المكتبة

السياسة جزء لا يتجزأ من حياة المرأة اليوميةِ

 أكدت الرئيسة المشتركة للمجلس التشريعي في إقليم الفرات فايزة عبدي” أن للمرأة حق في صنع القرار ووضع الأحكام والدساتير, كونها عضوة مشاركة وفعالة في السياسة , باعتبار السياسة جزء لا يتجزأ من حياة المرأة اليومية”.

السياسة كمصطلح تعود في جذورهاِ  إلى اليونانية” فن إدارة المدينة”, ويمكن تحديد المعنى الجوهري لها بأنها فن الحرية، أما الحرية بحد ذاتها تعني الاقتراب من الحقيقة، و لدى استخدام مصطلحات السياسة, الحرية والحقيقة، فإن عنصر البحث الأساسي لدينا هو المجتمع الأخلاقي السياسي ، وأن ضيق دور السياسة سيجلب بدورهِ تراجع ورفض الحرية والمساواة والديمقراطية المجتمعية.

وخلال لقاء خاص أجرته وكالة أنباء المرأة الحرة مع الرئيسة المشتركة للمجلس التشريعي في إقليم الفرات فايزة عبدي التي تحدثت عن دور المرأة في السياسة ومدى انخراطها في هذا السلك.

وأفادت فايزة قائلة:” بحكم طبيعة المرأة فالسياسة هي جزء من حياتها الخاصة, فهي التي تدير المجتمع سواء كانت معلمة, أو ربة منزل, أو غيرها. وتدير أمورها وكافة الأمور في إطار الحياة المحيطة بها ضمن سياسة معينة ترتبط بخاصية الموضوع الذي تعمل عليه”.

وأما السياسة في منظور الدول فهي تعبر عن عملية صنع قرارات ملزمة لكل المجتمع تتناول قيم مادية ومعنوية, وترمز لمطالب وضغوط وتتم عن طريق تحقيق أهداف ضمن خطط أفراد, جماعات, مؤسسات ونخب, حسب أيديولوجيات معينة على مستوى محلي, إقليمي, أو دولي.

والسياسة هي علاقة بين حاكم ومحكوم, وهي السلطة الأعلى في المجتمعات الإنسانية، حيث السلطة  تعني القدرة على جعل المحكوم يعمل أو لا يعمل أشياء سواء أراد أو لم يرد.

وتطرقت فايزة مؤكدة” أن المرأة في السابق كانت مهمشة في مجال السياسة كما في الكثير من المجالات التي احتكرها المجتمع على الرجل فقط، ونحن اليوم في مشروع الأمة الديمقراطية ومواثيق الأعمال نهدف إلى أن تكون هناك مناصفة بين المرأة والجنس الآخر”.

وتخوض المرأة تحديات صعبة في مجال السياسة، ومهما وصلت أسقف طموحاتها للخوض في عالم السياسة, إلا أنها تواجه العديد من العقبات التي تحد من الاستمرار أو الوصول إلى مراكز صنع القرار التي يسيطر عليها الرجل, فلم يعد صعباً على المرأة أن تتقلد مركز سياسي ما، ولكن الصعوبة في تقبل المجتمع لوجود المرأة في تلك المراكز والتخلص من الاعتقادات التي تشكك بقدرة المرأة على تقلد أعلى المناصب.

واستمرت فايزة” على المرأة إثبات ذاتها في جميع المجالات التي كانت محجوبة عنها في الماضي سواء كانت في المجال السياسي, العسكري, الاقتصادي أو الثقافي, وتكون قادرة على  تمثيل الإدارة الذاتية دبلوماسياً وسياسياً في الخارج، بالإضافة إلى  تفعيل دورها في المجال الخدمي الهادف إلى تطوير المجتمعات”.

ونوهت فايزة في حديثها قائلة:” المرأة القادرة على إثبات ذاتها في المجال السياسي, تكون قادرة على صنع القرار, وتثبت ذلك من خلال المشاركة في الفعاليات السياسية, ومن خلال اطلاعها على سياسة المنطقة, فتتكون لديها المخزون الكافي من الوعي الفكري والتاريخي”.

مفهوم السياسة حسب فيلسوف التاريخ المعاصر للأمة الديمقراطية صاحب رسالة الخلود في الشرق الأوسط والعالم, ممثل الإنسانية الحقيقية القائد عبد الله أوجلان فهو يُعرفهاعلى أساس واقعي, منهجي وعلمي ويعتبرها  جزءا لا يتجزأ من المجتمع ويراها على أنها ظاهرة اجتماعية سليمة. وأن تحقيق تطور المجتمع يكون من خلال إدارة شؤونه  بحرية.

وأكدت فايزة في ختام حديثها بالقول:” يجب أن تكون المرأة جسورة  كي تصبح عنصراً أساسياً وفعالاً في وضع القوانين والدساتير, وتكون قادرة على حل المشاكل ومعرفة ما هي نقاط الضعف الموجودة”.

إن المجتمعات التي تغيب السياسة عنها لن تتخلص من معاناة نير السلطة الإبادية, الاستعمارية وقمع النخبة السلطوية والطبقة الاستغلالية من الداخل، فأعظم ما يمكن عمله من أجل مجتمع ما هي :ِ”النهوض به إلى مستوى المجتمع السياسي والأفضل من ذلك هو البلوغ به إلى ديمقراطية دائمة وبنيوية تنشط فيها السياسة الديمقراطية على مدار الساعة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق