المكتبة

شيراز حمو: المؤتمر الدولي كان منبراً لفضح جرائم تركيا وخطوة دبلوماسية ناجحة

بينت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة عفرين شيراز حمو أن المؤتمر الدولي الذي عقد في الكونغرس الأمريكي حول استراتيجية الاحتلال التركي في الشرق الأوسط عموماً وشمال شرق سوريا خصوصاً كان منبراً لفضح جرائم تركيا وواحدة من الخطوات الناجحة من الجانب الدبلوماسي.

بمشاركة واسعة ومتنوعة من عدة دول في الشرق الأوسط والدول الأوروبية وممثلين عن شخصيات ديمقراطية، سياسية، وثقافية وحقوقية عقد بتاريخ 11 و12 كانون الأول من عام 2019 مؤتمر الدولي للتضامن مع شمال وشرق سوريا – روج آفا حول ما يشهده الواقع في شمال وشرق سوريا خصوصاً والشرق الأوسط بالعموم وتمخض عنه عدة توصيات.

ولمعرفة ما جرى من نقاشات وآراء واقتراحات في المؤتمر أجرت وكالة أنباء المرأة مع الرئيسة المشتركة للإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة عفرين والمشاركة في المؤتمر شيراز حمو لقاء خاصاً.

بدأت شيراز حديثها بالإشارة إلى آخر الأوضاع والتطورات في الساحة السورية عموماً وشمال وشرق سوريا خصوصاً قائلةً “ضمن المستجدات الجارية في المنطقة والمراحل التي نمر بها, هناك مساعي من قبل بعض الأطراف لطمس المرحلة السياسة وطريق الحل للأزمة ودعم الجانب الحربي واندلاع الهجمات على الدوام”.

وصبت شيراز هذه المساعي من قبل بعض الأطراف المتدخلة في شؤون الأزمة السورية لتنفيذ اطماعهم وأهدافهم الشخصية في المنطقة إلا أنه في شمال وشرق سوريا تصطدم هذه الأطراف والمساعي بقوة وإرادة الشعوب المتكاتفة وفضح ذلك في مقاطعة عفرين المحتلة وسري كانيه وتل أبيض أخرهم باحتلال تركيا للأراضي.

وأشارت شيراز إلى أنه لإيصال صوت وصدى مقاومة الشعوب في شمال وشرق سوريا من المهم تقوية الجانب الدبلوماسي ومن بينهم نضال ومقاومة أهالي عفرين بوجه الاحتلال التركي وانتهاكاته في المنطقة وزيارة وفد من شمال وشرق سوريا بينهم ممثلين عن أهالي مقاطعة عفرين لأوروبا وحضور مؤتمر دولي كان في غاية الأهمية والمكانة.

وأوضحت شيراز إلى أن أولى أهمية هذا عقد وحضور هذا المؤتمر يكمن في مكانه الذي عقد داخل الكونغرس الأمريكي في بروكسل وايضاً في ظل ما تشهده المنطقة من مؤامرات وهجمات، وحضور شخصيات مختلفة ومتنوعة وشاهدين عن أحداث هجمات الدولة التركية على عفرين الذين قاوموا 58 يوماً ويستمرون في الصمود بمقاطعة الشهباء وكان هذا الحضور مؤثر للغاية.

نوهت شيراز في حديثها أن المؤتمر عقد برعاية ممثلين عن الإدارة الذاتية الديمقراطية في أوروبا وأصدقاء الشعب وشخصيات ديمقراطية، وسياسية وذلك بعد تحضيرات مكثفة لعقد هذا المؤتمر، وأفادت شيراز أنه من الشخصيات المشاركة في المؤتمر أعضاء من البرلمان الأوروبي، حقوقيين، ساسة، مثقفين وإعلاميين من أنحاء مختلفة في العالم من دول أوروبا والشرق الأوسط، بينه عدداً جيد من النساء.

وذكرت شيراز أن معظم النقاش والحوار الذي جرى خلال المؤتمر كانت حول الاستراتيجية والسياسة التي تتبعها الدولة التركية في الشرق الأوسط وعلى وجه الخصوص في شمال وشرق سوريا ومقارنته فيما ارتكبه العثمانيون قبل مئات الأعوام من توسيع للإمبراطورية والاحتلال على حساب الشعوب وحقوقها, وتسعى تركيا إعادة هذه السياسة في عموم المنطقة ليس في سوريا وحسب إنما امتداده في ليبيا نحو دولٍ أخرى.

واستخلصت شيراز أن الآراء كانت حول أنواع الاحتلال الذي فرضته تركيا على المنطقة والتجاوزات والانتهاكات التي ارتكبتها تركيا بحق الإنسانية واستخدامها لجرائم الحرب من قتل، خطف، تعذيب واستهداف المرأة على وجه الخصوص بكون المرأة هي من تقاوم وتناضل في ساحات شمال وشرق سوريا في شخص الشهيدة هفرين خلف, ووصف أردوغان بمجرم الحرب وجميع المشاركين في المؤتمر تضامنوا مع هذا الوصف.

ولوضع حد للاحتلال التركي على الأراضي السورية وحل الأزمة التي تمر بها المنطقة تحرير مقاطعة عفرين، سري كانيه وكري سبي من أساسيات الخطوات الأولى التي يستوجب اتخاذها إلى جانب تشكيل محكمة محلية لمحاكمة داعش برعاية دولية وعلى رأسهم محاسبة أردوغان على تمويله للإرهاب، وخلال المؤتمر ايضاً قرر تشكيل لجنة لمتابعة تطبيق هذه التوصيات على أرض الواقع، واستمرار عقد هذا النوع من المؤتمر بشكلٍ دوري.

وأكدت شيراز حمو في حديثها أن المؤتمر استطاع أن يكشف الكثير من جرائم وسياسات الاحتلال التركي في المنطقة، كما أنه كان منبراً للعب المرأة دوراً بارزاً في المجال الدبلوماسي لحل نزاع الأزمة السورية واتخاذ قرارات بإرادتها, ويعتبر واحدة من الخطوات الناجحة في الجانب الدبلوماسي هذا المؤتمر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق