المكتبة

مركز الجنولوجي في كوباني يكشف عن الضغوطات على المرأة خلال فترة الحظر

كشفت الإدارية في مركز أبحاث الجنولوجي في إقليم الفرات دجلة حيدر, عن مرحلة الحظر والضغوطات التي تتعرض لها المرأة خلالها, متطرقة إلى السياسات القمعية والوحشية بحق المرأة والتي لا تزال مستمرة متمثلة بشخص الدولة التركية ومرتزقتها.

تعتبر ظاهرة العنف ضد المرأة من اشد الظواهر جذباً للرأي العام والعالمي, نظراً لإنتشارها وسن العديد من القوانين الرادعة لها, ولم يمنع تفشي وباء كورونا المستجد في العالم استمرار هذه الظاهرة بحق النساء, حيث أن الحجر المنزلي أو الصحي اظهر وجود عدد من المشكلات الإجتماعية  الأسرية التي وقعت عواقبها على كاهل المرأة والطفل.

وبصدد هذا الموضوع, التقت مراسلة وكالتنا وكالة أنباء المرأة بالإدارية لمركز أبحاث الجنولوجي في إقليم الفرات دجلة حيدر منوهة إلى الفترة الحساسة التي تمر بها مناطق شمال وشرق سوريا نتيجة الخوف من تفشي وباء كورونا, والتزام المواطنين بعدد من الإجراءات الوقائية المتمثلة بالحجر الصحي.

أما عن النتائج المترتبة على الحجر الصحي قالت دجلة:” للحجر اهمية كبيرة من حيث حماية أبناء الشعب من الإصابة بالفايروس, لكن ظهرت بعض السلبيات الإجتماعية نتيجة لاجتماع الأسرة لفترة طويلة تحت سقف واحد من دون القدرة على أخذ فرصة للراحة ولعل الأكثر تضرراً نتيجة لذلك المرأة والطفل, ولاسيما في الحالة التي يكون فيها الرجل متسلطاً”.

وأشارت دجلة إلى أنه من المؤكد وجود الحالات للعنف ضد المرأة في الشرق الأوسط, ولكن مع ظهور وباء كورونا ظهرت حالات من العنف الأسري سواء على الصعيد الجسدي والنفسي والإجتماعي على المستوى العالمي.

ومن خلال حديث دجلة عن ثورة روج افا شرحت انه من خلال هذه الثورة حققت المرأة عدد كبير من المكتسبات في العديد من المجالات كالتوعية, التدريب, التنظيم وغيرها, وذلك من أجل اثبات  وجود وإرادة المرأة في المجتمع وللتخلص من النظام السلطوي الذي  كان يهيمن على حياتها, وقالت:” لا نستطيع الإنكار أنه خلال سنوات الثورة لم تحدث حالات عنف ضد المرأة, وفي مناطق روج آفا تقتل المرأة من قبل شقيقها أو والدها, زوجها, عمها, ونتيجة للضغط الواقع عليها تلجأ للإنتحار”.

تطرقت دجلة إلى المؤسسات المعنية بحل مشكلات المرأة والتي تتمثل في منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة, مؤتمر ستار, دار المرأة, وقالت:” نحن كمركز لأبحاث علم المرأة نبحث دائماً عن أسباب العنف ضد المرأة, ومن أبزرها أسباب وصول المرأة لهذه المرحلة من التعنيف في فترة الحجر الصحي”.

ونوهت دجلة إلى أنه في كوباني وتحديداً في الفترة الأخيرة تعرضت امرأة للقتل وانتحرت أخرى, والهدف من ابحاثهم الوصول إلى الدوافع لتزايد مثل هذه الحالات, وقالت:” حاولنا من خلال بحوثنا ودوراتنا التدريبية الكشف عن أسباب العنف ضد المرأة ومخاطره  ودوافعة, والتطرق إلى نتائجه ووضع الحلول”.

كشفت دجلة إلى أن سياسة الأنظمة السلطوية الحاكمة تحد من قدرات المرأة وتمنعها في الولوج بالعديد من المجالات, ويروي التاريخ أن المرأة كانت القدوة الأولى في المجتمع, متطرقة إلى سياسة الدولة التركية التي اتبعتها عقب هجماتها على مناطق شمال وشرق سوريا ما هي إلا دليل على استهداف المرأة الحرة للحيلولة دون حصولها على حريتها, كما اعطت دجلة  مثال على استهداف تركيا ومرتزقتها للمرأة بشخص الشهيدة امارا ريناس والتي تم التمثيل بجثمانها.

وفي ختام حديثها شددت دجلة على أن مرتزقة الدولة التركية عملت وتعمل على استهداف نضال وحرية المرأة, ولا سيما عقب وصولها إلى حقوقها, ولا تزال المرأة تواصل التقدم والنجاح رغم جميع المعوقات.

ونذكر بأن مركز أبحاث الجنولوجي لإقليم الفرات افتتح في السادس من شهر آذار/عام 2019/م في مدينة كوباني، بعد عامين من التحضيرات وساهم بإعداد بحوث إجتماعية وعلمية خاصة بحياة المرأة والمجتمع، وبحث في تاريخ المرأة وركز على الضغوطات الإجتماعية النفسية التي مرت بها عبر التاريخ الماضي والمعاصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق