المكتبة

“الدول العالمية في صراع دائم للسيطرة على روج آفا بدلاً من حماية المدنيين”

أشارت بيريفان حسن بأن الدول العالمية في صراع دائم للسيطرة على مناطق روج آفا، بدلاً من حماية المدنيين والوقوف مع الإدارة الذاتية في محنتها ومنع حدوث أية حروب داخلها، ومنذ اندلاع الحرب في المنطقة لم تساهم بأية مبادرة حقيقية للشعب.

رسمت الدولة التركية أهدافها نحو مناطق شمال وشرق سوريا بعد أن إنتصار تلك المناطق على إرهاب داعش المدعوم منها، وتأسيس الإدارة الذاتية واتحاد شعوب المنطقة تحت مظلة واحدة بروح الأمة الديمقراطية، شكل رعباً كبيراً في قلب الرئيس التركي أردوغان وفصائله الإرهابية المهزومة، مما جعل تركيا تهاجم مدينة عفرين وتحتلها مستهدفة وحدة الشعوب وأمانهم، وساعدها في ذلك الدولة الروسية والنظام السوري الذي لم يمنع الحرب على إقليم عفرين وهي جزء من الأراضي السورية، وتم استبدالها مقابل الغوطة الشرقية.

وبعد النجاح الذي تحقق في روج آفا في ظل الإدارة الذاتية عادت تركيا تهاجم المنطقة بكل الأسلحة والعتاد الحربية واحتلت كري سبي وسري كانيه، لتضيف رقعة  جغرافية جديدة لإحتلالها، وهي تستخدم سياسة التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة وتنفذ مخططاتها العثمانية، والصمت الدولي هو من دعم الإحتلال التركي وكل الدول التي وفدت إلى روج آفا لاتحمي المدنيين من جشع الإحتلال وإرهابه، وهي أتت لحماية مصالح تركيا ومصالحها.

وتستمر الدولة التركية في إنتهاكاتها العلنية على مناطق شمال وشرق سوريا بهدف تخريب مشروع الأمة الديمقراطية، وزرع الفتنة بين شعوب المنطقة لكن الشعب بكل مكوناته توحد ضد عدوانها ولايزال صامداً في وجه هجماتها، ويرفض سياستها القامعة التي تستهدف حريته وأرضه، وهذا يدل على وحدة الشعوب وتلاحمهم .

تستهدف تركيا مناطق روج آفا بعد انتصار  ثورة 19 تموز

وعن هذا السياق تطرقت العضوة في المجلس العام لحزب الإتحاد الديمقراطي بيريفان حسن وأشارت بأن” الهجمات التركية الأخيرة على مناطقنا في شمال وشرق سوريا الهدف منها إبادة الشعب الكردي ومشروع الأمة الديمقراطية، وبرزت أهدافها في معارك كوباني عندما كانت تركيا ترسل الدعم خلال المعارك لمرتزقة داعش، والآن من خلال دعم حكومة تركيا لما يسمى بالجيش الوطني تعيد السيناريو نفسه، ووصلنا في الذكرى الخامسة لتحرير كوباني، والسادسة لتأسيس الإدارة الذاتية التي قدمت نجاحات في خدمة الشعب”.

ودعمت الدولة التركية إرهاب داعش وأرسلته في مهاجمة كوباني لإستهداف الشعب الكردي، ولكن مقاومة وحدات حماية المرأة والشعب البطلة أفشلت أحلام تركيا واستطاعت تحرير المدينة من ظلامه في 26/1/2015/م،وتم تأسيس الإدارة الذاتية بعد يوم من تحريرها.

واسترسلت بيريفان بسرد حديثها قائلة:” أصبحت الدولة التركية تعيش حالة خوف وقلق نتيجة النجاحات التي حققتها الإدارة الذاتية، وبالتالي الشعب في مناطق روج آفا بات يريد الإدارة الديمقراطية لأنها تصب في مصلحته من جهة حماية مناطقهم وحقوقهم من مختلف الأديان والطوائف التي كانت ضائعة وعادت في عهد الإدارة الذاتية، كل ذلك أدى إلى مخاوف الدولة التركية, ولهذا السبب قامت بشن هجماتها على مناطقنا, ومنذ ثورة 19 تموز وإلى يومنا هذا بدأت تركيا تستهدفنا بدأت بكوباني، ثم عفرين وكري سبي، سري كانيه”.

وبعد التطورات والإنجازات العظيمة التي قدمتها الإدارة الذاتية للشعب منذ تأسيسها وساهمت في خدمة مصالحه وحققت التوافق والوحدة بين المكونات كافة،أرادت تركيا مهاجمة كل المناطق التي تعيش ضمن المشروع الديمقراطي وهدفها تخريب المشروع وإنهائه، واحتلت عفرين منذ عامين بعد استهدافها بالأسلحة الحربية وهجرت أهاليها قسراً.

الدولة التركية فشلت في ضرب مشروع الأمة الديمقراطية

ونوهت بيريفان موضحة “أن الدولة التركية تهدف لإنهاء الإدارة الذاتية وبالتالي ضرب مكتسبات مشروع الأمة الديمقراطية، ولكنها فشلت في ذلك واتسعت حلقة المناطق المحررة لتشمل الرقة، منبج، الطبقة، حتى الباغوز آخر معاقل داعش، وأصبحت الإدارة الذاتية تحكم مناطق شمال وشرق سوريا، ووقدم أبنائنا وبناتنا أثمن مالديهم من أجل تحرير كوباني من يد الإرهاب ومقاومتهم البطولية قد هزت العالم ولفتت أنظارهم على مقاومة شعبنا العظيم”.

وبعد تحرير مناطق شمال وشرق سوريا من إرهاب داعش الإرهابي الذي تم القضاء عليه في قرية باغوز في ريف دير الزور الشرقي في 23/3/2019/م،على يد قوات حماية المرأة والشعب وسوريا الديمقراطية حيث تمكنت القوات المشتركة من تخليص العالم من إرهابه.

وواصلت بيريفان كلامها مشيرة ” عندما هاجمت الدولة التركية على عفرين واحتلتها لعبت الدولة الروسية والنظام السوري دوراً سلبياً آنذاك، وصمت العالم أجمع على ماحدث من إنتهاكات ومجازر هناك من قبل المرتزقة التابعة لتركيا المسمية بالجيش الوطني، والدول الأممية بدورها تتبع مصالحها فقط، ورأينا ذلك من خلال الهجمات الأخيرة لتركيا على رأس العين، وتل أبيض، وظلت كافة الدول صامتة أمام الإنتهاكات والمجازر الدموية التي ارتكبت وخاصةً أمريكية التي أفسحت المجال لإحتلال سري كانيه وكري سبي”.

ومنذ اندلاع الأزمة السورية جاءت دول عدة لتساعد في تخفيف الأزمة وتقف بجانب الشعب السوري، ومنها الدولة الروسية التي تحالفت مع النظام السوري لترعى مصالحها في سوريا، ولإرضاء تركيا انسحبت روسيا من الحدود السورية لمدينة عفرين لتفتح المجال أمامها على الهجوم وبدوره النظام التزم الصمت ليرضي الدولة الروسية، واستبدل عفرين بالغوطة الشرقية وأمريكا بدورها جائت لتساهم في القضاء على الإرهاب في مناطق روج آفا، وبعد تهديد تركيا للمنطقة سهلت أمريكا عملية الهجوم على مناطق شمال وشرق سوريا وسحبت قواتها قبل الهجوم بيومين من منطقتي سري كانيه وكري سبي.

الدول الغربية لم تساهم بأية مبادرة لشعب شمال وشرق سوريا

وبينت بيريفان” الدول العالمية في صراع دائم للسيطرة على مناطق روج آفا، بدلاً من حماية المدنيين والوقوف مع الإدارة الذاتية في محنتها ومنع حدوث أية حروب داخلها، ومنذ اندلاع الحرب في مناطقنا لم تساهم بأية مبادرة حقيقية للشعب، وظلت تراقب مايجري بكل صمت وتحفظت عن كل الجرائم التي ارتكبتها تركيا وفصائلها الإرهابين، وأتت فقط من أجل مصالحها الشخصية” .

وعن سياسة التغيير الديمغرافي التي تسيرها في المناطق روت بيريفان” أن هدف الإحتلال التركي من التغيير الديمغرافي إشعال حرب أهلية بين أهالي المنطقة الأساسية والذين تستقدمهم الدولة التركية لتلك المناطق، ونرى دعم بعض الدول الغربية لتركيا بحجة دعم اللاجئين القاطنيين في أراضيها، حيث تهدد تركيا بهم الدول بفتح ممر لهم للعبور إلى أوروبا، وتمارس تركيا الإنتهاكلت بحق المدنيين في داخلها وتقيم مدارس وتعلم الأطفال اللغة التركية، وتعد هذه الممارسات تغييراً  ديمغرافياً أيضاً وهي تغير لغة الشعب  الكردي وثقافته وتقصد بذلك إنهاء وجودها، وتطاولت أفعال تركيا بعد إحتلالها لمناطق عفرين، كري سبي، سري كانيه، واحتلت تلك المناطق وبدلت كل مافي داخلها كأنها ملكٌ لهم ولهم الحق في استعمارها لأنفسهم ولإرهابهم الفاشي”.

وبعد إحتلال تركيا ومرتزقتها لمناطق عفرين، كري سبي، سري كانيه، بدأت بتغيير ديمغرافية  تلك المناطق وتم توطين أهالي المرتزقة في منازل الأهالي الأصليين، وغيرت أسماء الأحياء، وبنت قواعد عسكرية وخربت المعالم الدينية وسرقت الآثار وباعتها في أسواق الدول الأوربية، وفتحت مقرات لها في المدارس والمراكز المدنية .

وسردت بيريفان بحديثها منوهة ” أنه في ظل مشروع الأمة الديمقراطية ونظام الإدارة الذاتية كان الشعب يحكم نفسه بنفسه في كافة المناطق وكل المكونات تتعايش بأخوة الشعوب، الكرد يدرسون لغتهم والعرب أيضاً ولافرق بين أي مكون ولغة، وفي أزمة الحرب التي جرت على شعب روج آفا أدركت الشعوب المتعايشة في المنطقة إنهم يجب أن يتحدوا ضد العدوان لأن المجازر ترتكب بحقهم جميعاً وعلى شعبنا أن يبقى متماسكاً ومتحداً ضد الإحتلال ومرتزقته، ويجب على النظام السوري والإدارة الذاتية النقاش ووضع حلول لوقف التغيير الديمغرافي ووحدة الشعب السوري والتحرر من الإحتلال وإنشاء سياسة ضد سياسته الدامية”.

وأنهت بيريفان كلامها بالقول:”نحن كحزب الإتحاد الديمقراطي اتخذنا الخط الثالث خطوة لنا في ثورة 19 تموز، ولم نشأ أن نكون طرف للنظام السوري أو المعارضة السورية، ونرى اليوم المشروع الديمقراطي الأول لأجل مستقبل شمال وشرق سوريا يصارع هذه الحرب الصعبة دون لفتة دولية أو إنسانية، لذلك يجب على أحزابنا الكردية أن تتقبل وتتمسك ماقترحه الجنرال مظلوم عبدي، ونتوحد في صفوفنا ويجب أن نناقش النظام السوري من أجل توحيد الشعب السوري كافة والوقوف في وجه الأعداء وطغيانهم”.

ودعى القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي من خلال تغريدة عبرحسابه الخاص على تويتر  في 28/10/2019/م،كافة الأحزاب السياسية الكردية لتوحيد الصف الكردي، وتقريب وجهات النظر بين كافة المكونات في روج آفا، ومناقشة أسس الوحدة الوطنية والتوصل لموقف موحد لتجاوز هذه المرحلة المصيرية من حياة الشعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق