المكتبة

ساكينة جانسز فسيفساء متناغمة من أصالة وحقيقة تاريخ ديرسم, واستهدافها استهداف المرأة الطليعية

أشارت هيفيدار أن المناضلة الثورية ساكينة جانسز هي فسيفساء متناغمة من أصالة وحقيقة تاريخ ديرسم ومن نضال عظيم لتحرير المرأة, فهي كانت سياسية مخضرمة وقائدة عسكرية فذة ورفيقة في كل الأوقات ,واغتيالها هو استهداف للمرأة الطليعية ككل.

ألتقت عدسة وكالتنا مع عضوة إدارة جنوار هيفيدار هركول وأجرت معها لقاءً بصدد الذكرى السنوية السابعة لاغتيال المناضلات الثلاث ساكينة جانسز وليلى شايلماز وفيدان دوغان اللواتي استهدفن في العاصمة الفرنسية باريس في 9 من كانون الثاني عام 2013م.

اللقاء الأول مع المناضلة  ساكينة جانسز” سارا”  كان بداية عظيمة ومحط فخر. فهي كانت تتميز بمواقفها الثابتة  وآرائها الصائبة حيال كل ما تحلله. بهذه الكلمات عبرت هيفيدار عن المناضلة ساره قائلة”  لقائي بها كانت انطلاقة كبيرة بالنسبة لمسيرتي, وبرز مدى تأثيرها على شخصيتي, وعلى ثورة المرأة ككل”.

وأشارت هيفيدار” لقد بقيت لمدة من الزمن معها, كانت تُعرف بروحها الملائكي, وشخصيتها المهيبة وفكرها الملم بكل القضايا المجتمعية والسياسية والعسكرية وغيرها و خاصة فيما يتعلق بالمرأة وتاريخها, وجعلها ذات تأثير كبير على كافة الحركات النسائية”.

وأفادت هيفيدار” هي كامرأة كردية من مدينة ديرسم, ومناضلة في ثورة كردستان كان لها طابعها المميز, حيث كانت تحتضن بفكرها الحر كل من حولها مهما اختلفت عروقهم ولغاتهم, وكانت ذات مبادئ, فشكلت تلك الفسيفساء المتناغمة من أصالة وحقيقة تاريخ ديرسم, وبرزت بنضالها لتحرير المجتمع من قيود التخلف و تحرير المرأة من العبودية”.

وأشادت هيفيدار” شخصية المناضلة ساكينة جانسز  وروحها الفدائية أصبحت مثالاً وقدوة لكل نساء العالم, لأنها ناضلت ليست فقط لأجل المرأة الكردية فحسب إنما من أجل تحرير كافة النساء من قيود العبودية وأساليب العنف المُمارس بحقهن, وإزالة المفاهيم السلطوية السائدة بحقهن, فهي كافحت في الدول الأوروبية  كسياسية مخضرمة من أجل المرأة دون هوادة”.

وتطرقت هيفيدار” خلال المدة التي قضيتها مع المناضلة ساكينة جانسز, في كل صباح كنا نصحو مع بعضنا, ورفاقيتها فريدة من نوعها, صاحبة الوجه المبتسم العذب, كانت عتيدة أمام البرد القارس رغم سنها, وكأنها فتاة في 14 من العمر لأن روحها كان فتياً. وهذا أيضاً كان من الأسباب القوية لتكون ذات تأثير على كافة الرفاق والرفيقات, شخصيتها الريادية القوية جعلها تأخذ مرتبة الآلهة, والكلمات لا تفي بالتعبير عن شخصيتها الفذة”.

وبينت هيفيدار” اغتيالها على أيادي الغدر, كان له أثر كبير على نساء العالم بأجمعه, فاستهدافها هي والمناضلات الأخريات استهداف لوجود كيان المرأة الانساني, ولحقها في العيش بكرامة, وردأ على الجريمة النكراء, رُفع وتيرة الكفاح والمقاومة وازدياد انضمام المرأة للثورة”.

وفي نهاية لقائها عاهدت هيفيدار بالقول” شخصية المناضلة ساكينة وروحها مقياس الحياة الحرة وسوف تُستذكر على الدوام, وتكون منبراً نستلهم منه في مستقبلنا, ونعاهد بالسير على دربها وانتهاج فكرها الحر حتى تحرير المرأة”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق