دراسات وابحاث

سبع سنوات حافلة بالانتصارات لوحدات حماية المرأة

نوهت عضوة قيادة وحدات حماية المرأة آخين نوجان أن ميلاد القائد عبد الله أوجلان, هو انبعاث وولادة جديدة للإنسانية جمعاء, ومضيفة بأن وحدات حماية المرأة أمل لجميع النساء, وأن السبع سنوات التي مضت كانت مليئة بالنضال والانتصارات.

يصادف الرابع من نيسان الذكرى السنوية الثامنة لتأسيس وحدات حماية المرأة, وميلاد القائد الأممي عبد الله أوجلان, وبصدد هذا اليوم تحدثت خلال حوار لوكالتنا عضوة قيادة وحدات حماية المرأة آخين نوجان.

سبع سنوات من النضال مضت على تأسيس وحدات حماية المرأة وها هي تدخل عامها الثامن, كيف تقيمن ذلك؟

دون شك مضت 7 سنوات من النضال والكفاح لتأسيس وحدات حماية المرأة, والآن ندخل عامها الثامن, تلك السنوات كانت مليئة بالنضال والمقاومة, وعندما نقارن يومنا هذا مع السنوات السابقة تلك السنوات كانت مليئة بالكثير من المصاعب والانتصارات والتي تمدنا بالمعنويات والقوة, إلا أن في هذه السنوات السبع من ناحية التنظيم والحرب والنضال من أجل الوصول إلى القمة والقيادة, لذلك الوصول إلى هذا المستوى من التطور والتقدم لها أهمية بالغة وعظيمة.

ميلاد القائد عبد الله أوجلان, يصادف الرابع من نيسان, إلى ماذا يرمز هذا اليوم؟

مما لا ريب به أنه مع بداية الربيع الذي يرمز إلى الانبعاث والولادة الجديدة, وبمناسبة ميلاد القائد الأممي, قائد الإنسانية والشعوب عبد الله أوجلان نهنئ هذا اليوم على الشعوب المطالبة بالحرية, وخاصة الشعب الكردي, والقائد عبد الله أوجلان.

ميلاد قائد الشعوب بالنسبة لنا ولشعوب الإنسانية بمدلولاته  العميقة يمثل انبعاث يوم جديد, يوم تاريخي ومصيري وثورة للشعوب الحرة, ويمثل لنا كنساء معان وقيم مختلفة, ميلاده شعاع ساطع من النور ومهد نستلهم منه فكرنا ومنهل نستنير به طريقنا إلى الحقيقة.

وتزامن تأسيس وحدات حماية المرأة في الرابع من نيسان مع ميلاد القائد له معان وقيم , وكما أن تأسيس هذه الوحدات بالنسبة للمرأة في روج آفا انبعاث وأمل براق لحياتها وانعتاق من الظلم والعبودية المفروضة عليها, و بما تمثله لنساء شمال وشرق سوريا ولنساء العالم من مثال يحتذى به, لذلك تأسيس الوحدات وميلاد القائد هما ثورة حقيقية, لأن ميلاد القائد أمل للشعوب المضطهدة, وتأسيس الوحدات أيضاً أمل للنساء جميعاً, ومن هذا المنطلق نهنئ ميلاد القائد قائد المرأة أوجلان وذكرى تأسيس وحدات حماية المرأة على جميع الشعوب والإنسانية جمعاء وبالأخص نساء روج آفا وشمال وشرق سوريا, وندعو لتصعيد وتيرة النضال والمقاومة للوصول إلى الهدف الأسمى ألا وهي الحرية.

كنتن شاهدات على لحظات تاريخية منذ تأسيس وحدات حماية المرأة, كيف نظمت هذه الوحدات نفسها؟

ثورة روج آفا بالنسبة للشعب الكردي ولمناطق روج آفا فرصة كبيرة لحرية الشعوب, والتخلص من الاضطهاد والظلم, والمرأة وجدت حاجتها الماسة بالثورة وبنائها وتنظيم نفسها بفعالية ضمنها, وتحقق الأمل الذي كانت بانتظاره لآلاف السنين, وبوعيها ومعرفتها التي كانت تتحلى بها بأن الطريق إلى ثورة الحرية هي بقيادة المرأة, وبتنظيم ذاك الوعي والسير ضمن الثورة, لتمثل المرأة ككل.

وقبل تأسيس وحدات حماية المرأة بشكل رسمي, كانت تلعب دورها في “YXG”  أي قبل تأسيس وحدات حماية الشعب, وكان هناك عدد من النساء الشابات اللواتي انضممن لحماية ذواتهن وشعبهن, ومع تعاظم أعدادها وازدياد أمل المرأة في المجتمع بالمرأة المقاتلة وتوقها للحرية وُجدت الحاجة الماسة لتنظيم المرأة بشكل خاص, ومن هذا المنطلق ولتحقيق آمالها اتجهنا إلى تأسيس وحدات خاصة بالمرأة.

إن تنظيم عدد كبير من النساء وضمهن تحت لواء واحد وتأسيس وحدات عسكرية خاصة بها لم يكن بالأمر السهل كما هو معتقد,, بسبب وجود مصاعب جمة من جانب الذهنية السلطوية التي مارست شتى أنواع الممارسات من اضطهاد وعنف ضد المرأة والتي أجبرتها للابتعاد عن جوهرها الحقيقي وكينونتها المستقلة, وجعلها دون إرادة وشخصية, وفرض عليها لتقتنع بأن هذا هو مصيرها وحقيقتها, إلا أنه وبالرغم من ذلك بالعشق والتعطش للحرية وبالمعنويات العالية استطعنا تأسيس هذه الوحدات, كما الخروج من الظلمة إلى النور, والتوجه إلى ذاك الشعاع من النور مع وجود تردد في التوجه إلى ذلك الوميض, لكن بتدفق معنويات المجتمع وآماله تملكنا الجسارة والقوة لتأسيس هذه الوحدات.

والإقبال الكبير على الانضمام إلى وحدات حماية المرأة, ووجود فكرة حماية الذات وضرورته, بالإضافة إلى أن الثورة لا تبنى دون المرأة لأنها تمثل نصف المجتمع أو المجتمع بحد ذاته, وحرية المجتمع هي من حرية المرأة, كان الدافع الكبير للتوجه لتأسيس تنظيم وحدات عسكرية خاصة بالمرأة.

في عام 2013م تأسست كتيبة الشهيدة” روكن” في عفرين, وكانت تضم حوالي 200إلى 300 امرأة شابة, ومن هنا أصبح لنا صفة رسمية وتزايدت مهامنا ومسؤولياتنا, وبعد ذلك في ديريك, قامشلو, تربه سبيه, عامودا, كوباني, وفي جميع المناطق أعلن عن تشكيل كتيبة تلو الأخرى, وبذلك كتنظيم خاص أخذنا مكاننا في وحدات حماية الشعب, ومما لابد من ذكره دور وجهود وقيادة كل من الرفيقات أمثال الشهيدات” روكسان, روناهي, جيندا, ووارشين والعشرات من أمثالهن اللواتي كنّ القدوة والقيادة في الخطوات الأولى لتأسيس وحدات حماية المرأة, واستشهادهن كان بالنسبة لنا أمراً ودافعاً للتطلع إلى الأمام والسير نحو الحرية, وعدم الالتفات إلى الخلف, والسعي الدؤوب بفكر حر لحماية المرأة وتطلعاتها ليس فقط المرأة في روج آفا إنما نساء العالم أجمع, لأن فلسفتنا قائمة على شمل جميع النساء وحمايتهن, لذلك انضمت المرأة من مكونات مختلفة من” كرد, عرب, سريان, آشور وغيرهن”, وأعطى ذلك رونقاً مميزاً و اختلافاً واسعاً وأصبحت مثالاً يحتذى به وكما أعطت صدىً كبيراً في العالم أجمعه.

المستوى الذي وصلتن إليه منذ تشكيل أول كتيبة إلى يومنا هذا؟

دون شك مرور سبع سنوات مليئة بإنجازات وتطورات وانتصارات عظيمة ومهمة, بالإضافة إلى الآلاف من الشهيدات اللواتي كنّ ثمرة نضال ومقاومة عظيمة, فوحدات حماية المرأة لم تنظم نفسها فقط عسكرياً إنما كانت قوة تغيير وتغير المجتمع, ونضالنا ليس مقتصر على الحرب بل هي نضال لتغيير الذهنية السلطوية والاستبدادية, أيضاً تغيير الذهنية الذكورية الرجعية التي لا تعترف بوجود المرأة ككيان, وتحاول مراراً طمس هويتها, بالإضافة إلى أن مستوى نضالنا في قمتها أمام الهجمات الاحتلالية على أرضنا وعلى المرأة بشكل خاص, ومن هنا و خلال  سبع سنوات الماضية في الحروب والهجمات على مناطق روج آفا, من هجمات قسطل جندو عام 2013م ووصولاً إلى مقاومة الكرامة, لعبت وحدات حماية المرأة دوراً بارزاً في التصدي لهذه الهجمات الشرسة ليست فقط كمقاتلة إنما كقيادية و كقوة مخططة, بالإضافة إلى روحها الفدائية اللامتناهية كأمثال” آرين ميركان, آفيستا خابور, ريفان”, فبنضالهن ومقاومتهن المقدسة كنّ خط المقاومة التي نقتدي بها للسير نحو الحرية, الخط الذي يمدنا الروح للتصعيد من نضالنا.

في شخصية الشهيدات القياديات” روكسان, روناهي, جيندا, والشهيدات القياديات في مقاومة العصر وشهيدات مقاومة الكرامة” زين, سارا, روناهي”, الشهيدات اللواتي قدنا ساحة المعركة وأصبحن تجربة نتعلم ونستفيد منهن كيفية القيادة وخاصة في الحرب.

حققنا الكثير من الانتصارات على مدى سع سنوات الماضية, وكذلك أيقن الأعداء أن قوة الثورة مستمدة من قوة تنظيم المرأة, لذلك تتصاعد الهجمات من الخارج والداخل, إلا أن ذلك يزيدنا إصراراً للتمسك بقوة الإرادة والنضال ومعرفة حماية الذات, ومن مفهوم حماية المرأة معرفة حماية الوطن والمجتمع والشعب.

سبع سنوات من النضال والمقاومة والآلاف من الشهيدات اللواتي ضحين في سبيل الدفاع عن المرأة والوطن, يتطلب منا التصعيد من النضال والوقوف بجسارة وقوة أمام جميع الهجمات وإفشالها, بالإضافة إلى تمتين وتعميق تنظيمنا والصعود بها إلى القمة.

كما تعلمن أن الإنسانية جمعاء تواجه خطورة فيروس كورونا, كيف تقيمن هذا الوضع؟

انتشار فيروس كرونا هو هجمة ضد الإنسانية, وهو نوع من أنواع حروب النظام الرأسمالي, ويظهر وجهه الوحشي في العالم, وهذا دليل خطورة الرأسمالية على المجتمع, وهم من أنتجوا هذا الفيروس وهم الآن الأكثر تضرراً منه, وخرج عن سيطرتهم, لكن أتوجه إلى المجتمع بضرورة التنظيم, والحاجة إلى حياة منظمة والجدية في الوقوف أمام هذه الهجمات, والتقيد بإجراءات الإدارة الذاتية والالتزام بها, لتفادي تفشي هذا الفيروس في منطقتنا, والبقاء في المنازل لحماية المجتمع من الهلاك, وقد رأينا بأن الصين كانت الدولة الأولى التي ظهرت فيها بؤرة الفيروس وفقدت الآلاف من الأشخاص من وفيات ومصابين, إلا أنها استطاعت التحكم بانتشار الفيروس وذلك عن طريق تنظيم شعبها.

كلمتكن الأخيرة التي تودون توجيهها في الرابع من نيسان؟

إن على المرأة في مناطق روج آفا وشمال شرق سوريا إن كانت تتواجد في المجالات السياسية, الفكرية, الاجتماعية, الاقتصادية والعسكرية أن تصعد من نضالها, ومعرفة مسؤولياتها التاريخية, ثورة روج آفا ثورة المرأة ويتوجب التصعيد من وتيرة النضال وتحمل المسؤوليات والمقاومة, لأن الاحتلال لا يزال مستمراً, والهجمات لم تنتهي بعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق