المكتبة

مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا يطالب بالكشف عن مصير آلاف النساء المعتقلات في السجون السورية ويدعم مبادرة مسد

أصدر مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا بياناً للرأي العام مؤكداَ بأن السجون السورية مزدحمة بالنساء المعتقلات ويتعرضن للعنف وناشدن المعنيين بحقوق الإنسانية والمرأة للضغط على الأمن السوري وكشف مصير الآلاف من المعتقلات، حيث جاء في البيان:

إلى الرأي العام العالمي

أصبحت السجون في سوريا مزدحمة بالنساء  اللواتي تم  توقيفهن  واعتقالهن  في الأعوام الأخيرة حيث تكون النساء عرضة للاعتقال لأي سبب من الأسباب  في ظل الحرب الدائرة في سوريا وذلك نتيجة لمواقفهن السياسية والحقوقية أو لصلاتهن بعوائلهن المعارضة للنظام وهناك  اللواتي ليس لهن أي نشاط سياسي وأكبر السجون السورية اكتظاظا بالنساء سجن عدرا  الذي تمارس فيه كافة  أشكال العنف ضدهن”.

وضمَن البيان الإحصاء الذي أجرتها بها الشبكة السورية لحقوق الإنسان والتي أكدت بأن هناك أكثر من  8000 امرأة بينهم 300 طفلة دون الثامنة عشرة في السجون  و2000 امرأة مختفية  قسرياً أو مفقودة إضافة إلى أعداد النساء اللواتي خرجن من المعتقلات، وقد وثقت هيومن رايتس ووتش والشبكة الأوروبية لحقوق الإنسان المئات من هذه الحالات أمثال الطبيبة تهامة معروف  التي  اعتقلت  في عام 2010بسبب انضمامها لحزب العمل  الشوعي.

وأشار البيان بأن للمرأة السورية عموما والكردية خصوصاً دوراً نضالياً في  كافة مجالاته السياسية والحقوقية والاجتماعية  ضد الظلم  والاستبداد وكبت الحريات حيث توسعت حملات الاعتقال ضدهن  ونذكر منهن نازليه  أحمد كجل  من مواليد   1972 والعضو في حزب الاتحاد الديمقراطي  التي اعتقلت في عفرين  بعد أحداث القامشلي – قامشلو في  شهر آذار عام 2004  وإلى الآن لا يزال مصيرها مجهولاً حيث لم تستطع أسرتها الحصول على أية معلومات عن وضعها منذ 16 عاماً وحسب ما أفادت به احدى الناجيات من المعتقل  ممن كن معها بأنها أخذت إلى غرفة التعذيب وسمع صراخها ولم يعودوا بها إلى معتقلها وتساءلت إذا ما كانت قد توفيت تحت التعذيب فهي لم ترها بعد ذلك الوقت.

وذكر البيان بأن نازليه هي مثال  النساء السوريات اللواتي يقبعن في السجون السورية ويتعرضن لكافة أشكال التعذيب والاضطهاد النفسي  والقتل و الاغتصاب والتحرش الجنسي والاختفاء القسري  وهذا ما أثبتته شهادات العشرات من النساء اللواتي خرجن بعد سنوات من الاعتقال  ما أدى إلى  تخوف الكثير من  الانخراط  في الحراك الشعبي والعمل السياسي.

كما لفت البيان إلى أن منظمة العفو الدولية دعت  منذ انطلاقتها في العام 1961 كافة الدول  لاحترام حقوق المعتقلين وخصوصا معتقلي الرأي  في:

1-         السماح بالتواصل مع المحامين والأطباء والأقارب بشكل منتظم

2-         توفير ظروف اعتقال ملائمة بما في ذلك الحبس الانفرادي لفترات طويلة

3-         إجراء تحقيقات فورية ومستقلة عندما يموت شخص تحت التعذيب أو في الحجز

4-         إجراء محاكمات عادلة في غضون فترة زمنية محددة

5-         إطلاق سراح جميع سجناء الراي دون قيد أو شرط

وبموجب القانون الدولي لحقوق الانسان لجميع المتهمين والسجناء التمتع بالحقوق والضمانات المكرسة في :

ـ العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية.

ـ اتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة  أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة.

ـ الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

ـ مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن 1998

ـ القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء 1957

ـ قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك).

ـ قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا للتدابير غير الاحتجازية ( قواعد طوكيو ) أنظمة العدالة الجنائية.

ناشد مركز الأبحاث  وحماية حقوق المرأة جميع المنظمات الحقوقية  المعنية والمنظمات والحركات النسائية للقيام بدورها التاريخي في الضغط على السلطات الأمنية السورية للكشف عن مصير الآلاف من النساء في المعتقلات ونخص بالذكر نازلية أحمد كجل وذلك لطول مدة الاعتقال دون أن يعرف عنها أي خبر  فمن حق والديها وأسرتها أن يعرفوا مصير ابنتهم  المعتقلة منذ سنوات.

كما وأكد المركز دعمه  لمبادرة مجلس سوريا الديمقراطية  في الإعلان عن تشكيل لجنة للبحث في ملف المعتقلين في سوريا والعمل معاً لحين الكشف عن مصير جميع المعتقلات من النساء في السجون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق