المكتبة

انتفاضة 12 آذار شعلة منيرة في مواجهة الاستبداد

أكد المشاركون على أن انتفاضة 12 آذار شعلة منيرة لن يستطيع الاستبداد والاحتلال إطفائها, مؤكدين على مواصلة درب الشهداء لحماية مكتسبات الثورة وانتصاراتها.

ونظم أهالي مدينة ديريك مسيرة لاستذكار شهداء انتفاضة 12 آذار, بالتزامن مع عقد اجتماع في ناحية تل تمر في الذكرى السادسة عشر لانتفاضة 12 آذار.

أهالي ديريك نظموا مسيرة في ذكرى انتفاضة 12 آذار

نظم أهالي مدينة ديريك التابعة لمقاطعة قامشلو مسيرة في الذكرى السادسة عشر لانتفاضة 12 آذار, تلك الانتفاضة التي استهدف فيها النظام البعثي خلق الفتن بين أبناء المكونين الكردي والعربي, وكانت نتيجة تلك المؤامرة استشهاد العديد وجرح العشرات, واعتقال المئات وزجهم في السجون السورية وتعذيبهم.

شارك في المسيرة كافة المؤسسات والهيئات الإدارية, وانطلقت المسيرة من ساحة الحرية واتجهت صوب مزار المدينة, حيث وري جثامين شهداء 12 آذار, ورفع المشاركون صور القائد عبد الله أوجلان, أعلام مؤتمر ستار ووحدات حماية الشعب والمرأة.

وبعد الوقوف دقيقة صمت, وفي السياق قرئ بيانين من قبل إدارة مجلس مدينة ديريك, والأحزاب السياسية في المدينة.

وجاء في نص بيان إدارة مجلس ديريك الذي قرئ من قبل الإدارية في مجلس ديريك ديلبر علي ما يلي:

وبدأ البيان” في 12 آذار تمر علينا ذكرى انتفاضة شعبنا ضد الطغاة والديكتاتورية المستبدة التي تنوي النيل من إرادتنا, لكن إرادة شعبنا وتطلعه إلى الحرية جعله يثور في مواجهة الظلم والطغيان, فانطلقت الشرارة من قامشلو وأيعنت شعلة الانتفاضة  وانطلقت من مدينة إلى أخرى, بدء من قامشلو مروراً من ديريك ووصولاً إلى دمشق وكافة أنحاء العالم, حيث قال الشعب كلمته في وجه الجلادين”.

واستذكر البيان” واليوم نستذكر تلك الانتفاضة المجيدة في ظل الانتصارات التي يحققها شعبنا على كافة الأصعدة, متمثلة في ثورة تعايش المشترك الذي تناضل ضد الاستبداد وتحارب الإرهاب في أكثر من جبهة”.

وتطرق البيان بالقول:” في ظل التهديدات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا نجدد عهدنا لشهداء انتفاضة قامشلو, ونؤكد استمرار ثورتنا ولن تنطفئ شعلة الحرية من تاريخ بدء الانتفاضة وحتى هذه اللحظة, وأثبت للعالم أن شعوبنا شعوب حية, تواقة للحرية والديمقراطية, ويتجلى في مشروعنا الديمقراطي المبني على أساس الأمة الديمقراطية وتعايش المشترك, ليكن ذلك نتيجة واستمرار لانتفاضة 12 آذار عام 2004م”.

ومن ثم قرئ بيان للأحزاب السياسية من قبل عضو الحزب السياسي شوكت برازي.

وأشار البيان” تمر ذكرى السادسة عشر لانتفاضة 12 آذار, والتي انطلقت أحداثها من مدينة قامشلو, لتعم جميع المناطق الكردية في سوريا, رداً على استخدام النظام البعثي للرصاص الحي ضد مشجعي نادي الجهاد الرياضي, بإستراخاص الدم الكردي تتويجاً للسياسيات الشوفينية, واستبدال الطبقة الحاكمة بحق الشعب في قمع حراكه و إنكار وجود قضية قومية عدالة تستحق إيجاد حلول ضمن الإطار الوطني”.

وأضاف البيان” إلا أن الإنسانية لم تستطع أن تخمد نار الحرية في نفوس شعب تواق للحرية والكرامة في وطن تعم فيه المساواة والديمقراطية, واليوم وبعد مرور تسعة أعوام على الثورة السورية وما شهدته من أحداث دموية يثبت هذا الشعب مرة أخرى أن له الدور الريادي في الحفاظ على أمن وسلامة بلده سوريا, وما حققته من انتصارات على القوى الإرهابية وفي مقدمته تنظيم داعش”.

وتابع البيان” إننا إذ نعيش اليوم  هذه الذكرى لاستذكار شهداء انتفاضة آذار بكل فخر, نمجد شهدائنا الأبطال الذين قارعوا أعتى القوى الإرهابية وسطروا ملاحم من الفداء والتضحية, يشهد لها القاصي والداني, وإخراج القضية الكردية من طور الإنكار والتعتيم إلى مواجهة القضايا العالمية وفاء لمن سبقه في انتفاضة آذار, إننا الآن وأكثر من أي وقت مضى في أشد الحاجة إلى وحدة الموقف والخطاب السياسي الكردي, لمواجهة التحديات الكبيرة من احتلال مباشر لمدننا ومناطقنا, وانتهاكات يومية بحق شعبنا في كل من عفرين, سري كانيه وكري سبي, ومحاولات إعادة طمس وإنكار قضية الشعب الكردي في سوريا”.

وتطرق البيان” وجود أهمية لإعادة بناء جبهة داخلية عصب على التدخلات الخارجية لحماية ما تحقق من مكاسب تاريخية بدماء الآلاف الشهداء من أبنائنا وبناتنا, ومن أبرز المكتسبات الإدارة الذاتية القائمة والتي يمكن البناء عليها لتصبح نموذجاً يحتذى به في كل سوريا, هذا النموذج الذي أزعج كل الشوفينيين والعنصريين وفي مقدمته حكومة العدالة والتنمية في تركيا, التي انتهجت سياسات عدائية لكل ما يمت بصلة للوجود التاريخي للكرد, منتهكة كافة المواثيق والعهود الدولية في التعامل مع الأزمة السورية من تدخل عسكري واحتلال مناطق شاسعة لدولة جارة, ووصولاً إلى ملف اللاجئين ضمن مقايضات مشبوهة تفتقر للقيم الإنسانية, إلا أننا إذ ننتهز هذه الفرصة لنؤكد أننا ماضون في تعرية السياسات تجاه قضيتنا العادلة, مؤكدين أننا سنبذل الغالي والنفيس من أجل تحرير مدننا وباقي المناطق السورية, منتهجين في ذلك كل السبل الممكنة متمركزين على حقنا الطبيعي في الدفاع عن ذاتنا وأرضنا ووطننا السوري, مرتكزين على مبدأ الحوار السوري- السوري”.

وأكد البيان” الوفاء لقيم الشهداء والمضي قدماً نحو تحقيق أهدافنا ببناء وطن خالي من التمييز والاضطهاد, وطن يصون كرامة وحرية مواطنيه, وطن تشاركي لكل أبناءه من كرد, عرب, وسريان وباقي المكونات”.

وعقب الانتهاء من قراءة البيانيين, ردد المشاركون الشعارات التي تمجد الشهداء وتحيي انتفاضة 12 آذار.

عقد اجتماع في تل تمر بمناسبة ذكرى السادسة عشر لانتفاضة 12 آذار

نظم اليوم نجلس عوائل الشهداء في ناحية تل تمر التابعة لمقاطعة الحسكة اجتماعاً لاستذكار شهداء 12 آذار.

وشارك في الاجتماع المئات من أهالي الناحية, والمؤسسات الإدارية والمدنية, وبعد الوقوف دقيقة صمت.

ألقى الإداري في حزب الاتحاد الديمقراطي محمد سيد شيخموس كلمة قال فيها:” إن سياسة اللون الواحد واللغة الواحدة والعلم الواحد, كانت سبباً في خلق الأزمات والصراعات التي نعيشها الآن, إن الأحدث والأزمات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط هي نتيجة لمؤامرات واتفاقيات دولية وإقليمية”.

وأضاف محمد” إن انتفاضة قامشلو كانت أساس التغيير في مناطق شمال وشرق سوريا, ونحن بدورنا نؤكد بأن شرارة الثورة لن تنطفئ مادام هناك أشخاص ضحوا بأرواحهم في سبيل حرية الشعوب”.

وتابع محمد حديثه بالقول:”  إن الثورة هي استمرارية لانتفاضة قامشلو, لذلك يجب على الشعب الوقوف صفاً واحداً في وجه الاحتلال التركي وهجماته على مناطق شمال وشرق سوريا”.

شرارة انتفاضة 12 آذار اضاءت طريق حرية الشعوب في سوريا, بعد أن كانوا مهمشين من قبل النظام الفاشي الذي لا يحترم حقوق وحريات الشعوب الأخرى, ونوه محمد بالقول:” إن وحدة الشعب هي الوحيدة القادرة على منع حدوث الفوضى والرادع لصفعات الاحتلال”.

وانتهى الاجتماع بترديد الشعارات التي تمجد الشهداء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق