المكتبة

في الذكرى الثانية، روح مقاومة العصر تتجدد على أرض المقاومة في الشهباء

هتف عشرات الآلاف من أهالي عفرين والشهباء شعارات “لا حياة دون عفرين، المقاومة حياة، سنحرر عفرين ونعود إليها لا محال” وذلك خلال مشاركتهم في تظاهرة حاشدة جددت روح مقاومة العصر في ذكراها الثانية.

أغلقت المحلات والأسواق الشعبية، المدارس والمؤسسات في الذكرى السنوية لبدء هجمات الإحتلال التركي على عفرين بتاريخ ٢٠/كانون الثاني, واستذكاراً لبدء أولى أيام مقاومة العصر التي أبداها أهالي عفرين بوجه الاحتلال التركي ومرتزقته على مدار ٥٨ يوماً.

وخرج عشرات الآلاف من أهالي عفرين والشهباء بمكوناتهم من كرد، عرب، تركمان، نساء، أطفال ومسنين في تظاهرة، بالإضافة لهيئات ومؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية، مؤتمر ستار، حزب سوريا المستقبل، اتحاد المرأة الحرة.

ورفع المشاركون صور شهداء مقاومة العصر، صور جرحى وشهداء مدنيين اصيبوا واستشهدوا بقصف الغزو التركي، صور توثق انتهاكات وجرائم جيش الاحتلال التركي خلال شن هجماته في مثل هذا اليوم قبل عامان، أغصان الزيتون تعبيراً عن السلام.

ولافتات كتبت عليها “أملنا مقاومتنا بالمقاومة سنعود إلى عفرين، بروح مقاومة العصر والكرامة سنرجع عفرين، أردوغان هو هولاكو العصر، مقاومتنا ضمان عودتنا، عفرين تحترق أين حقوق الإنسان، نريد حقنا في الحياة الكريمة، طائراتكم لن تقتل فينا روح المقاومة، هذه عفرينتي وأن طال الزمن، التهجير يعني الموت بدون صوت”.

وبدأت التظاهرة الحاشدة من بداية ناحية فافين، مرورا بالشوارع الفرعية وسط حماس وقوة رغم البرد القارس والأجواء الماطرة وهم يهتفون شعارات “لا حياة بدون عفرين، المقاومة حياة، سنحرر ونعود لعفرين أرضنا لا محال”.

وخلال هذه التظاهرة الحاشدة جدد وأحيا الشعب موقفهم وصمودهم الذي قدموه في عفرين خلال ٥٨ بوجه الهجمات التركية وخروجهم بشكل يومي في تظاهرات وفعاليات حاشدة أمثال تظاهرة اليوم دفعاً وحماية لعفرين.

ووقفت التظاهرة في مدرسة المشاة بناحية فافين، وهناك بعد الوقوف دقيقة صمت ألقيت كلمات من قبل الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة عفرين محمد نعسو، الرئيسة المشتركة للإدارة الذاتية الديمقراطية في عفرين شيراز حمو وعضوة منسقية مؤتمر ستار وحيدة خليل.

وأشادت الكلمات في البداية للمقاومة البطولية التي أبداها أهالي مقاطعة عفرين بوجه الغزو التركي الذي أراد بهجماته كسر إرادة وعزيمة الشعب، إلا أنهم فشلوا مرة أخرى أمام قوة وتمسك الشعب بأرضه ومشروعه الديمقراطية لما قدمه الشعب بمكوناته في عفرين من نضال وكفاح وفداء أمام الطائرات الحربية.

وأكدت الكلمات أن الصمود الملفت والمؤثر الذي حققه أهالي عفرين بوجه ثاني حلف ناتو هز وصدم العالم بأثره وهذا ما أوصل صدى صوت المقاومة وقلب الموازين وانقلب السحر على الساحر، وأن اليوم هو يوم بدء الطغيان التركي على مدينة السلام والمحبة، تحية للشهداء الذين ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل حماية الأرض وتحية للجرحى الذين ضحوا بأجزاء من جسدهم لتسطير مقاومة بطولية، الشهداء آفيستا، بارين، كاركر ومئات الأبطال.

وأبدى أهالي عفرين, ووحدات حماية المرأة والشعب مقاومة عظيمة في وجه الإحتلال التركي تحت القصف المكثف والأسلحة الثقيلة لمدة 58 يوماً دون كلل أو ملل من أجل حماية عفرين من المحتل والعدوان الفاشي.

وتطرقت الكلمات لاستهداف عفرين هو استهداف لسوريا بأكملها، حتى هذه اللحظة الاحتلال التركي مستمر بانتهاكاته وجرائمه واستهداف للإنسانية أجمع وبصمة عار على مؤسسات ومنظمات تدعي حقوق الإنسان، أن تكاتف الشعوب هو السلاح الأقوى بوجه الغزو والعدوان التركي، وإرادتنا ستكون منتصرة ولن نقبل بالاستسلام.

وذكرت الكلمات أن تركيا تمارس أبشع الانتهاكات وجرائم بحق المرأة قبل وبعد الاحتلال لكسر إرادة المرأة إلا أنها تبقى قوية وصامدة في طريق المقاومة ويرفع صوتها وانضمامها لكافة المجالات وتثبت وجودها وأمهات عفرين تقدم أبنائها في سبيل حماية عفرين.

وانتهت تظاهرة أهالي عفرين والشهباء بالتأكيد على المقاومة والإصرار حتى تحرير عفرين من الرجس التركي.

وتستمر مقاومة أهالي عفرين في مرحلتها الثانية في مقاطعة الشهباء من أجل تحرير عفرين والعودة إليها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق