المكتبة

“على المرأة الكردية أخذ دورها الفعال في عقد المؤتمر القومي الكردستاني وإيجاد الحلول”

دعت اللجنة التحضيرية للكونفرانس الوطني الثالث للمرأة الكردية- لجنة روج آفا، المرأة الكردية بكافة تنظيماتها وتشكيلاتها السياسية والثقافية والمدنية إلى أخذ دورها الفعال في عقد المؤتمر القومي الكردستاني وإيجاد الحلول المناسبة بما يخدم مصلحة الشعب الكردي.
ونص البيان الكتابي الذي أصدرته اللجنة التحضيرية إلى الرأي العام كالتالي:

“في خضم الصراعات العالمية، ومع انتهاء الاتفاقيات الدولية التي قسمت الشرق الأوسط وكردستان إلى دول وأجزاء، والبدء باستخدام شكل جديد من الحروب المتمثلة بالحرب البيولوجية (جائحة كورونا ) التي اجتاحت العالم وباتت تُهدد أرواح الملايين من البشر دون الوصول إلى علاج لها, يمكن القول بأن العالم كله يمر بمرحلة تغير في السياسة العالمية والتوازنات الاقتصادية والعسكرية وكذلك التحالفات الدولية الجديدة.

الأحداث التي حصلت في سوريا خلال السنوات التسع المنصرمة مرت بعدة مراحل وعلى الرغم من التناقضات الحاصلة بين الأطراف المتصارعة في سوريا, إلا أن العديد منها اضطرت للتنسيق مع بعضها مرغمة لعدم توافر خيارات تمكنها من تغيير دفة تحالفاتها, خاصة وأن الحرب كانت مصيرية لعدد من الدول التي انخرطت بشكل مباشر في الوضع السوري.

إن الدولة التركية ومنذ بداية الثورة السورية كانت مركزاً لخلق الخلافات الطائفية والمذهبية والدينية وتحويل الحراك الثوري السلمي إلى مسلح، وذلك بدعم المجموعات المتطرفة أمثال جبهة النصرة وتقديم كل أشكال الدعم إلى داعش والفصائل الجهادية المتطرفة التي تحتل اليوم كلاً من مدينة الباب وإعزاز وجرابلس وعفرين ومؤخراً منطقتي سري كانيه وكري سبي, وعلى الرغم من النداءات الدولية لوقف كل أشكال الاقتتال في العالم وتوجيه كافة القوى لمجابهة جائحة كورونا إلا أن الدولة التركية والمجموعات التابعة لها لم تتوقف يوماً واحداً عن هجماتها على مناطق شمال وشرق سوريا وكان آخرها التفجير الإرهابي في سوق شعبي في عفرين والذي راح ضحيته عشرات المدنيين إضافة إلى الجرحى.

الأنكى من ذلك أن الدولة  التركية والجهات المرتبطة بها تقوم باتهام قوات وحدات حماية الشعب YPGووحدات حماية المرأة  YPJ بارتكاب هذه الجريمة النكراء لتشويه المسيرة النضالية لقواتنا البطلة وترهيب الأهالي للهروب، بغية الاستيلاء على بيوتهم وممتلكاتهم، لذلك، فإننا ندين ونستنكر هذه الجريمة ومن يقف وراءها من العصابات التكفيرية الراديكالية.

وأضاف: أيضاً لا تزال هجمات الحكومة التركية بطيرانها الحربي على مخيم مخمور ومناطق أخرى في جنوب كردستان والعمل على تشكيل نقاط جديدة مستمرة، والهدف من التحركات الأخيرة في زينه ورتي هو مخطط لافتعال حرب داخلية بين الكرد لتكون إنهاكاً للوضع الكردي الداخلي، وحجة للتدخل وبالتالي احتلال جنوب كردستان.

إن الهجمات على أجزاء كردستان الأربعة تستهدف الوجود الكردي بشكل مباشر، والنيل من المكتسبات التي حققها, فالشعب الكردي وعبر تاريخه الطويل يملك ميراثاً من المقاومة والنضال في سبيل حريته, ونحن اليوم وفي هذه المرحلة التاريخية الصعبة بحاجة ماسة أكثر من أي وقت إلى نبذ الخلافات والعمل على عقد المؤتمر القومي الكردستاني لتوحيد الصف الكردي، بما يخدم مصلحة الشعب الكردي والابتعاد عن كل أشكال التطرف الحزبي، والتوصل إلى رؤية سياسية شاملة لحل القضية الكردية، كما أن مبادرة قوات سوريا الديمقراطية QSD  وقائدها الجنرال مظلوم عبدي في روج آفاي كردستان هي خطوة إيجابية لتحقيق التقارب في وجهات النظر بين الأطراف الكردية، ونحن ندعم كل الجهود والمبادرات التي تصب في توحيد الخطاب الكردي في روج آفا كردستان ونبذ الخلافات، لأن المرحلة الراهنة وزيادة التكالب على مناطقنا ومكتسباتنا تتطلب رص الصفوف والتسامي فوق الخلافات البينية.

المرأة الكردية كانت ولا تزال صاحبة ميراث نضالي كبير في تحقيق الوحدة الوطنية فهي أثبتت قدرتها على العمل والنضال في جميع نواحي الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والعسكرية أيضاً، متمثلة في وحدات حماية المرأة ( YPJ) كونها التشكيلة العسكرية الخاصة بالمرأة وحدها، وهي سابقة تاريخية كون المرأة هي التي تقودها وشاركت في كل معارك الشرف ضد الإرهاب وهناك العديد منهن ممن استشهدن في ساحات القتال عبر مراحل النضال الكردي الطويل, والآن  يجب أن تلعب المرأة الكردية دورها الفعال في عقد المؤتمر القومي الكردستاني حيث تم عقد الكونفرانس الأول والثاني للمرأة الكردية وكان من المزمع عقد الكونفرانس الثالث في روج آفا ولكن الحرب التي شنها النظام التركي على منطقتي سري كانية وكري سبي واحتلالهما وما آلت إليه المنطقة حالت دون عقده.

 إننا في اللجنة التحضيرية للكونفرانس الوطني الثالث للمرأة الكردية ندعو المرأة الكردية بكافة تنظيماتها وتشكيلاتها السياسية والثقافية والمدنية لأخذ دورها الفعال في عقد المؤتمر القومي الكردستاني وإيجاد الحلول المناسبة بما يخدم مصلحة الشعب الكردي وخاصة في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها كردستان، كما ونشد على أيدي المقاتلين والمقاتلات في قوات ق س د في مواجهتها للإرهاب العالمي، ونقف في وجه كل الحملات والاتهامات التي تطال هذه القوة، التي شهد لها العالم أجمع بالمهنية والشجاعة في كل المعارك التي خاضتها وتخوضها الآن”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق