المكتبة

​​​​​​​ باتزمي ميراث تقليدي تحيه المرأة الايزيدية بالأطعمة و إيقاد الـÇIRA

لاتزال المرأة الإيزيدية تحافظ على التقاليد التي توارثتها، في الاحتفال في بالأعياد والمناسبات الدينية وإحياء طقوسها.

 يُعدّ عيد باتزمي من أقدم الأعياد الإيزيدية التي توارثت على مرّ التاريخ وتستمر طقوسها إلى اليوم، ولكن بشكل علني بعد أن كانت الطقوس تُمارس بشكل خفي، “بعد الخوف الذي لاقاه المجتمع الإيزيدي من الفرمانات وحملات الإبادة من قبل العثمانيين ضد وجوده”.

وفي هذا العيد تعمل المرأة الإيزيدية على مدار سبعة أيام متواصلة، من غسل الملابس ونظافة المنزل، وطهي الخبز الخاص بالعيد، وغيرها حتى اليوم الأخير الذي يصادف يوم 19 كانون الثاني .

والأم شرقية درباس البالغة من العمر 60 عاماً من مدينة تربه سبية هي إحدى النساء اللواتي التقينا بها خلال أيام العيد قالت :”  إننا اليوم نحيي ميراث أجدادنا، حيث نعمل بشكل متواصل خلال سبعة أيام للتحضير لعيد باتزمي، أول يوم يسمى “جل شو” أي غسل الملابس، وترتيب البيت، وتوزيع الخيرات  على الفقراء من الجيران.

وتستمر احتفالات العيد 7 أيام متواصلة .

وأضافت “رغم  ما تحملته المرأة الأيزيدية من الصعاب والمحن التي واجهتها  من قتل، وسبي وتشرد، ولجوء إلى المغارات والكهوف في الجبال لحماية نفسها وأطفالها، ونفي في المخيمات، بعيداً عن مناطق سكنها، ولجأت إلى الدول الأوربية  زمن حرب العراق، وهجمات مرتزقة داعش على شنكال .

إلا أن المرأة الإيزيدية لا تزال  تشكل عنصراً مهما في بناء المجتمع الإيزيدي.

وعن تحضير رغيف الخبز الخاص بالعيد قالت شرقية درباس : يمثل رغيف الخبز كروية الأرض، وأربع جهات في وسطها الشمس، ويخرج من وسط الرغيف 12 وصلة ترمز إلى الأشهر الـ 12 للسنة، ويسمى “الصوك” ويجب جلب خميرة هذا الخبز من بيت من سلالة” بيري آلي”.

ونوّهت شرقية أن هذا تقليد وعادة ورثتها من شقيقتي، وبعد أن ننتهي من تحضير الخبز نقوم جميعاً بتوزيعه على الجيران، وتقول إن الجميع ومن كافة المكونات يزوروننا في العيد، وهذا نموذج حياة مشتركة منذ آلاف السنين .

ومن جهتها قالت الإيزيدية هدية شمو: أن طقوس العيد في الديانة الإيزيدية تُعتبر من أقدم الطقوس الدينية على مرّ التاريخ، وورثوها عن أجدادهم، ومازالوا يمارسونها وسيورثونها للأجيال القادمة.

ويأتي عيد باتزمي في الأسبوع الثاني بعد رأس السنة الميلادية، بحيث يكون يوم الـ 14 في التقويم الميلادي، أي ما يوافق الأول من رأس السنة الإيزيدية في التقويم الشرقي.

وباتزمي: كلمة مستمدة من اللغة الكردية، ولها معنى لغوي وتعني ( بي تشت ميي )، وهي كلمة كردية وتعني التجمد بدون شيء أو ( بي تيز ميي ) وتعني التجمد بدون خميرة.

أما دينياً فباتزمي هي مناسبة يتم الاحتفال بها لأمرين هما خلق الملائكة، والكون، والنور، وأيضاً رأس السنة الشرقية.

تحتفل كافة عشائر جيلكا من أبناء الدين الإيزيدي بهذه المناسبة في كافة أنحاء العالم، ويستمر الاحتفال بالمناسبة أسبوعاً كاملاً يبدأ من يوم الأحد، وينتهي يوم الأحد ولكل يوم طقوس خاصة .

ولعيد باتزمي طقوس خاصة تستمر لمدة أسبوع، ولكل يوم طقوسه الخاصة أيضاً، ففي اليوم الأول يقوم الإيزيديون بغسل الملابس، وفي اليومين الثاني والثالث يقومون بتوزيع الصدقات لأجل الأموات، واليوم الرابع مخصص للأضحية، حيث يقومون بذبح شاة أو أكثر حسب الوضع المادي، ويقومون بتوزيع قسم منها على الفقراء، بالإضافة لصنع الحلوى والخبز الخاص بالعيد، وفي اليوم الخامس يتجول الأطفال على المنازل، حيث يتم تقديم الحلويات لهم، واليوم السادس مخصص للراحة بعد تعب 5 أيام، وفي اليوم السابع يقومون بطهي الذبائح والاحتفال بالعيد أي عيد رأس السنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق