المكتبة

تقرير صحفي يشيد بأداء نساء قياديات في التعاطي مع جائحة كورونا

قال تقرير صحفي نشرته صحيفة الجارديان البريطانية إن النساء تفوقن على الرجال في قيادة أزمة اجتياح وباء كورونا.

وقالت الصحيفة:” تمكنت النساء من إدارة أزمة الفيروس التاجي بذكاء في كل من ألمانيا إلى نيوزيلندا، مروراً بالدنمارك وتايوان، وعلى الرغم من أن بعض الدول التي لديها قادة رجال ومنها فيتنام، وجمهورية التشيك، واليونان، وأستراليا حققت أداءً جيداً فيما يتعلق بمواجهة الفيروس، لكن قلة من القيادات النسائية كان أداؤها سيئاً.

ويقول جون هنلي، وإليانور أينج روي  في تقريرهما:” إنه في الأول من نيسان الجاري، خاطبت سيلفيايا جاكوبس رئيسة وزراء سانت مارتن وهي جزيرة تقع شمال شرقي جزر الأنتيل إلى الشرق من بورتوريكو، شعبها البالغ عدده 41500 شخص، في وقت كانت حالات الإصابة بفيروس كورونا في ارتفاع، وعرفت سيلفيايا أن الجزيرة الصغيرة، التي تستقبل نصف مليون سائح سنوياً، تتعرض لخطر كبير، إذ ليس لديها سوى سريرين في وحدات العناية المركزة.

لم ترغب جاكوبس في فرض حظر صارم، لكنها أرادت مراقبة التباعد الاجتماعي. لذلك قالت «ببساطة، الزموا بيوتكم.

فيما قادت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا شعبها باقتدار خلال الحظر، فبعثت برسائل فيديو تحث على “البقاء في المنزل، وإنقاذ الأرواح” من منزلها، وتقيم مؤتمرات صحفية على فيسبوك، أيضاً فرضت جاسيندا الحجر الصحي مدة 14 يومًا على أي شخص يدخل البلاد منذ 14 آذار، ثم أتبعته بحظر صارم بعد أسبوعين.

وفي ألمانيا، جرى الثناء على أنجيلا ميركل بسبب التدخلات المباشرة المقبولة، بعدما حذرت من أن ما يصل إلى 70% من الأشخاص سيصابون بالفيروس، وإظهار حزنها على كل حالة وفاة، بفضل الاختبارات المكثفة منذ البداية، والكثير من أسرَّة العناية المركزة، والتذكير الدوري المباشر بأن فيروس كوفيد-19 خطير، سجلت ألمانيا حتى الآن أقل من 5 آلاف حالة وفاة، وهو رقم أقل بكثير من معظم دول الاتحاد الأوروبي.

وساعدت توضيحات ميركل المصورة في رفع نسبة الموافقة العامة على معالجة المستشارة للأزمة أعلى من 70%.

في الدنمارك المجاورة، تصرفت رئيسة الوزراء، ميت فريدريكسن، بالقدر نفسه من الحزم؛ إذ أغلقت حدود الدولة الإسكندنافية في 13 آذار، ثم أتبعت ذلك بإغلاق جميع رياض الأطفال والمدارس والجامعات، وحظر تجمع أكثر من 10 أشخاص، ويظهر أن هذا الحسم قد أنقذ الدنمارك من أسوأ جائحة بتسجيلها أقل من 8 آلاف إصابة و370 وفاة.

وتحركت الرئيسة التايوانية تساي إنجون بسرعة مماثلة، إذ فعَّلت مركز القيادة المركزي للوباء في البلاد في وقت مبكر أوائل كانون الثاني، وفرضت قيودًا على السفر، وإجراءات الحجر الصحي، وجرى تنفيذ تدابير النظافة، بما في ذلك تطهير الأماكن العامة والمباني.

إجمالًا، طبقت تايوان 124 من تدابير الرقابة خلال أسابيع، مما جعل الإغلاق الكامل غير ضروري، وسُجلت ست وفيات فقط في البلاد، وهي الآن ترسل الملايين من الأقنعة إلى الأجزاء الأكثر تضررًا من الولايات المتحدة وأوروبا.

فيما بدأت النرويج، التي سجلت 7200 إصابة و182 حالة وفاة، هذا الأسبوع في تخفيف قيودها عن طريق إعادة فتح رياض الأطفال، وقالت رئيسة الوزراء، إيرنا سولبرج، لشبكة سي إن إن إنها “سمحت للعلماء باتخاذ القرارات الطبية المهمة”، مضيفة إنها تعتقد أن إغلاق البلاد المبكر وعمليات الاختبار الشامل كانا جوهريين.

وفي الوقت نفسه، عرضت أيسلندا، تحت قيادة رئيسة الوزراء، كاترين جاكوبسوتوتير، اختباراً مجانياً لجميع المواطنين، وسجلت 1800 إصابة وعشر وفيات، ولم تضطر البلاد إلى إغلاق المدارس بسبب تطبيق نظام تتبع شامل.

وتحركت أصغر رئيسة حكومة في العالم، رئيسة وزراء فنلندا، سانا مارين، بشكل حاسم لفرض حظر صارم، بما في ذلك حظر السفر غير الضروري، وقد ساعد ذلك في احتواء انتشار الفيروس، لتسجل فقط 4 آلاف إصابة و140 وفاة.

ليست كل النساء اللاتي برعن في أزمة الفيروس قائدات، إذ أصبحت جونج أون، رئيسة مركز السيطرة على الأمراض في كوريا الجنوبية أيقونة وطنية، بعد الإشراف على استراتيجية “الاختبار، التتبع، الاحتواء” التي جعلت البلد نموذجا يحتذى به في مواجهة الفيروس التاجي في العالم.

ويحذر التقرير عبر الخبراء من أنه يعد “دور المرأة ضئيلاً للغاية” في البلدان التي تدير الأزمة إدارة جيدة، فإن تقسيم الرجال والنساء رؤساء الدول والحكومات إلى فئات متجانسة ليس مفيداً بالضرورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق