المكتبة

مجلس المرأة السورية يناشد الأمم المتحدة بضرورة تطبيق القرارات الضامنة لحقوق المرأة

أدان مجلس المرأة السورية العنف الذي تتعرض له المرأة في جميع أنحاء العالم، وناشد الأمم المتحدة للعمل على تطبيق جميع القرارات التي تخص حقوق المرأة وضمانها على مستوى العالم، فيما شدّد على ضرورة تعاون المنظمات والمنصات المدنية العاملة في مجال حقوق الإنسان لمطالبة الحكومات بتنفيذ العقوبات وملاحقة مرتكبي جرائم العنف المنزلي.
جاء ذلك، في بيان أصدره مجلس المرأة السورية، اليوم، في حديقة القراءة في مدينة قامشلو، إلى الرأي العام بخصوص العنف الأسري الذي تتعرض له المرأة في ظل وباء كورونا.

وأُلقي البيان من قِبل المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية لينا بركات، بحضور عدد من أعضاء وإداريات مجلس المرأة السورية والمنظمات المعنية بحقوق المرأة (سارا)، والطفل، وحملت فيها المشاركات صوراً للأم عائشة حنان البالغة من العمر 80 عاماً، التي قُتلت خنقاً على يد مرتزقة جيش الاحتلال في منطقة برج عفدالو في ناحية شيروا، وصور كل من الشهيدة سوزان شيخو ومدينة الحسين اللتان استشهدتا إثر الهجوم الذي استهدف مدينة قامشلو في 11 تشرين الثاني 2019.

ونص البيان على أن العزل الصحي ومنع التجوال بسبب وباء كورونا أدى إلى ظهور جائحة قديمة جديدة طفت على السطح كوباء الظل، وهو تزايد حالات العنف المنزلي الموجه ضد النساء والأطفال، واللافت أن هذا الوباء أصبح وباءً عالمياً يهدد حياة النساء على سطح هذا الكوكب، ويفضح الثقافة الذكورية الأبوية التي يعاني منها الإنسان في أية منطقة من العالم، ويظهر بشكلٍ جلي أنه وبالرغم من بعض التقدم في مجال حقوق المرأة إلا أن طريقها لنيل حريتها واستقلالها طويل، فهي إن لم تتعرض للأذى الجسدي فإنها تقع تحت وطأة الضغط النفسي.

وتطرق البيان إلى مجموعة التقارير التي صدرت عن هيئة الأمم المتحدة والتي أشارت إلى مدى الأذى الذي تتعرض له النساء في دول العالم، في الوقت الذي يفترض أنها أكثر ملاذ آمن، ويتعين عليها البقاء في المنزل لتحمي نفسها من جائحة كورونا.

وأوضح البيان: أنه في سوريا شهدت الأشهر الأخيرة انتشار ظاهرة الانتحار بين النساء، نتيجة الضغط النفسي الذي يتعرضن له، وأذى يطالهن على أيدي شركائهن أو ذويهن، مما يدفعهن لاتخاذ قرار متسرع بإنهاء حياتهن بدلاً من اللجوء إلى ملاجئ آمنة لحمايتهن والتي لا بد من توفيرها لاستقبال النساء المعنفات، لتدخل المرأة من جديد في مأساة جديدة تضاف إلى المآسي السابقة حيث انتشرت أيضاً في الآونة الأخيرة حوادث القتل الانتقامية من المرأة في مدن سوريا عدة (السويداء- اللاذقية – كوباني- قامشلو).

وخص البيان بالذكر حالات القتل الممارسة ضد المدنيين في مدينة عفرين المحتلة من قبل الفصائل المدعومة من تركيا، حيث قام أفراد من إحدى الفصائل التابعة لتركيا بقتل سيدة مسنة بطريقة الخنق حتى الموت، وتفجير إرهابي راح ضحيته العشرات من المدنيين الأبرياء، واختطاف الفصائل الإرهابية لعدد من السيدات من كافة مكونات الشعب السوري الموجودة في عفرين المحتلة، وخاصةً المكون الإيزيدي واقتيادهن إلى أماكن مجهولة وقتل بعضهن، وقال “لم تتوان هذه الفصائل عن ارتكاب جميع الجرائم التي تنتهك حقوق المرأة، والتي ترقى إلى جرائم حرب وضد الإنسانية، على الرغم من المناشدات الدولية لوقف النزاع المسلح في فترة الحجر الصحي”.

ولفت البيان إلى الدوافع الاجتماعية المؤدية إلى العنف وأشار إلى أنها تختلف باختلاف مستوى تأثر الأسرة بالمحيط الخارجي، وباختلاف شكل الأعمال والتقاليد والأعراف، ومنها اختلاف المستويات الفكرية والثقافية والعمرية والدينية والاجتماعية بين الزوجين.

وندّد مجلس المرأة السورية في بيانه بجميع أشكال العنف الذي تتعرض له المرأة في جميع أنحاء العالم، ودعت إلى اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة للحد من العنف المطبق على المرأة وضرورة إيجاد الوسائل والسبل لمكافحة وباء الظل وضمان الاستجابة السريعة في حال تم التبليغ عن أية حالة تعرضت للعنف وملاحقة الفاعلين وتفعيل وتعديل القوانين التي تجرم العنف المنزلي وضرورة إنشاء خلية أزمة لمواجهة وباء الظل أسوةً بخلية الأزمة التي شُكّلت لمواجهة فيروس كورونا.

وشدّد المجلس على ضرورة التعاون والتنسيق مع مختلف المنظمات والمنصات المدنية العاملة في مجال حقوق الإنسان لمطالبة الحكومات بتنفيذ العقوبات وملاحقة مرتكبي جرائم العنف المنزلي.

وناشد مجلس المرأة السورية في ختام البيان الأمم المتحدة للعمل على تطبيق جميع القرارات والاتفاقيات التي تخص حقوق المرأة وضمان هذه الحقوق على مستوى العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق