لوحة فيه  منذ ما يُقارب  40000 سنة, و فن الرسم الذي ارتبط ببعض الثقافات بالخطوط والزخارف وأخرى بالصور والانفعالات, كون الفن تطور مع مرور الزمن بتطور الأيادي التي عملت به, وتضع المرأة اليوم بصمتها الأنثوية فيه, لتعبر من خلاله عما يدور في خلدها وخيالها الذي لطالما ارتبط بالإبداع والحياة, كالفنانة الشابة روان خليل.

والتقت مراسلة وكالتنا وكالة أنباء المرأة الحرة  بالفنانة الشابة روان خليل من مواليد مدينة قامشلو, والتي تخرجت من كلية الأدب الإنكليزي في مدينة حلب, موضحة أن الرسم هو ليس مجرد هواية بل شغف,  في حين أنها عملت على تطوير نفسها بنفسها في هذا المجال, وقالت:” بدأت في مرحلتي الابتدائية والإعدادية برسم لوحات بقلم الرصاص على دفتر الرسم, وتلقيت التشجيع من أصدقائي ومعلماتي وأسرتي لمتابعة ممارسة هوايتي, و شاركت بلوحاتي في معارض المدرسة دوماً”.

ونوهت روان إلى أنها خلال فترة دراستها الجامعية في حلب شاركت بمعرضين, كانت اللوحات فيهما عبارة عن لوحات بقلم الرصاص, وواصلت” مؤخراً في عام 2014م بدأت  برسم اللوحات الزيتية, ومع فتح المجال أمام مشاركة المرأة الواسعة في شتى المجالات في مناطق شمال وشرق سوريا, شاركت بالعديد من المعارض من خلال الفرص التي اتيحت للمواهب الشابة”.

وعن تعلمها للرسم أوضحت روان أن تعلمها كان عبارة عن مجهود ذاتي, إذ طورت نفسها من خلال متابعة مواقع التواصل الإجتماعي ومنها اليوتيوب من خلال الفيديوهات التي تُعلم الرسم, وقالت” طورت نفسي من خلال الاستفادة من أخطائي وتصحيحها, فالدورات التدريبية تسهل على الفنان تعلمه وتطويره لنفسه, وانا لم اتلقها لذا عانيت من هذا الأمر قليلاً”.

وأكدت روان  أن أول معرض شاركت فيه احتوى على مشاركة نسائية, وقد كن ثلاث فنانات مشاركات , في وقت كانت لوحاتها  مرسوم بقلم الرصاص, ولم تكن قد خاضت غمار الرسم بالألوان الزيتية, وقالت:” شاركت في عدد من المهرجانات كمهرجان فن وأدب المرأة في خمس مواسم وحصلت في المهرجان الثالث والرابع على الترتيب الثاني  مرة ومرة أخرى حزت المرتبة الثالثة, كما شاركت في المعرض الفني المرافق لمعرض الكتاب وشاركت في معرضين, إضافة إلى مشاركتي في ملتقى الفن التشكيلي, وفي عام 2019م خرجت في ورشة عمل إلى كوباني استمرت لمدة عشرة أيام, وكنا 26 فنانة وفنان من مختلف مناطق شمال وشرق سوريا”.

وأشارت روان إلى أن عمل الورشة في كوباني كان على شكل معرض مباشر يتم من خلاله رسم اللوحات على مرأى من الناس, وأعربت أنها تستمد إلهامها في لوحاتها من خلال الطبيعة والمرأة وقالت:” اعتمد الأسلوب الإنطباعي وهو مشهد يتم تحويله إلى لوحة”.

 وصرحت روان أن لكل لوحة قامت برسمها للمرأة موضوع مختلف, معطية مثال على لوحة توضح الفرق بين الشابة المتعلمة والتي لم تتمكن من الحصول على العلم وأخرى تعيش في بيئة منغلقة ممثلة ذلك بالظلام والنور.

ودعت روان النساء إلى تطوير أنفسهن وذواتهن, وعدم الخنوع والإنصياع أمام المعوقات, وعدم الانجرار وراء الاختصاص المعين.

وفي ختام حديثها أشارت روان إلى خططها المستقبيلة والتي تتضمن التوسع في التفنن باللوحات التي تخص المرأة والطبيعة وإظهار الصورة الجمالية لحقيقتهما, مؤكدة على أنها تعمل على إعداد مجموعة من اللوحات لتحقيق هذا الغرض.

ونذكر أن إحدى لوحات الفنانة روان خليل اختيرت لتكون على غلاف مجلة شارمولا الأدبية في عددها الأول بعنوان” أدب الثورة”, إضافة إلى أنها تعمل في مجال الترجمة, وهي من محبي العمل بالأشغال اليدوية وتمارسها في بعض الأحيان كهواية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق