المكتبة

إعلام المرأة… سبيل لإبراز حقيقة المرأة ودورها في ظل استحكام الذهنية الذكورية بوسائل الإعلام

غيّر إعلام المرأة في كردستان صورة المرأة في الإعلام، وأعاد صياغة لغة النشر في المواضيع الخاصة بالمرأة، خاصةً فيما يتعلق بحقيقتها ودورها في المجتمع، وبدت بقلمها تحلّل الواقع السياسي وتغطي جبهات القتال مما أدى إلى إبراز دورها في تقديم التضحيات في سبيل نشر وإظهار الحقائق المتعلقة بالشعب والمرأة.
عند الحديث عن المرأة في كافة القضايا المتعلقة بها في كردستان عامة وشمال و شرق سوريا خاصة، يخطر في الأذهان ظروف الحروب والثورات والإبادات التي مرّت على شعوب المنطقة، ومسّت المرأة بشكل مباشر، التي أصبحت مسببّاً أولياً في انفتاحها على كافة المجالات وخاصة  المجال الإعلامي.

وفي ملفنا سنسلط الضوء على المرأة والإعلام الكردي.

بدايات السير في طريق البحث عن الحقيقة

بدأت المرأة الكردية أولى خطواتها في الإعلام في بداية الثمانينات مع حركة التحرر الكردستاني، التي قادتها المناضلة ساكينة جانسيز والتي استشهدت جراء حادثة اغتيال في باريس.

وسارت في الطريق ذاته المناضلة غربتلي أرسوز، هذا الطريق الذي تحول إلى نهج إعلامي  للمرأة الكردية، ضم إعلاميات أصبحن منبراً في درب غربت آلي أرسوز منهن شيلان آراس ودنيز فرات.

غربتلي أرسوز من مواليد عام 1965 من مدينة بالوا التابعة لمحافظة آلي عزيز، درست الكيمياء في جامعة أضنة التركية،  ثم عملت  في جريدة “الهدف التركية”، واعتقلت، وبعد أربعة أعوام في السجن ذهبت للعمل في جريدة “أوزكور كوندم” لتكون أول امرأة تتولى مهمة الإدارة العامة في جريدة أوزكور كوندم  رغم اعتقالها لمرات عدة.

استشهدت غربت آلي أرسوز في الـ 7 تشرين الأول عام 1997 في جبال كردستان، والذي اتخذ منه الكونفرانس التأسيسي الأول لتنظيم إعلام المرأة الحرة  RAJINعام 2013 كيوم لصحافة للمرأة الكردية.

أما شيلان آراس التي كانت في طريقها إلى شرق كردستان بهدف القيام ببعض الأبحاث والنشاطات المتعلقة بالمرأة الكردية في روجهلات كردستان والمرأة الإيرانية، منعتها السلطات الإيرانية من تحقيق حلمها، حيث استشهدت على يد القوات الإيرانية قبل وصولها إلى روجهلات.

كذلك الصحفية الكردية دنيز فرات التي استشهدت في معسكر مخمور أثناء تغطيتها للاشتباكات وهجمات مرتزقة داعش خلال هجومهم على شنكال ومخمور في باشور كردستان عام 2014.

انخراط المرأة الكردية في لإعلام

أظهر إعلام المرأة الصورة الحقيقية للمرأة مع ظهور حركة التحرر الكردستاني بقيادة القائد عبدالله أوجلان خلال الخمسة عقود الماضية، والذي ساهم بأفكاره وبحوثه فيما يخص واقع المرأة في تغيير الصورة المشكلة حولها، والذي أصبح مرجعاً أساسياً لبحوث المرأة في مجال الإعلام.

وتلعب المرأة دوراً كبيراً في المجال الإعلامي فهي تشارك بنسبة تزيد عن 60 % في المؤسسات الإعلامية، إلى جانب وجود وكالات وقنوات فضائية خاصة بالمرأة.

في 22 نيسان عام 1886 صدرت أول صحيفة كردية باسم كردستان، وعدّ ذلك اليوم يوماً للصحافة الكردية.

في سوريا عامة وروج آفا خاصة بدأت مسيرة الإعلام مع مجلة “هاوار” عام 1932 التي أطلقها المير جلادت بدرخان في تشرين الأول 1931، ونشر عددها الأول في 15 أيار عام 1932، ولكن الإعلام في روج آفا بقي محدود التأثير واقتصر على نشرات حزبية حتى شهر آذار من عام 1998، عندما صدرت مجلة “صوت كردستان” ليبدأ تاريخ جديد في الصحافة الكردية.

فيما بعد أُغلقت كل الصحف والمجلات الكردية التي صدرت بسبب سياسات الإنكار والإبادة، حيث عانت الصحافة الكردية من قمع السلطات الحاكمة مما اضطر الصحفيين إلى العمل بشكل سري.

إلا إن اندلاع ثورة روج آفا في 19 تموز 2012 ، جعل المرأة تلعب  دورها مرة أخرى بشكل فعّال وريادي، عبر افتتاح وسائل إعلامية مثل ( وكالة أنباء هاوار، صحيفة روناهي، فضائية روناهي، مجلة صوت الحياة بالعربية والكردية ASOYA JIN ووكالة أنباء المرأة  JINNEWSالخاصة بالمرأة، إلى جانب المجلات العامة الصادرة كصوت كردستان والشرق الأوسط الديمقراطي وحتى في الوسائل السمعية الراديو وصولاً إلى المواقع الالكترونية الخاصة بالمرأة.

ونظراً للانخراط الهائل للإعلاميات في  المؤسسات الإعلامية في روج آفا كان لا بد من تنظيم جامع لهن، فتشكل إعلام المرأة RAJIN  في 30 نيسان 2014 خلال مؤتمر عام حضرته أكثر من 80 إعلامية، وذلك في مدينة قامشلو، ليصبح مظلة لكافة الإعلاميات بحيث ينظم عملهن ويوحد طاقاتهن.

تقول الإعلامية روكن جمال بأن المرأة لعبت دوراً ملحوظاً في مواكبة ثورة روج آفا التي تعدّ ثورة المرأة، والمساهمة في تعريف العالم بحقيقة المرأة في المنطقة، وانخراطها في كافة المجالات السياسية والعسكرية والاجتماعية.

المشاركة في حملة ” لا للصمت” 2016

في ظل ما شهدته مدن ومناطق باكور كردستان من مجازر وإبادة من قبل السلطات التركية للشعب الكردي، سعت الإعلاميات  في شمال وشرق سوريا إلى تغطية ما يحدث في نصيبين على الحدود وانضمت إلى حملة ” لا للصمت” لتغطية ما يحدث في مدينة نصيبين المحاذية لمدينة قامشلو.

في أجزاء كردستان.. محاربة حرية الإعلام ( اعتقال وقتل)

في باكور كردستان وتركيا، صدرت صحيفة “آزاديا ولات” عام 1992 بالتزامن مع صدور صحف “ولاتي مه” و”ولات”، وغيرها من الوسائل، التي قامت السلطات التركية بحظر العديد منها حتى الآن، منها إغلاق وكالة المرأة لعدة مرات.

وبحسب مراسلة جن نيوز في مدينة آمد الكردستانية زينب دوركوت، التي قالت بأن أكثر المؤسسات التي تتعرض للهجوم هو الإعلام الحر، لأنها أكثر المؤسسات التي تسعى إلى إظهار حقيقة الظلم والاستبداد المُمارس على الشعوب.

وأضافت إن سياسة الاضطهاد ضد الإعلام الحر التي تمارسها الحكومة التركية تضاعف في عام 2016 بعد ضربة الانقلاب العسكري، الذي استهدف الإعلام بشكل مباشر.

وأضافت أيضاً إن السلطات التركية أقدمت ولعدة مرات على إغلاق المؤسسات الإعلامية الكردية ووكالة المرأةjinha ، التي استمرت في نشرها بعد ذلك  تحت اسم وكالةşujin ، والتي لم تسلم هي أيضاً، وأصبح عمل المرأة هدفاً أساسياً للسلطات، حتى بدأت الإعلاميات بالعمل تحت اسم وكالة jinnews.

وبحسب دراسة أعدتها صحيفة “دجلة فرات” في باكور كردستان حول اعتقال الصحفيين، أشارت إلى أن أكثر من 103 صحفياً اعتُقلوا في الأعوام الأخيرة، بينهن الإعلاميتان دلبرين توركوت مراسلة وكالة المرأة التي اعتُقلت في عام 2017، ومراسلة آزاديا ولات سيبال مصطفى أوغلو المعتقلة منذ عام 2012 حتى الآن.

وتقول مراسلة جن نيوز زينب دوركوت، إن هناك ضغطاً كبيراً على المرأة في الإعلام، إذ تخشى تركيا على إبراز دور المرأة وتوعيتها وابتعادها عن نمط الإعلام السلعوي.

وكان الحال نفسه  في باشور كردستان والعراق، حيث تعرض الإعلام إلى سياسة القمع بسبب ممارسات السلطات الحاكمة، وفرض حصار على آلية التغطية الإعلامية ولغة نشرها.

وبحسب إحصائية أُصدرت العام الماضي عبر الوسائل الإعلامية، أنه قُتل 470 صحفياً في العراق وباشور كردستان منذ عام 2003 وحتى الآن، وسط تعتيم إعلامي فيما يتعلق بقضايا قتل الصحفيين.

المحررة في القسم الصوراني في وكالة “روج نيوز” شينا فائق، تطرقت إلى دور المرأة الإعلامية في باشور كردستان، وقالت: “المرأة الإعلامية في باشور تسعى إلى التطور وتحقيق دور أفضل في مجال الإعلام، مشيرة إلى أن المرأة تعمل  في مجال الإعلام في باشور بنسبة 20 %”.

وأضافت شينا فائق، نظراً لهذه النسبة من الإعلاميات إلا إنه يتطلب من المرأة في باشور التعمق أكثر في الإعلام والوصول إلى مستوى إدارة المجال، وتعميق دورها في تحديد سياسة النشر للوسيلة التي تعمل فيها، وبسبب وجود ضغط من قبل السلطات، وعقلية المجتمع، يتطلب توعية المرأة في باشور إلى مستوى أكبر.

وانتقدت شينا قلة وجود وسائل إعلامية خاصة بالمرأة في باشور كردستان، التي تقتصر على وجود مجلة أو جريدة أو وكالة يعمل فيها عدد قليل من النساء الإعلاميات، مشددة على ضرورة زيادة وسائل إعلام خاصة بالمرأة لتتمكن من الوصول إلى كافة النساء، في ظل وجود نسبة عالية من حالات العنف ضد المرأة.

أما في روجهلات كردستان، فلم تستمر صحيفة “كردستان” في عملها أكثر من 11 شهراً، وذلك بعد انهيار جمهورية مهاباد، حيث أقدم النظام الإيراني على حظر الصحافة الكردية في البلاد.

المرأة والإعلام الحربي

تطور الإعلام الحربي في شمال وشرق سوريا بفضل نضال النساء الإعلاميات اللواتي واكبن مختلف المعارك في جبهات الحرب الأمامية، من انطلاقة ثورة روج آفا، في معارك مرتزقة النصرة وأحرار الشام في سري كانيه، ومقاومة كوباني بوجه داعش، وهجمات الاحتلال التركي على عفرين والشهباء، وهجمات المجموعات المرتزقة من جهة والنظام السوري من جهة أخرى على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب.

كما تواجدت الإعلاميات في حملات القضاء على مرتزقة داعش في منبج والطبقة والرقة وآخرها في دير الزور، إلى تغطيتهن لهجمات الاحتلال التركي على مدينتي كري سبي وسري كانيه في تشرين الأول 2019.

وما يبرز مشاركة المرأة في الإعلام الحربي التضحيات التي قدمتها منذ بداية الثورة، أمثال ( أكري يلماز، أيلول نوهلات، روهيندا عفرين، أرين جودي، شيلان بوطان، دلوفان أمد، ومراسلة وكالتنا دليشان إيبش وغيرهن).

بخصوص ذلك تقول الإعلامية الحربية روكن جمال، أنه خلال الحملات العسكرية كان من الصعب الوصول إلى مكان الحدث، لكن الإعلاميات أبدين عزماً قوياً جداً وواكبن التطورات في الجبهات الأمامية”.

وتشير روكن، إلى أنه انضمت العشرات من النساء من كافة المكونات إلى مجال الإعلام، والفضل يعود للميراث الذي خلفته العشرات من رموز المناضلات الإعلاميات، وهذا التطور زاد من الهجمات على الإعلاميات المتابعات للحقيقة، فقد تم استهداف العشرات من الإعلاميات من قبل المرتزقة وحكومة العدالة والتنمية.

واستذكرت روكن جمال مشاهد تغطيتها لمقاومة الكرامة في مدينة سري كانيه، وتقول: “هناك مشاهد ومواقف مقاومة لا يمكن نسيانها أو حتى الحديث عنها وكتابتها”، ومع ذلك استطاعت  خلال مواكبتها للمعارك ومقاومة المقاتلين والمقاتلات والشعب أن توجه أعين الإعلام العالمي إلى تلك المقاومة، عبر المشاهد التي أظهرتها.

وتؤكد روكن، أنه وخلال المعارك أكثر من كان يتم استهدافهم هم الإعلاميون، وذلك لإيقاف رصدهم للحقائق والوقائع، مضيفةً بأن ذلك لم يثنِ من عزيمة المرأة الإعلامية التي عاهدت أن تكون عين الحقيقة لشعبها ولجنسها.

صوت المرأة الإيزيدية

كانت أسوء مشاهد العنف والظلم هي التي  مورست بحق المرأة الإيزيدية أثناء هجوم مرتزقة داعش على قضاء شنكال في آب 2014 بهدف إبادة الإيزيديين  بالتزامن مع هجومها على مدينة كوباني.

حيث استهدف مرتزقة داعش بشكل مباشر في هجومه على شنكال النساء والأطفال، وخطف أكثر من 5 آلاف امرأة إيزيدية بحسب إحصائيات أجرتها منظمات نسائية في شمال وشرق سوريا.

ولعل أكثر المكونات التي عانت من التهميش الإعلامي في السابق هم الإيزيديون،  إلا إنهم أصبحوا قبلة إعلام المرأة التي تهدف إلى إظهار معاناة المرأة من خطف واغتصاب واعتداء وغيرها.

وخلال هجمات مرتزقة داعش على شنكال وخان صور توجهت العديد من الإعلاميات من مختلف أجزاء كردستان والعالم لتغطية المآساة التي خلفها داعش بعد انسحاب الحزب الديمقراطي الكردستاني وتخليه عن الشعب الإيزيدي، ومنهن من ضحين بحياتهن في سبيل إظهار معاناة المرأة الإيزيدية، والمجتمع الإيزيدي، كالإعلامية نوجيان أرهان التي استشهدت على يد الحزب الديمقراطي الكردستاني خلال هجماته على خان صور في 3آذار 2017.

ما ذاقته المرأة الإيزيدية، أصبح دافعاً لدى النساء الإيزيديات في تعريف العالم بالإيزيديين  وتاريخهم ومعاناتهم في ظل تعرضهم لـ73 فرماناً، عبر الانخراط في مجال الإعلام، بينهن مراسلة فضائية جرا تفي أوريفان عبدو من مدينة عفرين التي رصدت هجمات الاحتلال التركي على مدينتها عفرين وتتابع عملها الآن في الشهباء.

وتقول أوريفان عبدو: “أردتُ أن أظهر الإبادة وآلام شعبي الإيزيدي لذلك انضممت إلى الاعلام، وسأحاول تسليط الضوء على معاناة شعبنا وخاصة النساء الإيزيديات اللواتي تعرضن لظلم داعش، بالإضافة إلى الإيزيديات اللواتي يعانين من ظلم الاحتلال التركي في عفرين”.

كيف يخاطب إعلام المرأة، قضاياها؟

إن الفارق الذي أحدثته صحافة المرأة الكردية عن سائر الجهات الإعلامية الأخرى التي تعمد إلى استخدام المرأة على شاشتها دون أن تكون قادرة على لعب دورها على الصعيد الفكري في خلق سياسة البث الخاصة بالمرأة، بالإضافة إلى استحكام الذهنية الذكورية بوسائل الإعلام التي تعمل على تظليل واقع المرأة المعرض للعنف – الاغتصاب – الانتحار – الاستغلال، وبناء قوة بديلة لذلك الإعلام الذي بمقدوره تناول واقع المرأة بطريقة قادرة على معالجة قضاياها.

الإدارية في فضائية JIN TV كوليستان تارا أشارت إلى أن إعادة تهيئة تلك المفاهيم حول المرأة وقضاياها سيكون عبر تطوير وترسيخ إعلام وصحافة المرأة الحرة.

وتعلّق كوليستان على ما يخص سياسة النشر الخاصة بأخبار المرأة، قائلة “تم شرعنة العنف والقمع الموجه ضد المرأة من خلال الإعلام، حيث لم يبق في الإعلام أية كلمة تنطقها المرأة باسمها، تعرض جسدها للنهب والاستغلال واستخدمت كأداة للربح من خلال الشاشات وصفحات الجرائد والمجلات والصور، ومن مبدأ كشف وإظهار حقيقة المرأة ولمواجهة الخطاب الذكوري فإن افتتاحهم لفضائية خاصة بالمرأة JIN TV كانت منبراً لتغير تلك الذهنية وإظهار حقيقة المرأة بفكرها وثقافتها، والذهنية التي تقف خلف معاناتها.

صورة المرأة في الإعلامالعالمي..

شكلت قضية الإعلام والمرأة إحدى القضايا المثيرة للجدل في المجتمعات العربية والعالمية، في ضوء تنامي الدور السلبي لوسائل الإعلام في تقديم صور لا تتناسب مع حقيقة المرأة ودورها وإنجازاتها في المجتمع، وذلك من خلال ما تقدمه تلك الوسائل من محتويات ترفيهية وتجارية تعزّز الصورة السلبية للمرأة، وقد أُنجزت عشرات الدراسات، حيث وجدت معظمها أن المرأة تظهر في وسائل الإعلام، وخاصة التلفزيون، في أطر تقليدية وأدوار ثانوية وغير قيادية، مثلما تظهر في الإعلانات التجارية كرمز للجنس، وكموضوع يمكن امتلاكه من خلال ربط صورتها بصور السلع والخدمات التي يتم التسويق لها.

بالإضافة إلى تعليق لها عن مواضيع الأزياء والتجميل والمطبخ  دون الاهتمام بالشأن الثقافي، وذلك بمخاطبة المرأة ككائن استهلاكي.

فيما أظهرت دراسات أن 90 % من الإعلانات تُستخدم فيها المرأة من أجل الترويج لسلع استهلاكية، وتقدم نسبة أخرى المرأة في وسائل الإعلام وبالذات العربية في صور سلبية متعلقة باستغلال جسدها دون التركير على قدرتها الذهنية وحقيقة شخصيتها، ناهيك عن تقديم صور غير واقعية وغير منطقية للمرأة، عبر تشويه واقعها عبر المبالغة والتهويل، والتقليل من شأنها في المجتمع.

ومع وجود العشرات من القنوات التلفزيونية والإذاعية، ومحاولة بعض الأطراف فتح وكالات ومجالات خاصة بالمرأة إلا أن جميعها تفتقر إلى إظهار وإبراز دور المرأة في المجتمع والتقرب مع قضيتها كقضية أولية في المجتمع مما تعاني منه.

وبحسب ما تقوله الإدارية في تلفزيون المرأةjin tv  في شمال وشرق سوريا كوليستان تارا، فإن الوسائل الإعلامية العالمية والعربية تفتقر إلى التقرب من دور المرأة، وإظهاره بلغة نشر تخص القضايا المتعلقة بها، مضيفة إلى أن هناك وسائل إعلامية خاصة بالمرأة في تركيا يديرها رجال  يتعاملون مع قضايا المراة كسلع استهلاكية.

وتشير إلى أن تلك الوسائل تتقرب من قضايا المرأة بفوقية دون التعمق في حقيقتها ودورها، فيما تبيح تلك الوسائل قتل المرأة، وتشرعن  ممارسة العنف بحقها، وغيرها من المواضيع التي تنشر وتبث بشكل غير واقعي ومنطقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق