المكتبة

انطلاق مهرجان المرأة تحت شعار “فن و ثقافة المرأة يعبران عن حضارتها”

بدأ اليوم فعاليات مهرجان فن و أدب المرأة  الثاني في مدينة منبج, تحت شعار” فن و ثقافة المرأة يعبران عن حضارتها”, و تخلل المهرجان فقرات غنائية و شعرية و دبكات شعبية تعبر عن مختلف الثقافات المتعايشة في مناطق شمال وشرق سوريا.

وانطلق صباح اليوم مهرجان فن وأدب المرأة الثاني في مدينة منبج, ويعتبر المهرجان الأول الخاص بالمرأة على مستوى مناطق الرقة, الطبقة, كوباني, و منبج, تحت شعار” فن و ثقافة المرأة يعبران عن حضارتها”, و ذلك بحضور المئات  من النساء المثقفات من مختلف المكونات, إضافة إلى عضوات مؤسسات الإدارة المدنية الديمقراطية في مدينة منبج و ريفها, والملفت للانتباه في المهرجان ارتداء النساء للزي الفلكلوري الذي يعبر عن حضارة كل مكون.

و بدأت الفعاليات بالوقوف دقيقة صمت, تلاها كلمة الرئاسة المشتركة للجنة الثقافة والفن وضحة الجاسم التي رحبت في البداية بالترحيب بالحضور والإشارة إلى الواقع الثقافي والفكري للمرأة في المجتمع.

وأشارت وضحة خلال حديثها قائلة:” أن واقعهن يتطلب منهن التفكير بالدعائم الثقافية, الفكرية, واللغوية إلى جانب الدعائم الاقتصادية, والسياسية وأنه لابد في ذلك من إيلاء الاهتمام ببيوت العلم و اقتناء الكتب, و الاهتمام بثقافة الشعوب على اختلافها, و قد أظهرت المرأة في الوقت الحالي دوراً كبيراً في نشر الثقافة و الفن والنضال في ميدان الفكري و المساهمة الفعالة في الخوض ضمن مضمار العلم”.

و بدأت اللجنة التحضيرية المؤلفة من عضوات جمعية شركسية, تركمانية, ومجلس المرأة و مركز و لجنة الثقافة والفن, بالتحضيرات للمهرجان الخاص بالمرأة منذ شهرين.

و بدورها عبرت  الإدارية في مجلس المرأة لمياء خلو في كلمتها بالقول:” أن جمال اللوحة التي رسمت بيد هذه المكونات عائد للمرأة فهي خليط جميل من الألوان والأشكال, والإبداع, الأحاسيس والأفكار التراثية, والمرأة هي جزء الأساسي من هذا التراث فهي من أوجدت الفن والثقافة وكانت المناضلة في هذا المجال فكانت الجندي المجهول رغم الصعوبات والتحديات التي كانت تواجهها, فهي الجذور المتأصلة للمقاومة عبر التاريخ”.

و تلاها إلقاء كلمة باسم الإدارة المدنية الديمقراطية القتها نائبة الرئاسة المشتركة لمجلس التشريعي شهريبان الجاويش التي هنئت المرأة بمهرجانها الأول وتطرقت بالقول:” أهنى أولاً المرأة بمهرجانها الأول الخاص بها, وقالت: إن دور المرأة في بناء المجتمع الثقافي والأخلاقي كبير فهي اللبنة الأساسية, وبجدارتها استطاعت تحقيق الكثير من الإنجازات العظيمة”.

وكما نوهت شهريبان” أن مشروع الأمة الديمقراطية جعل من جميع المكونات تبزر دورها بثقافتها الذي أعطى جمالية لمدينة منبج كلوحة فسيفسائية, وأن كونهن نساء يقع على عاتقهن الحفاظ على مكتسبات أرضهن التي تحررت بفضل دماء الشهداء”.

و يذكر أنه أقيم أول مهرجان للمرأة على مستوى منبج في شباط من عام 2018م, أما هذا المهرجان هو الثاني للمرأة و الأول من نوعه على مستوى مدن الطبقة, الرقة, كوباني, ومنبج.

وعقبت الانتهاء من إلقاء الكلمات, عرض سنفزيون حول فعاليات المرأة و نشاطاتها و دورها في مجال الثقافة و الفن.

و بعد الانتهاء من عرض السنفزيون قدمت فرقة الهلال الذهبي الذي حضر من مدينة كوباني فقرة غنائية بالعزف على الكمان و البزق, إلى جانب تقديم فقرات شعرية تتناول مواضيع متنوعة ومهمة عن الوطن, واليتم, وكان الفقرة الأكثر بروزاً وإعجاباً هي تلك التي قدمتها عضوة اتحاد المثقفين زهيدة عن الشهيدة هفرين خلف والتي تناولت مسيرتها النضالية التي اقتدت بها الكثير من النساء في حياتهن ومسيرتهن العملية والنضالية.

و تلاها تقديم رقصة من الثقافة الكردية من قبل فرقة الهلال الذهبي القادمة من مدينة كوباني, وإلى جانب ذلك قدمت فرقة أمارا التابعة للمركز الثقافي لمدينة منبج فقرة غنائية من التراث الشعبي, وشاركت فرقة الرقة للفلكلور الشعبي بأغاني تراثية, ومقطوعات غنائية شعبية من التراث العربي, وأما فرقة الشهيد بوطان التركمانية فقدمت طقوس الحنة والعرس التركماني, و بدورها قدمت الكاتبة إيمان قرابي فقرة شعرية من نوع الغزل.

و خلال فترة الاستراحة قامت عدة نساء البالغات من العمر بصناعة الخبز على الصاج و التي تعتبر ثقافة مشتركة بين المكونات.

ويهدف المهرجان بالدرجة الأولى إلى إظهار دور المرأة في مجال الفن و الثقافي في المجتمع, بالإضافة إلى التركيز على مكونات مدينة منبج و التعدد الثقافي و النسيج الاجتماعي الذي يسوده.

والجدير بالذكر أنه من المقرر أن يستمر فعاليات المهرجان لمدة يومين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق