المكتبة

جملة من التوصيات خلال البيان الختامي لمنتدى تداعيات الأزمة السورية على المرأة

إختتم الملتقى الحواري الذي يبحث تداعيات الأزمة السورية على المرأة, والذي عقده مجلس المرأة السورية ببيان ختامي, يحتوي جملة من التوصيات والمطالب, للحد أو وقف المشكلات التي تعاني منها المرأة, والتي أخذت من المواضيع المتعددة التي تم تداولها ضمن فعاليات المنتدى.

ببيان ختامي, انتهى المنتدى الذي عقده مجلس المرأة السورية صباح اليوم, للبحث في وضع المرأة في ظل الأزمة السورية” التداعيات, المقاومة, الآفاق” والذي كان عبارة عن جلستين تضمنت كل جلسة 4 محاور للنقاش, ووضع الحلول حول وضع المرأة السورية.

وشارك خلال المنتدى مؤتمر ستار, منظمات حقوقية ونسائية وإنسانية, مجلس المرأة السورية, الإتحاد النسائي السرياني, عضوات من شنكال ومنبج والرقة ودير الزور, عدد من المثقفات, وعدد من العضوات في المؤسسات المدنية والعسكرية, وبلغ عدد المشاركات في المنتدى 160 امرأة .

هذا وتم قراءة البيان من قبل المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية لينا بركات, وجاء في نص البيان ما يلي:

بدأ البيان بالقول :” بدعوة من مجلس المرأة السورية وتحت عنوان ” منتدى حول المرأة في ظل الأزمة السورية” التداعيات، المقاومة، الآفاق”, عُقِدَ في مدينة عامودا بإقليم الجزيرة منتدى موَّسعاً ضمَّ ما يقارب مئة وستون شخصية نسائية، من سياسيات وقياديات عسكريات وباحثات وأكاديميات وممثلات عن مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني على مستوى سوريا.

أشار البيان إلى أنه ومن خلال المنتدى ناقشت المشاركات على مدار اليوم تداعيات الأزمة السورية بمختلف أبعادها الإجتماعية، والنفسية، الإقتصادية، والحقوقية والقانونية على المرأة السورية، والسبل اللآزمة للحد منها, وكيفية الحفاظ على المكتسبات التي حققتها المرأة خلال الأزمة، والمقاومة التي أبدتها على الصعد العسكرية والسياسية والدبلوماسية عبر مشاركاتهن ومداخلاتهن.

تابع البيان :” بالإضافة إلى تثمين المشاركات الدور الريادي الذي قامت به النساء في مناطق شمال وشرق سوريا, وفي كافة المجالات وبشكل خاص وحدات حماية المرأة في إنهاء داعش جغرافياً وميدانياً.

أكمل البيان:” إننا في إدارة مجلس المرأة السورية في الوقت الذي نعرب فيه عن بالغ شكرنا وتقديرنا لجميع المشاركات والمداخلات والاستفسارات القيمّة التي طرحتها المشاركات, فإننا نرفع للرأي العام المحلي والعالمي توصياتنا هذه والتي تعد من أهم النقاط التي تم الإتفاق عليها خلال جلسات المنتدى بهدف المعالجة والحد من تداعيات الأزمة السورية على المرأة عبر اعتماد وصياغة استراتيجيات وتكتيكات من شأنها أن تعزز من مقاومة المرأة حيال سياسات الإستبداد والإستعباد الممارس بحقها, وتحقيق المزيد من المكتسبات وإحلال الأمن والسلام في المنطقة والتوصيات هي كالتالي:

 

    1. إن تفعيل المواثيق التي اعتمدتها منظمات المجتمع الدولي في مواجهة الإنتهاكات التي تمارس بحق المرأة من شأنها أن تضع حداً للإنتهاكات التي تمارس بحق المرأة السورية وخاصة من قبل الجماعات الإسلامية الأصولية والمدعومة تركياً.
    1. إن وضع حدٍ لتدخلات الدول الإقليمية وخاصة الدولة التركية في الشؤون الداخلية السورية, من شأنه أن يوقف الجرائم المرتكبة بحق النساء في سورية عامة وشمال سوريا خاصة في المناطق المحتلة” عفرين، إدلب، سري كانيه/ رأس العين، كري سبي/تل أبيض، إعزاز، الباب، جرابلس وغيرها.
    1. إن الانتهاكات المرتكبة بحق النساء في سياق الأزمة التي تشهدها البلاد ترقى إلى جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية,  وهذا ما يفرض إنشاء محكمة جنائية دولية خاصة لمقاضاة جميع الأطراف المنخرطة في هذه الانتهاكات وتأمين الحماية للمرأة وضمان حقوقها وفق العهود والمواثيق الإنسانية الدولية.
    1. إن عمليات التغيير الديمغرافي والتطهير العرقي على امتداد الجغرافيا السوريا وخاصة في المناطق المحتلة من قبل الدولة التركية ومرتزقتها لها تأثير عميق على المرأة وسبباً إضافياً لمعاناتها وتدهور صحتها النفسية والبدنية ويعزز في نفس الوقت من ثقافة الكراهية بين المكونات السورية هذا الأمر يحتم على المنظمات والقوى والمؤسسات والنخب الفكرية، الحقوقية والسياسية والإغاثية، المحلية والإقليمية والدولية، تكثيف جهودها للحد من هذه العمليات وتشهيرها لإجبار الأمم المتحدة ومؤسساتها للقيام بمسؤولياتها تجاه المرأة السورية وهذا من شأنه أن يعزز الأمن والسلم الدوليين.
    1. نظراً لما تعانيه النساء من اضطرابات نفسية ولإعادة تأهيلن ودمجهن بالمجتمع هناك حاجة لإنشاء مشاريع ومراكز مختصة للتنمية البشرية وإعادة التأهيل ويقع على عاتق المنظمات الدولية والقوى المحلية والإقليمية والدولية دعم هذه المراكز والمشاريع.
    1. نظراً لدمار البنى التحتية وعمليات الهجرة والتهجير والنزوح وفرض الحصار، يعيش معظم النساء تحت خط الفقر ويجدن صعوبة في تأمين لقمة العيش، هناك حاجة لإقامة مشاريع اقتصادية تؤمن فرص العمل لهن وتحفظ كرامتهن، ودعمها يقع على عاتق القوى والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية.
    1. نظراً لأنّ الضحايا من النساء في مختلف المناطق التي شهدت معارك وصراعات بين المعارضة المسلحة والحكومة السورية وتلك التي احتلت من قبل الدولة التركية، تعرضن لنفس الجرائم والانتهاكات تقريبا وحتى تتمكن المرأة من حماية حريتها وحقوقها هناك حاجة لمنظومة سياسية وحقوقية واجتماعية جديدة تشكل مظلة جامعة لجميع المنظمات والمؤسسات والمراكز المعنية بحقوق المرأة السورية.
    1. إن مشاركة المرأة بفاعلية في صياغة أي دستور وطني جديد للبلاد وفسح المجال لها في المشاريع المكرسة مستقبلاً لإعادة الإعمار من شأنها أن تضمن حقوق المرأة والتخفيف من معاناتها.

وفي الختام شكرت لينا الحضور والمشاركات على إغناء هذا الملتقى الحواري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق