المكتبة

برقصاتهن يظهرن التنوع الثقافي في الشمال السوري

رقصاتهن لم تقتصر على الأداء والتجسيد الفني، بل حاولن أن يعكسن التنوع الثقافي في المنطقة، وإيصال تراث المنطقة للشعوب الأخرى، وإظهار الدور الحضاري والإبداعي في مناطق شمال سوريا.

سعياً لصون التراث والتعمق في الثقافات الأخرى، أسست مجموعة من الشابات فرقة للرقص الفلكلوري باسم الشهيدة “ساريا” عام 2017.

وتتبع الفرقة لحركة الثقافة والفن في قرية كرباوي التابعة لمنطقة قامشلو. وتتألف الفرقة من 10 شابات من أهالي قرية كرباوي التابعة لمدينة قامشلو، تتراوح أعمارهن بين 17 و 20 عاماً، وتتميز الفرقة بروح التعاون والمحبة والألفة، حيث تمكّن من إثبات جدارتهن بين أهالي إقليم الجزيرة.

فرقة الشهيدة “ساريا” تسعى من خلال لوحات الرقص الفلكلوري، إلى تطوير الثقافة والتراث، والعمل على تعزيز الروابط بين أجزاء كردستان، ودعم العمل الثقافي الجماعي، ونقل تراث الأجداد، وإظهار الدور الحضاري والإبداعي في مناطق شمال سوريا، والمساهمة في تعزيز الحراك الفني والثقافي.

تتلقى عضوات الفرقة التدريبات والتمارين بشكل دوري مرة كل أسبوع، حيث يجتمعن في مركزهن الواقع في قرية كرباوي التابعة لمدينة قامشلو ويباشرن تدريبهن من الساعة 9:00 حتى ساعة00: 11، على الإيقاع والحركات.

وتختار الفرقة رقصاتها من التراث الفلكلوري لمختلف مناطق كردستان، وتؤدي عروضها على أنغام الموسيقى التراثية.

كما ترتدي عضوات الفرقة خلال العروض الفنية أزياء شعبية تراثية بحسب الرقصة التي تقمن بأدائها، وتنتمي الرقصات عادة إلى العديد من مناطق كردستان مثل  ( آمد، بوطان، روها، سامسور، مردين، ديلوك، كمكم، كوجكر، آكري، جولمرك، بتليس، وان، قرسي، الزيز، شنكال، ملاطيا وكوجرات).

وتشارك الفرقة في تقديم عروضها الفنية في مختلف المناسبات والأعياد، كما شاركت في العديد من المهرجات والمسابقات وحازت على عدد من الجوائز والدروع التكريمية.

روسين خلف إحدى عضوات الفرقة قالت لوكالتنا :”قبل تأسيس الفرقة كنت ضمن فرقة الشبيبة الثورية، ولكن بإصرار وعزيمة وتوافق بين الشابات تمكنّا من تنظيم أنفسنا وتشكيل فرقة الشهيدة ساريا”.

وأوضحت روسين، “اللافت للانتباه أن جميع عضوات الفرقة شابات، وهو ما يميزهن عن غيرهن من الفرق، والروح الرفاقية والتعاونية يشكل لديهن حافزاً لمتابعة عملهن بامتياز وتفوق”.

 روسين خلف دعت جميع الشابات  لتنمية مواهبهن وحماية التراث والثقافة الكردية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق