المكتبة

سوريو إف إم أول راديو للسريان يحقق نجاحاً كبيراً بكادر عمل صغير

كشفت الرئيسة المشتركة لراديو سوريو إف إم ماريا حنا عن أن هذا المشروع هو الأول من نوعه, فهو أول راديو خاص بالسريان بعد إفتتاح أول تلفزيون للسريان ب14 عاماً, مشيرة إلى عمل المرأة من خلال الراديو والبرامج التي يتم بثها, مؤكدة على أنهم بكادر عمل صغير حققوا نجاحاً كبيراً, وتطرقت إلى المخططات المستقبيلة في عام 2020م والبرامج الجديدة التي يتم العمل عليها.


هذا وحدثتنا خلال لقاء خاص الرئيسة المشتركة لراديو سوريوإف إم” ماريا حنا” مشيرة إلى أن إفتتاح الراديو كان في 2/2/2020م, أي أنه حديث العهد, وهو أول راديو سرياني في المنطقة, كما وأجابت عن تساؤلاتنا من خلال الحوار التالي.


 من أين ظهرت فكرة الراديو, وماهي البرامج التي تُقدم من خلاله؟


 هذه الفكرة لم تكن جديدة, فعقب تأسيس تلفزيون سوريو منذ ما يقارب ال14 عاماً, ولدت فكرة راديو خاص بالسريان, وبدأت هذه الفكرة بالظهور  للعلن منذ ما يقارب ال3 سنوات”.


أما عن العمل على هذا المشروع فقد كان مجهداً فالكادر كان صغيراً, إلا أن المجهود كان جباراً, وانطلقت شرارة هذا المشروع الأولى مع بداية البث التجريبي في الشهر الحادي عشر من عام 2019م, ليتم أخيراً الوصول إلى البث الحي.


ومن خلال هذا المشروع نقدم العديد من البرامج المختلفة, والتي تهدف لإستقطاب أبناء وبنات المجتمع بالإضافة إلى حل المشكلات التي يواجهها المجتمع, كالبرامج الإجتماعية, السياسية, نشرات إخبارية, برامج أطفال, برامج فنية, برامج صباحية ترفيهية, شبابية, منوعات وغيرها, ونحاول من خلالها إرضاء جميع الأطراف أو المستمعين, ذلك أن لكل مستمع ذوقه الخاص فهنالك من يهتمون بالإستماع إلى القضايا الإجتماعية وآخرون تلفت انتباههم الأخبار السياسية, بينما هنالك فئة من الناس ممن يلتفتون إلى الفن, وكل هذا عدا البرامج التاريخية التي تتحدث عن تاريخ الشعب السرياني وبرنامج خاص بالتعريف بالكنائس أو الدين, وهنالك برنامج خاص عن الشخصيات والتي ساهمت في قيام الحضارة السريانية.


ما هي آلية التنسيق لإختيار موضوعات البرامج التي تذاع من خلال الراديو؟


 نقوم بشكل دوري وتنظيمي بعقد الإجتماعات وإعطاء تكملة العمل بشكل يومي وكذلك الأمر بشكل أسبوعي, إضافة إلى عقد الإجتماعات الشهرية, وبالتأكيد فإن فكرة الإدارة المشتركة تهدف إلى تبادل الأفكار, فأنا مسؤولة القسم السرياني والأخبار في حين أن الإستاذ سامر حنا هو مسؤول القسم العربي والآشوري, وهذا لا يعني الوقوف على حيادية الأقسام, فإن كان هنالك أفكار تخص القسم العربي أقدمها والعكس صحيح, أي أن العمل في الراديو مبني على التعاون والتنسيق.


وكما أن التنسيق يتمتع بأهمية خاصة, فالتنسيق ضرورة لا يمكن الإستغناء عنها في أي عمل ناجح وحتى أنه يمتد ليشمل الحياة الإجتماعية فبين الزوج والزوجة إن لم يكن هنالك تنسيق لن تستمر الحياة, وبين المعلم والتلميذ إن لم يوجد التنسيق لن تقوم العملية التعليمية.


 المشاركة النسوية في اعمال الراديو, ونسبة هذه المشاركة؟


في البداية لم تكن الكفة متعادلة بين عمل المرأة والرجل في الراديو, حيث كنا فتاتين و4 شبان, ولكن مع إنطلاقة عمل الراديو بشكل رسمي استقطبنا العديد من النساء من خلال هذا العمل, ووصلنا إلى التكافؤ بين النساء والذكور من خلال هذا المشروع, فأصبح عدد الإناث مساوياً للذكور, أي 5 إناث و5 ذكور.


الهدف من خلال إفتتاح هكذا مشروع, وما هي التوقعات المستقبيلة لهذا العمل؟


لم يسجل التاريخ بين صفحاته وجود إذاعة خاصة بالشعب السرياني, لقد كنا نشارك لفترات قصيرة ضمن إذاعات أخرى, سعياً منا لإيصال صوت الشعب والحضارة السريانية إلى أحفاد الحضارات الأخرى, إلا أن الوقت لم يكن يسعنا كون هنالك فترات محدودة لنا إضافة إلى سياسة بث الإذاعة التي كنا نشارك فيها, ومن هذا المنطلق قررنا إفتتاح إذاعة خاصة بنا تُعنى بقضايا ومشاكل الشعب السرياني وتهتم بتارخيه وحضارته, وتسعى لإيصال صوته للعالم وتحريك قضاياه ومعاناته التي لطالما قوبلت بالتعتيم الإعلامي عليها, كالمذابح التي تعرض لها شعبنا على مر التاريخ ومنها مذابح السيفو التي حدثت في تاريخ 1915م.


ومن هنا كان لا بد للعالم أن يعرف ماهية الشعب السرياني الذي كان عبر مرحلة من الزمن يمتد لمساحات شاسعة من الأرض, ولنجيب على التساؤلات حول تلاشي هذا الشعب وإندثاره ونسلط الضوء على تاريخه ومعاناته التي عايشها, توجب علينا كإذاعة وكإعلام سرياني إعادة إحياء القضايا السريانية والشعب السرياني بثقافته وعاداته وموسيقاه ومن نواحي أخرى متعددة.


أما عن المستقبل ففي فترة قصيرة كان هنالك كادر صغير وعمل إذاعي كبير وبرامج ضخمة ومؤثرة, فقد تبين معنا أن هنالك جمهور وآسع لنا رأيناه من خلال حياتنا الإجتماعية الخاصة, فأنا عندما أصعد في سيارة أجرة في السوق وفي المحلات أوبالمصادفة في زيارتي لأحد المنازل أجد صوت سورويو إف إم, وكل هذا كان خلال وقت قصير, تمكنا من خلاله من الوصول إلى داخل كل حي وكل شارع وكل منزل, وهذا بالنسبة لنا إنجاز.


ولم يقتصر نطاق عملنا على  شمال وشرق سوريا, فمن أوروبا نجد التواصل كبيراً والإستفسار حول إمكانية التواصل عبر الإنترنت والموقع الخاص بالإذاعة, وطبعاً نتوقع في المستقبل أن يزداد عدد المستمعين, وهذا يقع على عاتق الكادر والإداريين حول مدى الجهد الذي سنبذله ونوعية العمل الذي سنقدمه, لإستقطاب أكبر عدد من الجمهور.


دور المرأة من خلال هذا العمل, والمعوقات التي تواجهها كون المشروع حديث العهد؟


في كل عمل إن لم تطبع المرأة بصمتها وتضع لمستها سيكون مصيره الفشل, فكل عمل تقوم به المرأة يكون له لون مختلف, فالمؤسسة التي يكون فيها نساء تعطي عملاً ناجحاً وإبداعياً أكثر من غيرها من خلال ما تقدمه, لأن الأفكار التي تبتكرها المرأة, لا يمكن للرجل أن يبتكرها, فالرجل يفكر في قالب محدد أما المرأة فتُعمل خيالها الواسع فيما حولها, وهذا عدا الذوق الذي تتفرد به النساء والذي ربما يكون صعب الإرضاء ولكن عالي الجمالية والجودة ويغلب عليه الطابع الفني, فالروح النسائية هي التي تمنح النجاح للعمل أو المهنة, ولعل هذه الكلمات لا تلخص دور المرأة الذي تبين في هذه الفترة بشكل كبير, ولا سيما في المجال الإعلامي وخلال الأربع سنوات الأخيرة.


كما أننا اليوم نرى العديد من الأخبار والتقارير والبرامج التي تُعدها النساء وتكون ناجحة بشكل كبير ولها نسبة متابعة وآسعة, فالمرأة نشطت في المجال الإعلامي بشكل غير مسبوق فتحولت إلى مقدمة البرامج والمراسلة الحربية والمراسلة الميدانية, وحتى خلال المؤتمرات والإجتماعات يظهر أمامنا بشكل وآضح أن نسبة الإعلاميات النساء طغى على نسبة الرجال, ومن كان يتخيل أنه في مجتمعنا الشرق أوسطي أن المرأة ستحمل الكاميرا وتصور الوقائع, ومن كان يظن أن المرأة ستُشاهد في وسط المعارك تحمل عدستها أو تقدم تقريرها المصور.


وبناء على كل ذلك نرى أن دور المرأة برز بشكل كبير في الفترة الأخيرة وكان عبارة عن دور إيجابي معطاء, وهذا يجعلنا نسعى لنمنح المرأة مجالاً أكبر لكي تثبت أنها قادرة على إثبات ذاتها, فكل امرأة تحتضن في داخلها قدرات عظيمة,  فهنالك العديد من الإبداعات النسائية التي لا تزال مكبوتة, وذلك لأسباب عديدة منها الذهنية المتخلفة التي تنتشر بشكل وآسع لتمنع المرأة من ممارسة إبداعها بحرية, فهي حاربت أعتى تنظيم إرهابي في العالم وهو داعش وتمكنت من التغلب عليه, وهي لا تزال تثبت دورها من خلال العمل في الراديو وغيره من المؤسسات الإعلامية والمدنية والعسكرية,  ولعل أبرز المعوقات هي عقلية المجتمع المتعصبة, ونقص المنظمات التي تعنى بالمرأة حيث أن هذه المنظمات تأسست حديثاً.


كيف تتخطين المعوقات التي تواجهكن من خلال هذا العمل؟


المعوقات كثيرة ومتشعبة لكن المرأة تمكنت من خلال إرادتها من أن تتخطاها وتحطم القيود التي كانت قد فرضت عليها, وتخطي المعوقات مهمة تقع على كاهل كل امرأة, فعلى المرأة أن تعلم أنه ليس بإستخدام القوة وحدها تحصل على حقوقها فهنالك دور كبير لتعزيز الحوار والقدرات العقلية والجدلية في أن تتمكن المرأة من أن تثبت وجهات نظرها وتنبثق في مختلف المجالات التي ترغب في الولوج في غمارها وعلى المرأة أن تكون متجددة الفكر وتتحرر من قوالب العيب والحرام وكل ذلك ينبع من أعماق المرأة, ولهذا فإن المرأة من خلال عملنا تكون صاحبة القرار.


وأكبر مثال على ما تسطيع المرأة تحقيقه من خلال الإرادة هو محل الحلاقة الرجالية الذي إفتتحته إحدى الفتيات منذ فترة ليست ببعيدة, فقد حاربت العالم بإرادتها لتعمل بالإختصاص الذي ترى أنها تبدع فيه.


 ما هي المخططات المستقبلية والتي ستضاف على عمل الإذاعة؟


سنقوم بالتركيز على دور المرأة من خلال برامجنا, وسنعمل على فتح المجال أمام المرأة بشكل أكبر للعمل ضمن المجال الإعلامي الإذاعي, وسنقوم بمحاضرات توعوية ودروس تنظيمية لتنظيم المرأة في صفوف العمل الصحفي, ومن خلال برامجنا سنحتضن قضايا المرأة ومواهبها, وسيكون هنالك برامج خاصة بالأطفال والنساء, كما وسيتم افتتاح مكاتب للراديو في جميع مناطق سوريا بأكملها, وسيكون البث الرئيسي من قامشلو, وسيتم تشغيل المكاتب في الحسكة وديريك واستقطاب إعلاميين من تلك المناطق, ولن يكون بث قناتنا على ال أف أم أو الإنترنت فهنالك مشروع للبث على النايل سات, ونتمنى أن  نستطيع تحقيق مخططاتنا.


أطالب المرأة التي تتمتع بالموهبة أن لا تخشى شيئاً, وأن تخرج المرأة المحاربة التي في داخلها وتتمرد على المجتمع لتحمل قضيتها إلى القمة, وعلى المرأة السريانية أن تتوجه للعمل بشكل أكبر, لذا أناشد جميع النساء ليس السريانيات فقط بالتوجه نحو التحرر والتطلع لحقيقة المرأة وتتحرر من قيودها.


سيندا لنحو امرأة وجدت نفسها من خلال العمل الإذاعي في سوريو إف إم


وخلال جولتنا في  الراديو حدثتنا المذيعة في راديو سوريو إف إم سيندا لنحو, والتي تعمل في هذا المجال منذ ما يقارب الشهر, موضحة أنها إختارت هذه المهنة لإنها وجدت نفسها من خلالها.


هذا وعانت سيندا من الخوف والتوتر في بداية عملها وحطمت خوفها من خلال التدريب ومحاولة التأقلم مع المستمعين, وتقدم صباحاً من خلال الإذاعة عدة برامج كالأبراج ومقتطفات من كتاب وهل تعلم ؟, الحياة والفن, وجهة نظر, وتقدم سيندا برنامج بعنوان ما بين الماضي والحاضر باللغة السريانية, وكانت الحلقة الأولى عن مؤسسة أولفتاو وهي مؤسسة لتعليم اللغة السريانية.


دعت سيندا النساء لتحطيم حاجز الخوف, مشيدة بالأفكار التي تحاول الإذاعة نشرها للمجتمع والعالم والتي تتمثل في نشر الثقافة واللغة السريانية, وسيندا تحاول التحدث بلغة ولكنة بسيطة لتوصل أفكارها إلى فئات المجتمع على إختلاف الأعمار والثقافات, مناشدة الجميع بالإستماع إلى برنامجها والذي يعبر عن صدى صوت الحضارة والتاريخ السرياني وليتابعوا برامجهم على تردد95.5

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق