المكتبة

​​​​​​​مجلسُ المرأة السّوريّة يطالبُ المجتمع الدّوليّ إنهاء الاحتلال التّركيّ للأراضي السّوريّة

طالب مجلس المرأة السّوريّة “المجتمع الدّوليّ ومؤسّساته بمساعدة السّوريّين من أجل وضع حدّ للتهديدات التّركيّة المستمرّة للأراضي السّوريّة، وإجبار تركيا على الخروج من الأراضي السّوريّة التي احتلّتها بدون قيد أو شرط، وإعادة الأراضي لأصحابها السّوريّين، ومحاسبة تركيّا على جميع الانتهاكات والجرائم الّتي ارتكبتها بحقّ المدنيّين الآمنين في مدينة عفرين والأراضي المحتلّة الأخرى”.

“تمرّ هذا العام الذّكرى الثّانية لاجتياح تركيّا مدينة عفرين، وقد احتلّت مدينتي تل أبيض ورأس العين أيضاً في عملية ما تُسمّى نبع السّلام الأمر الّذي أدخل الأزمة السّوريّة طوراً جديداً تتقاطع فيه حسابات وإرادات إقليميّة ودوليّة، وتتبدى صفقات كبرى تدخل في صميم مستقبل الشّرق الأوسط لعقود طويلة مقبلة.

وقد لعبت تركيّا الدّور الأسوأ في جميع المؤتمرات والمباحثات الّتي عُقدت من أجل إيجاد حلّ للأزمة في سوريّة والّتي سعت تركيا من خلال هذه المؤتمرات إلى ضمان بسط سيطرتها على مناطق من الأراضي السّوريّة بحجّة خفض التّصعيد، ولكنّه كان نوعاً من الاحتلال لتلك المناطق تحتَ مسمّيات أخرى، ولكي تكون هذه المناطق مرتعاً للفصائل الإرهابيّة المسلّحة ومعسكرات تدريب لها تحت حماية تركيا.

وليكتمل الدّور التّركيّ المتواطِئ على الشّعب السّوريّ أطلقت القوات التّركيّة المحتلّة في العشرين من كانون الثّاني من عام  2018حملة جوّية وبرّية على مدينة عفرين السّوريّة ضاربة بعرض الحائط جميع الاتّفاقيّات والمعاهدات والمواثيق الدّوليّة، وقامت باحتلال المدينة وقتلت وشرّدت أهالها، وبرّرت تركيا حملتها هذه التي أطلقت عليها اسم (غصن الزّيتون) بالسّعي إلى الحفاظ على أمنها القوميّ.

وتحتَ هذه الحجّة الواهية اجتاحت تركيا أراضي عفرين، وشرّدت أكثر من مليون مواطن سوريّ،  ولم يسلم من هذا العدوان لا البشر ولا الحجر، وقد استخدمت في عدوانها هذا أسلحة محرّمة دوليّاً، واستعانت بفصائل مسلّحة إرهابيّة، فلم يعد خافيّاً على أحد علاقة تركيّا بالفصائل المرتزقة على مختلف مسمّياتها والمصنّفة دوليّاً على لائحة الإرهاب، وانتهجت ذات السّياسة في عملية (نبع السّلام) والّتي على أثرها احتلّت أجزاء جديدة من الأراضي السّوريّة.

وأمام هذا العدوان التّركيّ نشهد صمتاً دولياً غير مفهوم وغير مبرّر اتّجاه ما يجري، ويبدو أن تركيّا لم تكتف باحتلال مدن جرابلس والباب وإعزاز وعفرين وتل أبيض ورأس العين بل أطماعها تتعدّى ذلك بكثير.

ومهما كانت التفاهمات والمواقف الدّوليّة حيال احتلال تركيّا للمدن السّوريّة فإنّ المدنيّين السّوريّين هم الطّرف الخاسر الوحيد ويدفعون ثمناً باهظاً يضاف إلى الأثمان الباهظة الّتي دفعوها في السّنوات العشر الماضية.

وإنّنا في مجلس المرأة السّوريّة نرى بأنّ سورية أحوج ما تكون اليوم إلى البحث عن القواسم المشتركة ما بين السّوريّين بعيداً عن التّعصّب الدّينيّ أو القوميّ أو الأيديولوجيّ ضمن إطار مشروع وطنيّ يكون بالجميع وللجميع، مشروع يسهم في إعادة التّواصل بين السّوريّين بما يحرّر سوريا من كلّ الاحتلالات الأجنبيّة.

ونطالب المُجتمع الدّوليّ ومؤسّساته بمساعدة السّوريّين من أجل وضع حدّ للتهديدات التّركيّة المُستمرّة للأراضي السّوريّة، وإجبار تركيّا على الخروج من الأراضي السّوريّة الّتي احتلّتها بدون قيد أو شرط، وإعادة الأراضي لأصحابها السّوريّين، ومحاسبة تركيا على جميع الانتهاكات والجرائم الّتي ارتكبتها بحقّ المدنيّين الآمنين في مدينة عفرين والأراضي المُحتلّة الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق