المكتبة

“معاناة النازحات في المخيمات العشوائية تزداد يوماً بعد يوم”

أكدت النازحات في مخيم الكسرات أنه لا يوجد هناك أي مساعدات إنسانية من المنظمات رغم أن هناك العديد من العوائل بحاجة إلى عمليات طبية وعلاجات بسبب ظروف الحرب.

ومن خلال جولة لمراسلة وكالتنا في مخيم الكسرات أجرت عدة لقاءات مع النازحات في المخيم اللواتي نزحن من مناطق النظام بحثاً عن الأمن والاستقرار.

وتقع منطقة الكسرات جنوبي مدينة الرقة من ناحية نهر الفرات, ويعود سبب تسميتها بهذا الاسم إلى الجبل الذي يحاذيه من جهة الجنوب, والكسرات هي عبارة عن مجموعة من القرى, سُمي كل منها على اسم من سكنها وهي: كسرة السرور, كسرة عفنان, كسرة الشيخ جمعة, كسرة الفرج.

وأفادت فاطمة أحمد إحدى النازحات التي نزحت من منطقة الرصافة قائلة:” نزحنا من مدينتا إلى مناطق الأكثر أمناً واستقراراً, واستقرينا في منطقة الكسرات, لكن هناك بعض المعوقات التي تعيق معيشتنا مثل عدم توفر المياه, الكهرباء, الأسواق الغذائية, والخيم لتحمينا من تقلبات المناخية”.

وتعد الرصافة التي تسمى ب لؤلؤة بادية الشام في سوريا، وتقع الرصافة على بعد ثلاثين كيلومتراً من مدينة الرقة في شمال سوريا على نهر الفرات ويسيطر عليها النظام السوري.

وأشارت فاطمة بالقول:” منذ سنين ونحن نعيش في مخيم الكسرات, وسبب نزوحنا هو القصف العشوائي للنظام السوري, بالإضافة إلى هجمات الفصائل المسلحة على المدنيين, فنزوحي ما كان إلا خوفاً على حياة عائلتي من القصف”.

وتطرقت فاطمة حديثها بالقول:” عندما وصلنا إلى مدينة الرقة, وجدنا مخيم الكسرات ومكثنا بها, لأننا وجدنا الأمن والاستقرار, ونحن نعاني الكثير جراء ظروف الشتاء القاسية, وفي ظل غياب المنظمات الدولية عن تقديم المساعدة, و هنا أطفالنا لم يحظوا بحقهم في التعلم”.

وتابعت النازحة عليا محمد قائلة:” ابنتي يدها مشوهة جراء حريق  اندلع عندما كنا نوقد النار من أجل الحصول على لحظات من الدفء, ولم نتلقى أي نوع من المساعدات لا مادية, ولا إنسانية ولم تقم المنظمات بدورها وواجباتها الأخلاقية”.

وأكدت عليا” أن جميع المنظمات التي تدعي الإنسانية  ما هي إلا من قاصد لبث الفتنة وزع الحقد بين الأهالي “.

وطالبت النساء في هذه المخيمات العشوائية المنظمات الإنسانية بالتحرك و العمل على تقديم المساعدة و القيام بواجبهم الإنساني.

والجدير بالإشارة أن هناك الكثير من المخيمات العشوائية باتت مظهراً معتاداً في قرى الرقة, في ظل استمرار الحرب, ونزوح الآلاف من الأهالي بحثاً عن الأمن والاستقرار الذي يفتقدونه في مناطقهم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق