المكتبة

ستيرك كلو: المرأة الكردية أثبتت جدارتها كإعلامية وضحت بحياتها في سبيل الحقيقة

هنأت الصحفية ستيرك كلو، يوم الصحافة الكردية على الإعلاميين والإعلاميات، وقالت: لقد سعت المرأة الكردية بكل طاقتها لنقل الإعلام الكردي من مرحلة إلى أخرى أكثر تطوراً، وضحت بحياتها في سبيل نقل الحقيقة، ودعت الإعلاميين لأن يكونوا أكثر فاعلية في الوقوف بوجه الهجمات، وتمثيل الإرادة الحرة للمرأة والمجتمع.
يحتفل الكرد يوم 22 نيسان في كل عام بـ “يوم الصحافة الكردية”، حيث صدرت قبل 122 عاماً أول جريدة كردية من قبل الأمير مقداد مدحت بدرخان باسم “كردستان” في العاصمة المصرية القاهرة عام 1898.

ومنذ ذلك الوقت وإلى وقتنا الراهن، وعبر مراحل تطور الإعلام الكردي في كافة أجزاء كردستان وخارجها، لعبت المرأة دوراً هاماً في تقدم الإعلام الكردي.

الصحفية ستيرك كلو باركت الذكرى السنوية الـ 122 ليوم الصحافة الكردية في لقاء مع ANHA على جميع الإعلاميين، وبشكل خاص الإعلاميات اللواتي استشهدن في طريق الإعلام الحر، واللواتي يناضلن بأقلامهن وأفكارهن لإظهار حقيقة المجتمع الحر، وكذلك من يساهمون في عمل الإعلاميين بشكل حر.

أشارت ستيرك كلو إلى أهمية صدور أول جريدة باللغة الكردية من قبل أدباء ومثقفين كرد ودورها في توعية المجتمع، ووضع اللبنات الأولى للإعلام الكردي، ولفتت إلى أن الإعلام الكردي وخصوصاً إعلام المرأة قد عانى من الكثير من الضغوط وتعرض للعديد من الهجمات.

وأوضحت أن التاريخ الكردي مليء بالمآسي والمجازر والهجمات التي استهدفت المجتمع الكردي وثقافته، وتابعت قائلة: “هذه الهجمات استهدفت المرأة بشكل خاص، ولكن المرأة الكردية ناضلت وقاومت”.

دور المرأة في الإعلام جعلها في مرمى هجمات المحتلين

لفتت ستيرك كلو إلى أنه ومنذ صدور مجلة هاوار 1932 ازداد دور المرأة الكردية في مجال الإعلام، وأضافت “مع تأسيس حركة حرية كردستان فُتح الباب أمام المرأة الكردية للعب دورها بشكل أكبر في الإعلام والتعبير عن ذاتها وكينونتها”.

وذكرت أن هذا الدور الذي لعبته المرأة جعلها في مرمى هجمات المحتلين لكردستان، وقالت “كما تعلمون أن الشهيدة غربتلي أرسوز كانت مديرة جريدة “أوزكر كوندم” التي تم إغلاقها من قبل السلطات “.

ونوهت ستيرك كلو أنه في تاريخ الكرد كانت الثقافة والتاريخ الكردي يُنقل شفهياً عبر الأجيال بسبب الهجمات الذي تعرض لها الكرد على مدى التاريخ، وأضافت “ولكن مع تصعيد المرأة لنضالها من أمثال المناضلة ساكينة جانسيز ولعب دور في الإعلام من أمثال غربتلي أرسوز استطاعت المرأة الكردية أن تخطو خطوات كبيرة في مجال الإعلام، وأن تلعب دورها في إظهار حقيقة الهجمات التي تعرض لها الكرد في كردستان”.

وبينت أن الإعلاميات الكرد ونظراً لدورهن في إظهار الحقائق تعرضن للهجمات، وذكرت مثال المناضلة ميساء باقي التي كانت مديرة تحرير مجلة “صوت الحياة” الأسبوعية، وأشارت إلى أن هذه المجلة ولدورها في توعية المجتمع وخصوصاً النساء من الناحية الفكرية والسياسية تعرضت للهجمات، وتم إيقافها من قبل سلطات باشور كردستان.

المرأة الكردية سعت بكل طاقتها لنقل الإعلام من مرحلة إلى أخرى

أكدت ستيرك كلو أن المرأة الكردية سعت بكل طاقتها لنقل الإعلام الكردي من مرحلة إلى أخرى أكثر تطوراً، وقدمت حياتها في سبيل نقل الحقيقة، وقالت “الرفيقة دنيز فرات استشهدت أثناء تغطيتها للمقاومة بوجه داعش في مخمور، والرفيقة نوجيان أرهان استشهدت أثناء نقلها لحقيقة هجمات بعض القومويين على شنكال، وكذلك الرفيقة دليشان إيبش التي استشهدت أثناء تغطيتها لممارسات مرتزقة داعش بحق النساء العربيات”.

وأشارت إلى أن مستوى الإعلام الكردي مرتبط بمستوى وعي المجتمع الكردي، فاليوم لا أحد يستطيع إنكار حقيقة الوجود الكردي، ولكن المجتمع الكردي يتعرض لمختلف الهجمات من قبل الإعلام المعادي الذي يضخ كماً كبيراً من المعلومات الخاطئة، وتابعت “اليوم وبقيادة المرأة الكردية يتم خوض نضال كبير بوجه هذه الهجمات”.

وتطرقت ستيرك إلى الصعوبات التي تواجه المرأة أثناء عملها في الإعلام، وقالت إن العادات والتقاليد البالية والذهنية الذكورية، وكذلك السياسات المطبقة من قبل أنظمة الحكم ومثالها النظام البعثي الذي منع توعية المرأة، شكلت عوائق في طريق تطور المرأة إعلامياً، وكذلك منعهم الحديث عن مشاكل المرأة ضمن المجتمع ووضع حلول لها”.

ثورة روج آفا فتح الطريق

وأشارت إلى أنه مع بداية ثورة روج آفا لعبت المرأة الكردية دورها في المجال الإعلامي مثلما لعبت دورها عسكرياً وسياسياً واجتماعياً، وفتحت الطريق أمام تطور المرأة في المجال الإعلامي وقالت: “لكن رغم ذلك هناك بعض المعوقات منها إن المرأة لم تصل بعد إلى مستوى تتحرك فيه وفق ذهنية حرة، وأن تعبر عن ذاتها، إلى جانب تعرضها للهجمات في المجال الإعلامي.

وأكدت ستيرك أن المرأة الإعلامية يجب أن تصبح صوتاً للنساء اللواتي يتعرضن للعنف والهجمات من قبل المحتلين، والنساء اللواتي يعشن المعاناة في المخيمات، ولفتت أن ثورة شمال وشرق سوريا هيأت الظروف أمام تطور المرأة إعلامياً، ولأن تصبح صوت كافة النساء.

 JIN TVنتاج الثورة الذهنية للمرأة

وذكرت ستيرك أن العديد من المؤسسات الإعلامية العالمية وضعت المرأة ضمن منبع الإعلان والسلعة وأداة الجمال فقط، وكانت هناك فضائيات للمرأة في العالم لكن بذهنية الرجل فقط، وعدم تطبيق المساواة والعدالة والحقوق بين المرأة والرجل، لأن رأي الرجل كان الحاكم الأقوى فيها.

وأضافت “كان افتتاح فضائية جن تيفي رداً لها، ومجالاً لإتاحة فرص كبيرة للنساء للتعرف على هويتهن ولونهن عبر البث بصوتهن، ونستطيع القول إن هذه الخطوة واحدة من نتائج الثورة الفكرية والذهنية للمرأة، والمقاومة المستمرة منذ خمسين عاماً للحديث حول مشاكلها”.

ودعت الصحفية ستيرك كلو في ختام اللقاء كافة الإعلاميات بمناسبة الذكرى الـ122 ليوم الصحافة الكردية لأن يكُنْ أكثر فاعلية في الوقوف بوجه الهجمات التي يتعرض لها الشعب الكردي، وقالت: ” من أجل أن يكون إعلام المرأة وجدان ونبض هذه الثورة يتطلب منها نقل حقيقة المجتمع والمرأة، وأن نستطيع بصورنا، ومقالاتنا وأخبارنا تمثيل الإرادة الحرة للمرأة والمجتمع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق