المكتبة

لجنة الجنولوجي تُعد بحثاً حول سياسة التغيير الديمغرافي في مناطق روج آفا

 أكدت عضوة الجنولوجيا رابرين دمر بأنهن أعدن بحثاً حول سياسة التغيير الديمغرافي الذي تسيره الدولة التركية في مناطق روج آفا،لإظهار الجوانب السلبية الحقيقية التي تعيشها النساء والأطفال نتيجة الحرب، وإيصالها للعالم أجمع .

حاول مركز أبحاث الجنولوجيا لإقليم الفرات أن يساهم من خلال بحوثه على الجوانب الإنسانية والإجتماعية للمرأة، والتعرف على شخصيتها الداخلية ومعاناتها التي تعيشها، نتيجة الضغوطات الإجتماعية والحروب التي آلت لكسرها وتعقيدها في المجتمع.

وباشرت لجنة أبحاث الجنولوجيا على إعداد بحثاً خاص يتطرق لسياسة التغيير الديمغرافي التي تمارسها الدولة التركية ومرتزقتها في مناطق روج آفا، وهدفها من خلال البحث التركيز على كافة الجوانب السلبية الحقيقية التي تعيشها النساء والأطفال نتيجة الحروب، لتوثيقها ونشرها على موقع جنولوجيا الخاص وإيصالها بكل شفافية للعالم.

و عن هذا الجانب تحدثت العضوة في لجنة أبحاث الجنولوجيا رابرين دمر وقالت:”منذ أن باشرت الدولة التركية ومرتزقتها هجماتهم على مناطق شمال وشرق سوريا، استهدفوا المدنيين في جميع المناطق، وآلت الحرب التركية لتهجيرهم من أراضيهم ومنازلهم قسراً، وأدى هذا التهجير إلى سلبيات كثيرة على حياتهم ونفسيتهم، نتيجة  الإنتهاكات والحرب الذي سبب بتشريدهم، وهم يعيشون الآن ضمن ظروف صعبة بعد نزوحهم إلى مناطق أخرى”.

وشنت الدولة التركية الفاشية ومرتزقتها هجومها على مناطق روج آفا في 9/10/2019/م، وسببت بتهجير المدنيين, فقد نزح الآلاف منهم إلى المناطق الآمنة هرباً من هجماتها الوحشية، ومعظمهم يقيمون في المخيمات ويعانون من ظروف النزوح وأحواله الصعبة.

ونوهت رابرين مشيرة” بعد مجريات الحرب التركية على المنطقة بادرت لجنة أبحاث الجنولوجيا لإقليم الفرات والجزيرة لإعداد بحوث حول سياسة التغيير الديموغرافي التي تتبعها الدولة التركية وأعوانها في مناطق روج آفا من خلال هجماتها، وركزت  اللجنة على تأثيراتها  وانعكاساتها  على النساء والأطفال في المجتمع، وحاولنا تسيلط الضوء في بحوثنا على  كافة الجوانب الإجتماعية والنفسية، الإنسانية، الصحية، السيسولوجية، الثقافية، المعيشية، ونحاول عبر هذه البحوث التقرب من معاناتهم وآلامهم لكشف الصورة الحقيقية لمأساتهم”.

وباشرت لجنة أبحاث مركز الجنولوجيا العام لإقليم الفرات في 14/1/2019/م، بصيغة بحث خاصة بسياسية التغيير الديمغرافي الذي يمارسه الإحتلال التركي ومجموعاته الإنفصاليين في المناطق التي احتلوها.

وشرحت رابرين  من خلال حديثها قائلة:”الطريقة العملية التي تعدها لجنة أبحاث الجنولوجيا من خلال بحثها الجديد سياسة التغيير الديمغرافي، تبحث في إطار كافة الأمور والجوانب الحياتية التي يعيشها النازحين المهجرين من قبل الدولة التركية ومرتزقتها، وأجرينا زيارات كثيرة للعوائل في المخيمات، وناقشنا مع النساء والأطفال حيث تعرفنا من خلال النقاشات والإجتماعات مع النساء على المعاناة والظلم التي مررن بها إثر الحرب التركية، وبدورنا سنعمل على تدوين كل القصص والمواضيع الإنسانية التي حصلنا عليها لنوثقها  في أرشيفنا، ومن ثم نقوم بتحليلها  وتدوينها ليتم نشرها لاحقاً على موقعنا الخاص، لإيصال المعاناة الحقيقية التي يعيشها أطفال ونساء روج آفا للعالم”.

وقامت العضوات في لجنة أبحاث الجنولوجي لإقليم الفرات بجولات في مناطق عين عيسى، صرين، وكافة القرى والنواحي التابعة لمقاطعة كوباني، إذ زارت اللجنة النازحين الذين هجروا من منازلهم بسبب العدوان التركي ومرتزقته على مناطقهم.

واسترسلت رابرين  في كلامها معبرة أن سياسة التغيير الديمغرافي التي تمارسها الدولة التركية في المنطقة هي حالة صادمة للفرد والمجتمع، وتهدف لتغيير ثقافتهم وجذورهم الأصلية وتشتيت حياتهم، لتزرع بدورها أفكارها وإرهابها في المنطقة بعد تشريد أهلها منها وإحتلالها، أن التغيير الديمغرافي الذي تسيره تركيا في المناطق التي احتلتها  سبب كارثة إنسانية وأخلاقية وخيمة على سكان الأساسيين.

ومنذ إحتلال الدولة التركية لمنطقتي كري سبي، سري كانيه، وهي تمارس سياسة التغيير الديمغرافي في تلك المنطقتين واستولت  المجموعات الإرهابية التابعة لتركيا على منازل السكان الأصليين لتوطين أهالي الإرهابيين، وغيرت أسماء المدارس، والمؤسسات، المشافي، الشوارع، ونسبتها لها.

وعن الهدف من هذا البحث أفصحت رابرين  موضحة” هدفنا من خلال البحث إظهار الجوانب السلبية الحقيقية التي يعيشها أطفال ونساء روج آفا نتيجة الحرب، ومهمتنا إيصالها بكل شفافية للعالم ، وقد انعكست عواقب الحرب على العوائل بعد نزوحهم قسراً من أماكنهم الأصلية، ونسعى لتعريف العالم أجمع على الإنتهاكات التي ترتكبها  تركيا ، حيث آلت  ظاهرة النزوح لتفكيك الحياة الأساسية لدى العوائل وشتت حياتهم.

وتمكنت عضوات لجنة الجنولوجيا من اللقاء ب 30 إمرأة من منطقتي سري كانيه، كري سبي، للتقرب من المعاناة والصراع الداخلي الذي مررن به نتيجة العدوان التركي وانتهاكاته.

وفي ختام كلامها أشارت رابرين” من خلال بحوث الجنولوجي ركزنا في كل فعالياتنا عن حياة المرأة داخل المجتمع، وبحثنا عن تاريخها ومعاناتها نتيجة سياسات الإنصهار التي مورست بحقها وأخفت دورها لسنوات طويلة، وتطرقنا للحروب التي استهدفت المرأة وخاصةً بعد زوال إرهاب داعش الذي خلف معاناة كبيرة على النساء نتيجة أحكامه الظالمة بحقها، وسنواصل العمل والبحث بإستمرار في كل التفاصيل العنيفة التي تعترض المرأة في المجتمع، ونحاول عبر تحليلاتنا وجود حل جذري لمساعدتها على تخطي جميع مشاكلها الحياتية.

ونذكر بأن مركز أبحاث الجنولوجيا لإقليم الفرات ساهم منذ افتتاحه  في السادس من آذار،عام 2018، على إجراء عدة بحوثات خاصة بالمرأة، ومنها بحثين عن النساء الكرديات والعربيات في مناطق روج آفا، فقد بحث في الظروف الصعبة  التي عانتها المرأة أثناء وجود داعش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق