المكتبة

بهارين سيدو” علينا بتخليد تاريخنا في لوحاتنا وأذهاننا”

بينت الرسامة الكردية العفرينية بهارين سيدو أنه لطالما يريد العدو إبادة تاريخ وحضارة الشعب الكردي فأنهن سيستمرن بتخليدها في لوحاتهن وأذهانهن, وإيصالها إلى العالم بأسره.

هجمات الدولة التركية ومرتزقتها على عفرين وإحتلالها, والمقاومة التي أبداها الشعب خلال58 يوماً, ظلت خالدة في ذاكرة جميع الشعوب, ولا سيما الشعب العفريني, وبعد التهجير القسري عمل الكثير من أبناء عفرين تحويل هذه المقاومة والمعاناة وإنتهاكات الإحتلال التركي إلى لوحات فنية.

وإحداهن الرسامة بهارين سيدو والتي عانت بدورها من التهجير القسري على يد الاحتلال التركي، إذ أنها كانت تعلم الأطفال في المدارس فن الرسم,  وجراء الهجمات على عفرين اضطرت للنزوح إلى حلب وهناك واصلت مسيرتها الفنية لترسم أكثر من 30 لوحة فنية إلى جانب انضمامها للمنتدى الثقافي بحلب، واعتمدت في لوحاتها على المشاهد المؤثرة في عفرين.

وبهارين سيدو خريجة معهد الفنون في حلب, بالغة من العمر 28 عاماً، من قرية ميركان التابعة لناحية معبطلي بعفرين.

وبصدد اللوحات الفنية التي ترسمها بهارين سيدو، أجرت مراسلتنا معها لقاء خاصاً, وأشارت في بداية حديثها إلى أنه كان للرسم التأثير الإيجابي على حياتها ويعيش معها في كل لحظاتها، مبينة أنه في حظر التجوال كان لابد من الإلهاء بأمر ما بدل من الجلوس والتفكير طيلة النهار بما قد ينتجه الفايروس المنتشر في العالم.

وتابعت بهارين حديثها أنها تمضي وقتها في المنزل برسم اللوحات ومنها ما يتعلق برسم صور الشهداء, إذ أن الحرب في عفرين والنزوح الذي عاشه الشعب بالإضافة إلى الوضع الحالي لأهالي عفرين في حلب والشهباء دفعها لاتخاذ هدفها بتحويل تلك الذكريات والمقاومة إلى لوحات، وتعددت لوحاتها برسم صور الشهداء القياديين للشعب, والذين ضحوا بأرواحهم في سبيل صون كرامة الشعب.

وأفادت بهارين أنها إلى جانب الرسم تقوم بقراءة كتب ومرافعات القائد عبد الله اوجلان، مبينة ” أن حظر التجول بات السبب وراء العودة إلى الذات والتفكير أكثر حيال ما عشناه وما نعيشه في صدد الواقع الحالي والإصلاح من أنفسنا، فكافة المشاكل التي يعاني منها الشعب هي حياتية على كافة النواحي والتي هي بالأصل تمخضت عن الحرب الخاصة التي تُسيّر بحقنا”.

ونوهت بهارين” أن طرق الإصلاح من الذات متعددة ولا تقتصر على القراءة فحسب بل هناك الانترنت الذي نستطيع من خلاله إجراء الأبحاث التي تظهر حقيقة ما نعانيه بالإضافة إلى توسيع نطاق تعارفنا وإحياء روح اجتماعية واسعة المدى، هذا وأن كل ما نُقدم عليه في حياتنا الحالية ستمكننا من تنظيم ذاتنا أكثر بغية تحقيق تحرير عفرين.”

وأردفت بهارين أن الكثير من لوحاتها تُعبّر عن عفرين أيضاً، معربة” إحدى لوحاتي تتجسد بشاب أقدم في فترة بدء عملية التغيير الديموغرافي في عفرين على بدء حملة لزرع الأشجار فقد كانت لحظة معبرة للغاية قد قمت بالتقاطها وتحويلها إلى لوحة فنية تجسد مقاومة ذاك الشاب أمام العمليات الانتهاكية بحق عفرين وطبيعتها.”

وفي صدد الحديث عن اللوحات الفنية واصلت بهارين أنها تقوم برسم بعض اللوحات الفلكلورية قائلةً:” أنه لطالما يريد العدو إبادة تاريخ وحضارة الشعب الكردي فنحن سنستمر بتخليدها في لوحاتنا وأذهاننا وفي العالم بأسره، وكما قال القائد عبد الله أوجلان ” من أراد الانتصار عليه بإحياء الثورة داخله”.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق